القسام - تقرير:
تعيش عائلة الأسير جمعة خليفة أبو جبل " 46 عاما" من مخيم جنين حالة من القلق الشديد جراء استمرار اعتقال جمعة وخضوعه للتحقيق في البرد الشديد دون مراعاة لإعاقته التي تسبب بها الاحتلال في معركة مخيم جنين عام 2002.
ويعتبر جمعة أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم جنين؛ وقد أصيب إصابة بالغة في معركة مخيم جنين عام 2002 اعتقل بعدها على إثر المعركة جريحا وتنقل في الاعتقال الإداري لعام ونصف، كما اعتقل لعدة سنوات في عام 2004 بعد ثلاثة أشهر فقط من الإفراج عنه بذريعة التخطيط لخطف جندي صهيوني لمبادلته بأسرى ضمن خلية قسامية.
وضعه الصحي لا يحتمل
وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله من جديد في تاريخ ( 10-12-2013 ) بعد مداهمة منزله في مخيم جنين وتفتيشه دون مراعاة لإعاقته التي تسببت بها عن قصد.
وتقول زوجته: "الوضع الصحي لجمعة لا يحتمل الاعتقال؛ فهو يتناول أدوية باستمرار ويواظب على مراجعة أطباء مختصين بشكل دوري واعتقاله يشكل خطرا كبيرا على صحته".
ووجه عصام ابن الأسير نداءً عاجلا إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية من أجل إنقاذ حياة والده حيث يتعرض لالتهابات شديدة مكان البتر بين الحين والأخر، والضغط في الدم والالتهابات الحادة في المسالك البولية وكذلك أزمة حادة في التنفس.
وأشار إلى أن والده كان يراجع بشكل دوري لدى العديد من الأطباء المختصين ويتلقى العديد من الأدوية والتي يتسبب ابتعاده عنها نتيجة للاعتقال بتعريض حياته لخطر الموت الحقيقي.
البتر بغرض الانتقام
وتروي زوجته قصة بتر رجله وإعاقته؛ حيث أصيب خلال معركة مخيم جنين 2002 برصاصة في الفخذ وتمكن بعدها من الوصول إلى منزل شقيقه في ذروة المعركة حيث مكث ثلاثة أيام طريح الفراش وهو مصاب دون علاج، وبعد ذلك اعتقلته قوات الاحتلال وهي تتبع آثار الدماء فنقلته إلى حرش السعادة المجاور.
وتضيف: "تزامن ذلك مع خبر مقتل 13 جنديا في كمين للمقاومة داخل المخيم، فانهال عليه الجنود بالضرب على رجله المصابة وكافة أنحاء جسده ورفضوا تقديم العلاج له عقابا على مقتل الجنود؛ وبعد ذلك نقل إلى مستشفى العفولة وهناك أجريت له عملية جراحية ناجحة لزراعة البلاتين, وأبلغه الأطباء بنجاح العملية، ولما عرفوا أنه من مخيم جنين أهملوا علاجه, وأجلوا عمليته الثانية لخمسة أيام, وأصاب رجله الإهمال وأخبروه بأنه يتوجب بترها".
وأردفت: "أخبروه في البداية أن البتر سيكون أسفل الركبة، ولكنه تفاجأ بعد العملية أن البتر تم من منتصف الفخذ, في عملية بدت أشبه ما تكون بأنها انتقامية".
وأكد أمين سر نادي الأسير راغب أبو دياك "أن إقدام أجهزة الاحتلال على اعتقال الأسير أبو جبل هو بمثابة المحاولة منها بتقريب أجله, وخاصة أن السجن يشكل خطرا حقيقي على حياته نظرا لالتزامه بأخذ الأدوية بشكل دورى, ومراجعته الدورية لدى العديد من الأطباء المختصين, ووجوده ببيئة لا تتناسب مع حالته الصحية".
ودعا أبو دياك كل من منظمة أطباء حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي إلى زيارة الأسير أبو جبل بالسرعة الممكنة, والاطمئنان على وضعه الصحي وتوفير العلاج اللازم له.
إثارة قضيته
يؤكد الباحث في قضايا الأسرى فؤاد الخفش "أنه لا بد من إثارة قضية الأسير جمعة بشكل فعال، لأنه يبرز من خلالها معاناة الأسرى من ذوي الإعاقة, والذين تغفل حقوقهم داخل السجون".
وأضاف: يوجد أكثر من 80 شخصا يعانون من إعاقات مختلفة داخل سجون الاحتلال وهؤلاء يعيشون في ظروف صعبة للغاية, وبدون حقوق على الرغم من أن الاتفاقات الدولية ضمنت لهم حقوقا خاصة.
وطالب الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بمتابعة حثيثة لملف اعتقال الأسير جمعة, والعمل على إطلاق سراحه لاستكمال علاجه, محملا سلطات الاحتلال أية تداعيات صحية نتيجة الإهمال الطبي الموجود في السجون.
المصدر المركز الفلسطيني للاعلام