القسام - وكالات:
قادته مسيرة التضامن والاعتصام لمناصرة الأسرى الفلسطينيين المضربين في سجون الاحتلال في ذلك الحين إلى أن يكون أسيرًا، بعد أن أصيب في تلك المسيرة بإصابة عطلت قدميه، ثم اعتقاله بعد أشهر.
أحب المشاركة منذ صغره
إنه الأسير الشاب أحمد سامي موسى طوافشة، المولود بتاريخ (20-1-1990)، في بلدة سنجل قضاء مدينة رام الله، والذي ترك دراسته من بعد الصف الثامن، ليظهر لديه فيما بعد حب بل هواية للمشاركة في حملات التضامن والاعتصامات والمسيرات الداعمة للأسرى، والتي كان آخرها المسيرة التي نظمت من أمام سجن عوفر بتاريخ (20-9-2012)، تضامنًا مع الأسرى المضربين في السجون، والذين كانوا قد أشعلوا معركة الأمعاء الخاوية احتجاجًا على تصاعد هجمات الاحتلال ضدهم.
إصابة عطلت حركته
في تلك المسيرة التي اعتبرت (مسيرة سلمية) لم يتوان الاحتلال عن إطلاق قنابله المسيلة للدموع ورصاصه الحي تجاه هؤلاء الشبان، لتصيب رصاصاتهم قدمي أحمد، وتتسبب له بعطل أبدي في قدميه.
أبو إسلام، والد الأسير طوافشة، أكد لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن وضع أحمد كان خطرًا للغاية فور الإصابة، وتم نقله للمشفى في ذلك الحين وأجريت له عمليات استغرقت ساعات طويلة، لكن لا جدوى.. فرصاصات الجنود شلت ومزقت أعصاب وشرايين قدمه اليمنى كليًّا، وأضعفت حركة القدم الأخرى بشكل جزئي.
رهن المعالجة
ويضيف الأب: "بقي أحمد يكمل مسيرة العلاج، إلى الحين الذي داهم فيه جنود الاحتلال المدعمين بقوات خاصة مقنعة، منزلنا في سنجل، في ليلة الثاني من كانون ثاني (يناير) للعام 2013، وأنهم يريدون اعتقال أحمد، وعندما حاولنا منعهم من اعتقاله كونه لا يزال مصابًا، قام الجنود بضربي ووالدته، وسحبوه بقوة، وصورته لا تفارق عيني وهو لا يستطيع المشي ورغم ذلك كانوا يدفعونه ويصرخون عليه".
أبو إسلام يقول، إن إصابة أحمد لم تعذبنا كما اعتقاله وهو مريض رهن العلاج، والآن تعطل علاجه ولا نعلم حتى متى!
منع أمني
وبعد مضي شهر على اعتقال أحمد، علمت العائلة أنه يتواجد في سجن عوفر، وقد حاولت عائلته أن تدخل له ملابس وحذاءً طبيًّا، لكن إدارة السجون ترفض حتى الآن إدخال أي شيء له، كما ترفض إصدار تصاريح زيارة لكافة أفراد العائلة، على اعتبار أن والد الأسير أحمد هو شقيق لشهيدين سقطا عام 2005، وهما أسامة وبسام طوافشة، كما إن أمر المنع من الزيارة لا يعتبر الأول، فأحمد أسير سابق اعتقله الاحتلال في بداية عام 2012، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر، ومنعت العائلة خلال تلك الفترة كليًّا من زيارته.
أم إسلام، تتمنى ولو زيارة واحدة لنجلها داخل السجن، تريد الاطمئنان عليه، فهم بسبب المنع لا يعلمون وضعه الصحي بشكل كامل، ومما يزيد من تدهور وضعه هو نقله من سجن لآخر بين فترة وأخرى.
وتشير عائلة الأسير طوافشة لمركز أحرار لدراسات الأسرى، إن الاحتلال الاسرائيلي برر وكالعادة، اعتقاله لأحمد بأنه كان يقوم بأنشطة معادية لـ"إسرائيل"، وهو أمر يستوجب بالنسبة لهم سجنه، لكن المحكمة الصهيونية لم تصدر بعد الحكم على أحمد، الذي يقبع حالياً في سجن عوفر.
حملات شرسة
ويشير مدير مركز أحرار الحقوقي فؤاد الخفش، إلى تزايد حملات اعتقال الشبان الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد تصاعد حملات التضامن والمساندة للأسرى الفلسطينيين في السجون، على اعتبار أنها في معظمها حملات وأنشطة ينظمها الشباب الفلسطيني، والتي انطلقت من كل مدينة وقرية فلسطينية.