القسام ـ خاص :
كشف مصدر خاص لـ"موقع القسام" عن موقف جرى مع الأسير المحرر والمعتقل السياسي سامر بني عودة خلال فترة اعتقاله لدى جهاز المخابرات الفلسطيني في سجن أريحا مؤخرا، كشف عن مدى التنسيق والتعاون الأمني بين أجهزة امن السلطة والاحتلال الصهيوني.
وقال المصدر -الذي فضّل عدم الكشف عن أسمه- إن "الأسير المحرر سامر بني عودة -44 عاما- وهو من سكان بلدة طمون قضاء محافظة طوباس شمال الضفة الغربية، تعرض لاعتقال همجي من الأجهزة الأمنية، رغم أنه امضى 17 عاما في سجون الاحتلال على خلفية عمله في المقاومة وعضوية كتائب الشهيد عز الدين القسام وعلاقته باول عملية استشهادية في الانتفاضة الأولى في "محولا" في غور الأردن عام 1992".
الارتباط بالسلطة
وتابع "بعد أسبوعين من الاعتقال في سجن اريحا في حالة نفسية قاسية، قابله احدى الضباط هناك وعرض عليه الارتباط بالسلطة وأجهزتها الأمنية ومنحه كافة مستحقاته المالية على السلطة وهو المحروم منها منذ سنوات، كما عرض عليه وظيفة في احدى الوزارات، وتسهيل مروره عن الجسر بالتنسيق مع الصهاينة بحال رغب في السفر.. لكنه رفض ذلك بشكل قاطع".
وأضاف "الموقف الأصيل للمجاهد بني عودة، وثباته وكرامته .. إضافة لقناعة أجهزة أمن السلطة العميلة بعدم الجدوى في الحصول من هذا الرجل على أية معلومات، وصدور قرار من المحكمة بالافراج عنه كون اعتقاله غير قانوني، تم اطلاق سراحه".
المخابرات الصهيونية
"لم تنته القصة بعد"، يقول المصدر. مشيرا إلى أنه بعد الافراج عن بني عودة اتصل به ضابط مخابرات صهيوني ليقدم له العرض المقدم من الضابط الفلسطيني حرفيا، لدرجة أن سامر اعتقد أن المتصل ما هو إلا رجل أمن فلسطيني ينتحل شخصية ضابط صهيوني، لكن المتصل أكد له أنه يعمل في المخابرات الصهيونية، وأنه يعلم تماما بالعرض الفلسطيني، لذا اتصل عليه كنوع من الضغط النفسي عله يوافق، لكن الرد لم يتغير، فأغلق الهاتف".
وختم المصدر بقوله "سامر بني عودة حي يرزق، ولا يخش في الله لومة لائم، ويمكن لمن يريد أن يتصل عليه أو يزوره ليسمع القصة منه.. وفي المحصلة نقول ما هذه القصة إلا واحدة من عشرات القصص التي عايشناها ونعيشها يوميا مع السلطة وأجهزتها المرتبطة بنسبة 100% مع الاحتلال.. ونحن لا نبالغ حين نتحدث عن التنسيق الأمني الذي وصل إلى مستويات خطيرة للغاية".