القسام ـ الضفة المحتلة:
واصلت أجهزة أمن السلطة حملة الاعتقالات التي تشنها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وكوادرها في الضفة الغربية، فاعتقلت طالبين جامعيين، واستدعت مواطنين آخرين، في وقتٍ اعتقلت فيه قوات الاحتلال أسيرًا محررًا من سجون السلطة، واستدعت آخر.
بدوره, نبّه برلماني فلسطيني إلى خطورة الاستهداف المتواصل للطلبة من قبل أجهزة السلطة، محذرًا من مغبة تعمد تعطيل الحياة الأكاديمية للطلبة المعتقلين.
اعتقالات واستدعاء
ففي محافظة الخليل، اعتقل جهاز "الأمن الوقائي"الطالب في جامعة الخليل محمد فارس أبو عرقوب، من بلدة دورا وهو أسير محرر من سجون الاحتلال وملاحق من قبل أجهزة السلطة، وقد تعرض بيته للإقتحام والتفتيش خلال هذه الفترة.
واستدعى الوقائي المسن الحاج إسماعيل صالح (70 عامًا) من يطا للتحقيق والاستجواب، وهو والد الطالب يحيى صالح المعتقل السياسي لدى مخابرات السلطة منذ أسبوعين.
وفي محافظة طوباس، اعتقل الأمن الوقائي الشاب عبد الله بني عودة (24 عامًا) من بلدة طمون، وهو طالب في كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية.
يذكر أن بني عودة أسير محرر، اعتقل لدى الإحتلال عدة مرات، إضافة لاعتقالاته المتكررة لدى أجهزة أمن السلطة، كان آخرها منتصف الشهر الماضي، وقد خرج قبل أقل من أسبوع.
هذا ومددت النيابة فترة اعتقال بني عودة لمدة 15 يومًا، فيما أكدت مصادر مقربة من عائلته أنه يدرس في فصله الأخير "فصل التخرج" محذرةً من إضاعة فرصة التخرج عليه بسبب الاعتقال.
وفي محافظة رام الله، استدعى الأمن الوقائي الطالب في جامعة القدس المفتوحة محمد معطان من المدينة، والذي أعلن بدوره رفضه للاستدعاء.
باب دوار
وضمن سياسة الباب الدوار القائم على التنسيق الأمني وتبادل الأدوار، استدعى الاحتلال الشاب أنور سعدي السخل من مدينة نابلس لمقابلة مخابراتها يوم غد الأربعاء.
يذكر أن الشاب أنور هو شقيق الأسير مصطفى السخل وسبق تعرضه للاستدعاء والاعتقال السياسي، كما تعرض للاستدعاء لدى مخابرات الاحتلال قبل شهرين، وقد استشهد والده في سجون أجهزة السلطة أثناء احتجازه معه.
واعتقلت قوات الاحتلال الطالب في جامعة الخليل الأسير المحرر نصر أبو حديد بعد مداهمة منزله، وهو معتقل سياسي سابق.
قرعاوي يحذر
هذا ونبّه النائب عن محافظة طولكرم فتحي قرعاوي إلى خطورة الاستهداف المتواصل للطلبة من قبل أجهزة السلطة، محذراً من مغبة تعمد تعطيل الحياة الأكاديمية للطلبة المعتقلين.
وقال النائب أن الاعتقالات السياسية الأخيرة في الضفة الغربية أخذت طابع الانتقام من طلبة الجامعات المتميزين المتقدمين في دراستهم، موضحاً أن أجهزة السلطة تعمد إلى اعتقالهم وقت الامتحانات أو في الأسابيع الأخيرة قبل التخرج.
وأشار النائب إلى أن الأجهزة تلجأ إلى عنصر التخويف والتهديد بالمنع من التخرج أو التسجيل في فصل جديدللضغط على من تقوم باعتقاله من الطلبة.
وأردف بالقول إنه عندما يستصدر الأهل قرارًا من المحاكم الفلسطينية بالإفراج عن ابنهم المعتقل، تقوم الأجهزة بإطلاق سراح المعتقل ليتم اعتقاله مرة ثانية عند باب المقرّ ناهيك عن حالات الضغط النفسي التي تصيب الأهل نتيجة هذه الإجراءات وفي أحيان كثيرة المنع من الزيارة وإدخال الحاجيات.