القسام – وكالات:
يكاد الإهمال الطبي يفتك بصحة الأسيرة إنعام عبد الجبار عطية الحسنات (31 عاماً)، من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم؛ فالوصفة الطبية جاهزة سلفا ومكررة على الدوام من قبل السجان، وهي شرب الماء والمسكنات؛ التي تفاقم معاناتها وأمراضها العديدة، ومعها بقية الأسيرات.
الأسيرة حسنات كانت قد اعتقلتها قوات الاحتلال عبر حاجز طيار قرب مدينة بيت لحم بتاريخ (4-9-2012)، بحجة محاولتها طعن جندي صهيوني وأصدر بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة عامين، ومنذ وقتها وهي تعاني أمراضا مختلفة؛ كما تقول عائلتها.
وتؤكد عائلة الأسيرة الحسنات أنها تقضي أكثر أوقاتها في الأسر، وهي نائمة نتيجة لكثرة المسكنات، وأنها حتى خلال زيارتها بالكاد تقدر على الكلام والتحدث معهم، وتستمع أكثر مما تتكلم.
ويوثق مركز أحرار لشؤون الأسرى وجود حالات مرضية أخرى غير الأسيرة الحسنات وهن: الأسيرة لينا الجربوني، وتعاني من التهاب حاد في المرارة، ولا تُعطى سوى المسكنات.
كما تعاني الأسيرة نوال السعدي من جنين من ارتفاع في ضغط الدم وآلام حادة بالظهر، والأسيرة آيات محفوظ من الخليل، وتعاني من فقدان البصر في العين اليمنى، وضعف حاد في البصر في العين اليسرى، والأسيرة نهيل أبو عيشة من الخليل تعاني من الروماتزم الحاد، والضغط، والأسيرة رسمية بلاونة من طولكرم، وتعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري والدوخه.
ونقل مركز الأسرى للدراسات عن شقيق الأسيرة الحسنات "أبو نضال الحسنات" قوله إن جسد شقيقته الأسيرة إنعام لم يعد قادراً على الاستجابة للمسكنات التي تتناولها، للتخفيف من آلم المعدة والشقيقة التي تعاني منه بشكل مستمر، وأنها تمضي وقتها نائمة، ولا تستطيع التحدث لوقت طويل نتيجة التعب والإرهاق.
بدوره أكد فؤاد الخفش مدير مركز أحرار أن الأسيرات يعانين من ظروف حياتية صعبة ولا تطاق داخل سجون الاحتلال، لكون عدد منهن محرومات من أطفالهن وأخريات يعانين من أمراض مختلفة بسبب الإهمال الطبي، وهن بحاجة لعلاج، إضافة إلى المعاملة السيئة من قبل مصلحة سجون الاحتلال.
وتوثق المؤسسات الحقوقية والمؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى وجود 18 أسيرة فلسطينية، وأن الأسيرة لينا الجربوني من بلدة عرابة البطوف تعتبر أقدم الأسيرات في سجون الاحتلال، حيث اعتقلت عام 2002، وتقضي حكماً بالسجن لـ17سنة، وأن أصغر الأسيرات هي مرام حسونة (18عاماً)؛ حيث يوجد أسيرتان من القدس المحتلة، وهما المحامية شيرين العيساوي، وانتصار الصياد والمحكومة بالسجن لسنتين نصف.