السبت, 29 نوفمبر, 2014

في يوم التضامن العالمي مع فلسطين..آلاف الأسرى يعانون

القسام - تقرير:

مازال أكثر من (7000) أسير فلسطيني يعانون في سجون الاحتلال مرارة الاعتقال، وهم بأمس الحاجة إلى كل أشكال التضامن معهم محلياً وعربياً ودولياً، من أجل أن يسمع العالم كله بمعاناتهم.

ويؤكد (مركز أسرى فلسطين للدراسات) في تقرير له بمناسبة (اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني)، وصل "موقع القسام " نسخة عنه: أن "الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لهجمة شرسة في كل جوانب حياتهم، وضاعف الاحتلال في الشهور الأربعة الأخيرة من عمليات الاعتقال، وصعّد من سياسة التنكيل بالأسرى والاقتحام والتفتيشات بشكل كبير، والتي لا تخلو من الاعتداء على الأسرى، وإصابة العديد منهم بجراح، كما حدث في سجن ريمون قبل أيام".

اعتقالات مستمرة

وكشف التقرير الذي جاء في اليوم الذي أقرته الجمعية العامة لـ"الأمم المتحدة" في عام 1977، كيومٍ للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر، أن "الاحتلال يمارس سياسة الاعتقال العشوائية بشكل يومي في الأراضي الفلسطينية، بهدف إجهاض مقاومته، مستخدماً كل أشكال العنف والإرهاب التي ترافق عملية الاعتقال".
ولم تقتصر الاعتقالات على فئة معينة، بل طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني، بما فيها الأطفال، والمسنين، والنواب، والأكاديميين، والأسرى المحررين، والنساء، واللواتي كانت آخرهن الفتاة "هالة مسلم أبو سل" 17 عاماً من الخليل.

أوضاع قاسية

وأوضح التقرير، أن الأسرى في السجون يعانون من انتهاكات لا حصر لها، في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى، وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يتعامل معهم الاحتلال بعدوانية وكراهية واضحة، لذلك فهو يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم، وتجعلهم يعيشون سجناً داخل السجن.

وأضاف التقرير: إن الأسرى يشتكون كذلك من عمليات التفتيش المتكررة لغرفهم بشكل مفاجئ، وفى أوقات متأخرة، وما يرافقها من تفتيش عارٍ، واعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز، وقلب محتويات الغرف، ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية، وقد فرض عليهم الاحتلال قبل أسبوعين العد الليلي بعد منتصف الليل، حيث يخرجون في البرد القارس للعدد بشكل تعسفي قاسٍ".

وتابع: "كذلك يعانى الأسرى من الحرمان من الزيارات، وسوء الطعام وقلته، وارتفاع أسعار الكانتين، وانتشار الحشرات التي تنقل الأمراض، والعزل الانفرادي، وكثرة التنقلات بين الأقسام والسجون، بما فيها من مشقة وعناء".

17% من الأسرى مرضى

وبين التقرير أن إدارة سجون الاحتلال تمارس سياسة الموت البطيء بحق الأسرى عبر الاستهتار التام بحياتهم، من خلال الاستمرار في الإهمال الطبي المتعمد للحالات المرضية الموجودة داخل السجون.

ويعانى 17% من الأسرى من أمراض مختلفة، بينهم العشرات من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة جداً، كأمراض القلب والسرطان والكلى وضغط الدم، وعلى الرغم من ذلك، لا تجد اهتماماً من قبل إدارة السجون، التي تتعمد عدم إخراج الأسرى للفحص الطبي، والتصوير الإشعاعي، وإجراء التحاليل، حتى تستفحل الأمراض في أجسادهم، ولا يجدي بعدها العلاج نفعاً، وكذلك فهي تماطل في إخراجهم إلى المستشفيات وإجراء العمليات الجراحية اللازمة، بالرغم من توصية الأطباء بذلك.

الأسيرات والأطفال

وأكد التقرير، أن أطفال ونساء الشعب الفلسطيني لم يسلموا من الاعتقال والتعذيب، حيث يختطف الاحتلال ما يزيد عن (300) طفل ما دون الثامنة عشر من أعمارهم، و18 أسيرة في ظروف صعبة، ويمارس بحقهم كل أشكال الاضطهاد والتعذيب، دون مراعاة لظروفهم الخاصة، ودون احترام للمواثيق التي تنص على عدم المساس بهم وتوفير احتياجاتهم، فيما لا يزال يختطف الاحتلال (22) نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل غير قانوني، بينما أعاد اختطاف (62) محررا من صفقة وفاء الأحرار، بعد أن تعهد بتوفير الحماية والأمن لهم، أمام الوسيط المصري.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026