القسام – وكالات:
قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل إن دولة الاحتلال لا تنوي الاقتراب من التنسيق الأمني في هذه المرحلة، ولن تدرجه ضمن سلسلة العقوبات التي أقرتها الحكومة الصهيونية ضد السلطة في أعقاب توجه الأخيرة للأمم المتحدة.
وأضاف هرئيل في مقالة نشرتها الصحيفة صباح اليوم الاثنين إن أجهزة الأمن الصهيونية تخشى من خلق حالة مشابهة لتلك التي حصلت في أعقاب فشل مؤتمر كامب ديفيد للسلام عام 2000، بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الصهيوني في حينها ايهود براك.
وأشار إلى أن غياب الأفق السياسي بالإضافة للتعثر الاقتصادي في مناطق السلطة والذي سيتأزم في حال تقليل الدعم الاقتصادي الخارجي لأجهزة الأمن الفلسطينية من شأنه أن يعيد المنطقة إلى أجواء مشابهة لبداية انتفاضة الأقصى، إلا أن أجهزة الأمن الصهيونية متيقظة لذلك جدياً.
ونوه هرئيل إلى أن قدرة دولة الاحتلال على اتخاذ الخطوات العقابية بحق السلطة محدودة جداً، وذلك بالنظر إلى مخاوفها من انهيار منظومة التنسيق الأمني "فتشديد العقوبات أكثر من اللازم سيحد من التنسيق الأمني الذي تعتمد عليه دولة الاحتلال كما السلطة بشكل كبير".
وتطرق هرئيل إلى أن الخطورة تكمن في زعزعة العلاقات ما بين الجيش والشاباك من جهة وأجهزة أمن السلطة من جهة أخرى، حيث تعتمد أجهزة الأمن الصهيونية على نظيرتها الفلسطينية كثيراً في مكافحة حماس والجهاد الإسلامي، وكذلك لضمان النظام العام والهدوء في مناطق الاحتكاك خارج مدن الضفة، وتسعى "إسرائيل" إلى عدم المس بهذه "البقرة الحلوب" وتركها خارج نطاق العقوبات.