عملية الخليل.. فرحة شعبية واستنفار أمني مزدوج
الثلاثاء, 15 أبريل, 2014

عملية الخليل.. فرحة شعبية واستنفار أمني مزدوج

القسام – الضفة المحتلة:

بفرحة عارمة، تناقل مواطنون ونشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر عملية الخليل التي نجح فيها المقاوم من الانسحاب بسلام بعد قتل مغتصب .

وبينما طالب المواطنون بالمزيد من العمليات البطولية على شاكلة عملية الخليل؛ استنفرت قوات الاحتلال الصهيوني وأجهزة السلطة لمعرفة المنفذ، حيث تسابق الأجهزة مخابرات الاحتلال لاعتقاله.

في الوقت المناسب

 تقول الطالبة رشا محمود من جامعة بيرزيت إن العملية جاءت في الوقت المناسب لرفع معنويات شعبنا بعد أن أذلته المفاوضات العبثية دون أن تحقق أي شيء إيجابي للقضية الفلسطينية.

وأضافت: "هذه العملية ثأرت لشهدائنا الذين كان آخرهم حمزة أبو الهيجا ورفاقه في مخيم جنين قبل أسابيع، والذين جسدوا الوحدة الوطنية وشارك في  تشييعهم عشرات آلاف المواطنين، فالمقاومة توحد والمفاوضات تفرق".

وكانت مصادر صهيونية أعلنت أن مستوطنًا قتل، وأصيب أربعة آخرون في عملية إطلاق نار بالقرب من بلدة ترقوميا غرب الخليل.

وأفادت تلك المصادر بأن مقاومًا على الأقل أطلق النار من سلاح رشاش من نوع "كلاشنكوف" صوب مركبة للمستوطنين، ما أدى إلى إصابة مباشرة للمغتصب  ومقتله وإصابة الآخرين بجراح وصفت جلها بالخطيرة.

وقد باركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية البطولية، معتبرتين أنها رد فعل طبيعي على إجرام الاحتلال المتواصل وقتل الأبرياء.

ليست نزهة

 وفي خضم الفرحة، يستذكر المواطن جميل حسين من رام الله تصريحات "زائيف الكين" نائب وزير الخارجية الصهيوني التي قال فيها إن الضفة الغربية أكثر مناطق الشرق الأوسط استقرارا وهدوءا.

ويعلق حسين قائلا: "كلامه صحيح بفضل التنسيق الأمني الخياني، ومن الآن فصاعدا فليعدوا جثثهم وقتلاهم، فالأيام دول، والهدوء وأمن المستوطنين انتهى وولى إلى غير رجعة".

استنفار السلطة

 بدورها، تؤكد الطالبة شروق النتشة من جامعة الخليل أن أجهزة السلطة استنفرت بشكل كبير في منطقة الخليل، وشوهدت دوريات غير معتادة لها في منطقة العملية بالتنسيق مع الاحتلال.

وهذه الرواية، أكدتها صحيفة "هآرتس" الصهيونية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وقالت إن أجهزة السلطة في الضفة المحتلة تنسق مع جهاز "الشاباك" لمعرفة حيثيات عملية الخليل ومن يقف وراءها.

وزادت: "كعادته سيسارع عباس لإدانة العملية البطولية، مثلما أدان ما قبلها ووصفها بالعمليات الحقيرة، لكن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو لن يرضى عنه، وسيزيد من كره وغضب الشعب  عليه أيضا".

التنسيق العار

 وإزاء ذلك، أكد أستاذ العلوم السّياسية عبد السّتار قاسم أنّ العمليّة البطوليّة هي ردّ طبيعيّ على جرائم الاحتلال الصّهيوني، وأنّ المقاومة هي الحلّ لطرد الاحتلال وتحرير الأسرى.

وقال لمراسلنا: "التنسيق الأمني عار على السّلطة، والسّلطة يجب أن تتوقف عن حماية المغتصبين ".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026