القسام – وكالات:
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن المحكمة العليا الصهيونية في القدس المحتلة أدانت بعد 8 سنوات وحدة "الناحشون" المسئولة عن تنقلات الأسرى ما بين السجون والمحاكم، بارتكاب جريمة بحق الأسير "يعقوب ثلجي الريماوي" من قرية بيت ريما قضاء رام الله.
وأوضح مدير المركز الأسير " أسامة شاهين" أن الأسير الريماوي معتقل منذ 28-12-2004، ومحكوم بالسجن لمدة 10 سنوات، وأنه تعرض في 27-3-2006م لاعتداء وحشي من قبل وحدة "الناحشون" بالضرب المبرح بالهراوات والعصي ورش الغاز، وهو مكبل القدمين واليدين، حيث استمر الاعتداء لأكثر من نصف ساعة، والذي أدى في حينه إلى فقدان الأسير الريماي النظر في عينه اليسرى، وفقدانه العصب في ساقه اليمنى والتي لا يستطيع أن يحركها إلا بواسطة العكازات، كما أصيب بعد ذلك نتيجة تدهور صحته وإهماله طبيا بضعف في الشريان المؤدي إلى القلب، وفايروس الكبد والقرحة في المعدة وغيرها من الأمراض.
وأضاف شاهين أن الأسير "الريماوي" رفع قضية على وحدة "الناحشون" إلى ما تسمى "محكمة العدل العليا" الصهيونية، والتي قضت له مؤخرا وأدانت وحدة الناحشون، علما أن الشاباك الصهيوني ضغط بعدة وسائل على الأسير الريماوي للتخلي عن القضية، ووصل الأمر به لإعادته إلى تحقيق المسكوبية بمدينة القدس، واتهامه بالتهجم على وحدة "الناحشون"، إلا أنه إصر على الاستمرار على موقفه ورفض التنازل عن القضية، كما حاولت إدارة السجون الضغط عليه بعقابه بكثرة التنقلات بين السجون عبر البوسطات الحديدية، إلا أن كل ذلك لم يثنه عن هدفه والذي استطاع الوصول إليه.
وأكد شاهين على أن الأسير الريماوي تقدم بطلب إلى محاميه للمطالبة بتعويض على خسارته الجسدية، وما لحق به وعائلته جراء هذا الاعتداء.
وبين شاهين أن الاعتداء على الأسرى دائم في كل لحظة وكل حين، ولعل قضية الريماوي أولى القضايا التي تعترف فيها المحاكم الصهيونية بحق الأسير الفلسطيني وتدين عسكرها.
ودعا شاهين الحقوقيين الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية العاملة لاستغلال هذا الاعتراف في المحاكم، وتقديمها للجنة الأوروبية التي ستزور السجون الأيام المقبلة كحجة على إدارة السجون ووحداتها، وإجراءاتها البشعة التي تمارس ضد الأسرى الفلسطينيين.