القسام - وكالات:
أكدت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا، على أن جريمة حرق المستوطنين لمنزل فلسطيني في قرية دوما قضاء نابلس فجر الجمعة الماضي، ممّا أسفر عن استشهاد الرضيع علي دوابشة وإصابة أفراد عائلته بجروح خطرة، "ليس بالأمر الغريب على المجتمع الصهيوني ، وليست هي الجريمة الأولى التي يرتكبها المغتصبون ، وأن حكومات الاحتلال المتعاقبة ارتكبت على مدار عقود أفظع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني"، وفق تعبيرها.
وأشارت المنظمة في بيان لها اليوم الأربعاء، إلى أن "الحكومات الصهيونية هي من قامت بمصادرة الأراضي وبناء المغتصبات في أكبر عملية سرقة للممتلكات ثم جاءت هذه الحكومات بمغتصبين من كل بقاع الأرض ووطّنتهم فيها حتى ناهز عدد المغتصبات أكثر من 250 وعدد المغتصبين أكثر من نصف مليون في مناطق الضفة الغربية".
وقال البيان، "في هذه المغتصبات يجري تدريب المغتصبين على استخدام السلاح صغاراً وكباراً، حيث نادراً ما تجد مغتصبا غير مسلح، وفي المغتصبات مدارس تقدم لها حكومة الاحتلال كل الدعم، حيث يدرس الأطفال والبالغون ويتم تنشئتهم على كراهية العرب والفتك بهم وضرورة ترحيلهم على أساس أن هذه الأرض هي أرض الميعاد التي وهبها الرب لبني دولة الاحتلال ".
وأضاف "ما يجعلنا واثقين أن جريمة حرق الطفل علي دوابشة امتداد لجرائم الاحتلال المختلفة ووحشيته واستمرائه في استباحه دماء الفلسطينيين في إطار سياسة منهجية، أن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف لحظةً طوال عقود ومنذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية تموز (يوليو) الماضي، إضافة إلى الضحايا الثلاثة يوم الجمعة الماضية، فقد قتلت قوات الاحتلال 24 فلسطينياً سبعة منهم خلال شهر تموز (يوليو)، ومنهم فلسطينيون داخل فلسطين المحتلة عام 1948".
وعدّت المنظمة في بيانها، أن "جرائم القتل التي مارسها الاحتلال عصفت بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد على حق الإنسان في الحياة كما تعدّ جريمة حرب تستوجب المحاسبة وفقا لاتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية".
ودعت المنظمة مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى ضرورة الإسراع في ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، وأكدت أنه "آن الأوان أن يرى الفلسطينيون النور في نهاية النفق المظلم".