القسام - وكالات:
خرج محمد عيد مندفعا بسيارته نحو مسيرة مركبات عفوية في طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، وهو يردد شعارات النصر احتفالا بالنصر الكبير للمقاومة وسط جموع المواطنين الحاشدة التي توافدت لكل شوارع المدن تتويجا واحتفاء بهذا الانتصار.
يقول عيد: "هذا النصر عيد بالنسبة لنا، سيكون له ما بعده، لقد غيرت المقاومة منهجية تفكيرنا، وأصبح لدينا جيش وقوة نباهي بها ونعتمد عليها".
وتقول الناشطة أماني كميل وهي تتابع احتفالات النصر في غزة: "اليوم ولد الفلسطيني الجديد الذي لا يهزم، وينتصر ويصل إلى تحقيق أهدافه".
وأكدت أن الفلسطيني أصبح يرفع رأسه ليس فقط في فلسطين بل بكل أنحاء العالم، "فلنا أصدقاء وأقارب في دول عربية وأجنبية يخبروننا أن الجميع أصبح يتعامل معهم بمنطق مختلف يقوم على التقدير، وحتى الأجانب معجبون بأداء المقاومة وبأسها".
وأضافت: "بعد اليوم لن ننحني ولن نطأطئ الهامات وسنسير رافعي الرأس في كل العالم، فمرحلة ما بعد الحرب لن تكون كما قبلها، والطريق لتحرير فلسطين أصبح واضحا لكل فلسطيني صغيرا كان أم كبيرا".
على أعتاب مشاهد النصر
وتتلعثم الكلمات في حنجرة الحاج محمد شعبان الذي يشكر الله أن منَّ عليه بأن يعيش ليرى الشعب الفلسطيني يكسر شوكة الاحتلال بعد أن عاش شبابه لاجئا مهاجرا لا يستذكر سوى نكبة عام 1948 وما حملته من وهن وخيانة وتسليم.
ويقول شعبان: "لقد عشنا الهوان لعقود، وآن أوان التحرير، نحن الذين عشنا النكبة والنكسة نعرف جيدا ما معنى ما يجري اليوم، وما هي قيمة ومعنى الانتصار".
من جانبه، أكد القيادي في حركة حماس في جنين الشيخ مصطفى أبو عرة أن "هذا النصر الكبير يؤكد على مصداقية خيار المقاومة"، مشيدا بالشعب الفلسطيني الذي شكل حاضنة للمقاومة وتفاعل معها طوال الحرب.
وأشار أبو عرة إلى أن هذه الحرب مفصلية في التاريخ الفلسطيني، وستؤدي إلى تغييرات كبيرة في إدارة الصراع مع الاحتلال، مشيرا إلى انكسار الاحتلال وإقراره بهزيمته أمام مقاومة باسلة.