القسام - غزة:
شدد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عزت الرشق، على انتصار المقاومة على الاحتلال ، واصفا ما قدمته المقاومة خلال العدوان بالإنجاز الكبير والعظيم.
وقال الرشق في تصريحات صحفية: "إن رئيس حكومة الاحتلال عجز مع قيادة جيشه عن تحقيق أي من إنجازاته التي وضعها على سلم الأولويات بفعل شراسة وبسالة المقاومة.
وأضاف: "نتنياهو وضع أهدافا كبيرة، وأوهم مغتصبيه أنه قادر على أن يسكت المقاومة وأن يقضي على سلاحها، وأن يبث الأمن في أماكن سكناهم، إلا أن المقاومة خيبت آماله وأرجعته يجر ذيل الهزيمة والعار".
وأشار الرشق إلى أن سلاح المقاومة بقي في حوزتها، مع بقاء الأنفاق التي وضعت كهدف رئيس للقضاء عليها، ولم يتم توفير الأمن للمستوطنين، والذين طاردتهم القذائف في كل مكان اختبؤوا فيه.
ولفت إلى أنه في فترة عدوان الاحتلال، وقف الشعب الفلسطيني مناصرا للمقاومة، ومحتضنا لها، ولم يتذمر مما جرى بحقه من بطش، فيما كان لسان حاله غاضبا بوضوح في فترات إعلان التهدئة لأيام قليلة.
وتابع: "شعبنا لم ينزعج، ووقف جنبا إلى جنب مع المقاومة، ولم ينكسر، ويرفع راية الانهزام، وقف شامخا يرفع علمه فوق أنقاض المنازل المدمرة، ويطالب المقاومة بالثأر له واستمرار الجهاد والمقاومة".
وذكر الرشق أن الجبهة الداخلية الفلسطينية كانت محط فخر وإعجاب، حيث بقيت متماسكة معنوياتها عالية رغم ما أصابها من مصاب كبير، بينما في المقابل كانت الجبهة الداخلية للاحتلال مرتعبة تعاني الخوف والتشريد.
وأردف الرشق قائلاً: "حق للأمة أن ترفع القبعة لهذا الشعب ولهذه المقاومة، وعلى رأسها كتائب القسام، بعد أن استبسلت وفاجأت العدو في كل ميدان وساحة نزال بعملياتها النوعية، كالخروج من خلف خطوطه، والإنزال البحري والبري".
وبين أن المقاومة وفي ظل هذه الإنجازات العسكرية، لم يحقق ضدها الاحتلال أي نصر يذكر، ليوقف عملها، أو أن يغتال قيادتها، باستثناء ما جرى في الأيام الأخيرة للحرب مع قيادات رفح الثلاثة "محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم".
وأكد أن المقاومة ولأول مرة ترغم أكثر من 4 ملايين مغتصب صهيوني، للدخول في الملاجئ، وتعطيل الحياة بشكل كامل في غلاف قطاع غزة، وقد حازت على تعاطف وتأييد عربي إسلامي شعبي منقطع النظير.
وأضاف أن "نتنياهو" ودولته نالا في المقابل أكبر نسبة غضب دولي خلال هذا العدوان، مشددا بقوله: "لقد انتصرنا في جولة من محطات الصراع على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين من دنس المحتلين".
ورأى أن فشل "نتنياهو" في تحقيق أي إنجاز ضد المقاومة جعله يتخبط "ويسير كما السائر في الظلام"، ليصب غضبه على المدنيين العزل، من استهداف بيوتهم ومنشآتهم والأبراج السكنية الآمنة.
وبشأن ما جرى في القاهرة، قال الرشق: إن ما تم هو إعلان من جانب الوسيط المصري ووافق عليه الوفد الفلسطيني بعد أن تمت المشاورات بينه وبين القيادات السياسية، مع موافقة الاحتلال على بنوده.
وأوضح أنه تم تحقيق قضايا كثيرة عبر هذا الاتفاق، فيما أن هناك قضايا تحتاج لجهد ومتابعة كما قال، مشيرا إلى أن الوفد حقق موافقة صهيونية على وقف العدوان على القطاع، ورفع الحصار عبر فتح المعابر وحرية إدخال البضائع ومواد الإعمار والإغاثة العاجلة.
وذكر أن هناك قضايا جوهرية أجلت لبعد شهر من الاتفاق، تتعلق بشأن المطار والميناء والإجراءات العقابية التي اتخذها الاحتلال في الضفة، عقب حادثة اختفاء المغتصبين الثلاثة قبل نحو شهرين ونصف.
وشدد الرشق على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لديه من أدوات القوة والضغط لأن يرغم الاحتلال لتحقيق هذه المطالب، على اعتبارها حقوقا لا تنازل عنها، تمت مصادرتها بمنطق العنجهية والقوة.
وأشار إلى أن الوفد المفاوض، والحكومة الفلسطينية، وقيادة الشعب المختلفة ستتابع تنفيذ هذا الاتفاق عبر العمل المشترك، ولن يرضى أي طرف عن التنازل أو التفريط في أي من الحقوق التي دونت عبر الاتفاق.
وبشأن التطبيق الفعلي لرفع الحصار، ذكر الرشق أن الأصل في رفع الحصار البدء فيه فورا من قبل الاحتلال، مع السماح بحرية دخول كل ما يلزم من مواد إعمار وغيره، وبما يؤسس لمرحلة مختلفة عما كانت، وبمتابعة الوسيط المصري.
ودعا الرشق إلى أن تكون بوصلة الجميع في الأيام القادمة اتجاه القدس والأقصى، والتفرغ إلى هذه الاستباحة الصهيونية المتغطرسة لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مع عدم إبعاد النظر عما يجري هناك.