حماس تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بكافة الاشكال
الخميس, 27 فبراير, 2014

حماس تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بكافة الاشكال

القسام – خاص:

أعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن قلقها مما يُنشر عن المفاوضات التي يجريها المفاوض الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني برعاية الولايات المتّحدة الأمريكية ممثّلة بوزير خارجيتها جون كيري.

وقالت الحركة إن المسار التفاوضي الذي ارتضته السلطة كخيار وحيد لمواجهة الاحتلال، على مدار أكثر من عشرين عامًا، "لم يحصد شعبنا الفلسطيني منه إلاَّ المزيد من خيبات الأمل؛ وهو يرى أرضه تُنهش وتُصادر، ومقدساته تهوّد وتدنّس، وحقّه في مقاومة المحتل يُصادر، وحق اللاجئين في العودة يُشطب، وهو يتعرّض لحرب صهيونية ومجازر بشعة راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، ويُحرم من العيش على أرضه بكرامة وحريّة في ظل التغوّل الاستيطاني وجدار الفصل العنصري واعتداءات المغتصبين الصهاينة".

وجدّدت "حماس" رفضها لمشروع "كيري" ولما بات يُعرف بـ"خطّة الإطار" التي تقود إلى الاعتراف بـ"يهودية الدولة" وتصفية القضية الفلسطينية وضياع الثوابت والحقوق الوطنية، فلا تفاوض ولا مساومة على حقوقنا التاريخية والوطنية.

ورفض الحركة مطلقًا الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني على أيّة ذرة تراب من أرض فلسطين التاريخية، مؤكّدة على حقّ الشعب الفلسطيني في أرضه كاملة، وحقه في القدس عاصمة فلسطين، وعلى عودة جميع اللاجئين إلى ديارهم التي احتلت منذ عام 1948م؛ "الذي هو حقٌّ ثابتٌ وواجبٌ لا يسقط بالتقادم، ولا تلغيه اتفاقيات، ولا يملك أحد التنازل عنه أو التفريط فيه كليًّا ولا جزئيًّا". فيما أكدت على تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بالأشكال كافة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وقالت "حماس" في بيان لها اليوم الخميس (27-2) تلقى "موقع القسام " نسخة منه: "لا يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يثق بالوسيط والراعي الأمريكي المنحاز بشكل فاضح لأجندات الاحتلال ومخططاته ومواقفه، فهو وسيط غير نزيه ولا مؤتمن". رافضة بشكل قاطع كلَّ النتائج التي يمكن أن تترتّب على أي قبول أو موافقة على خطّة كيري، فيما أكدت أنَّ أيَّ اتفاق قد ينتج عنها "لا يمثّل الشعب الفلسطيني، ولن يلزمه في شيء".

في الوقت نفسه, دعت "حماس" سلطة رام الله وحركة فتح إلى مراجعة خياراتهم والتوقف عن المُضي في مسلسل هذه المفاوضات، وعدم الرّضوخ لإملاءات وشروط كيري وخطته المشؤومة، مطالبة إياهم بالانسحاب الفوري من المفاوضات، "واستبدال ذلك بتكريس الجهود وتوجيهها نحو العمل معًا في مواجهة الاحتلال وفق برنامج نضالي وطني مشترك، ونحو الانضمام إلى هيئات الأمم المتّحدة ذات الصلة، والتوجّه إلى المحاكم الدولية لملاحقة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني".

وفي شأن المصالحة شددت الحركة على أنَّ "المسارعة إلى إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبناء استراتيجية وطنية موحّدة عمودها الصمود والمقاومة وكل أشكال النضال، هي السبيل الوحيد للرّد على المخططات الصهيونية وتحقيق تطلّعات شعبنا الفلسطيني في استرداد أرضه، وتحرير قدسه ومقدساته، وعودة اللاجئين إلى ديارهم".

ودعا بيان الحركة جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة والفصائل الفلسطينية كافة في الداخل والخارج إلى إعلان رفضها لما يسمّى "خطة الإطار"، وإلى التداعي لبناء جبهة وطنية واسعة ترفض خيار المفاوضات مع المحتل الغاصب، وأن تتصدّى جماهيريًّا لكل أشكال التنازل والتفريط في الأرض والثوابت والمقدسات، والبدء في الفعاليات الجماهيرية ضد مشروع كيري و"خطة الإطار".

كما دعا البيان الدول العربية والإسلامية إلى وقف دعمها لمسيرة المفاوضات مع العدو، والتخلي عن هذا النهج الذي ثبت عجزه وفشله، وأن تبادر في المقابل إلى دعم النضال الفلسطيني وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة المحتل الصهيوني.

وأكد البيان أنَّ "دماء الشهداء، وتضحيات الأسرى، وبطولات المجاهدين والمناضلين، وصمود جماهير شعبنا الفلسطيني وتضحياته في قطاع غزَّة والضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 48م، وفي أماكن اللجوء كافة، لتضعنا أمام مسؤولية تاريخية في الوفاء لما ضحّوا وقدّموا أرواحهم وأعمارهم من أجله"، مشددة على أن "أيَّ تنازل أو تفريط في حقوقهم وثوابتهم يعدُّ جريمة لن تُغتفر في حقّهم، ولن نقبل بتمريرها أو الموافقة عليها".  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026