القسام ـ الضفة المحتلة:
باعتقال قوات الاحتلال، الخميس الماضي 5-12 للقياديين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد الله جعيدي، ولؤي داود فريج بعد مداهمة منزليهما في مدينة قلقيلية، يكونان قد انتقلا من سجن إلى سجن، الأول يحرسه فلسطيني يعمل لصالح الثاني.
وجاء اعتقال القياديين فريج و جعيدي استكمالاً لدور المحتل في إذلال الفلسطينيين ضمن سياسية قهر المواطن، والحد من عزيمة المقاومة في الضفة المحتلة.
ويعد الاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة السلطة، من منغصات الحياة على الكثير الفلسطينيين، فكل أسير محرر من سجون الإحتلال عليه أن يزور أجهزة السلطة في الضفة المحتلة، فيتم اعتقاله والتحقيق معه بشكل قاسٍ وغير لائق.
استهداف متكرر
وتعرض جعيدي للاعتقال عشرات المرات لدى أجهزة السلطة في أريحا، وواجه الكثير من المضايقات من قِبلها، واعتقل في الفترة الأخيرة لدى مخابرات أريحا.
وتعرض خلال الاعتقال في سجون السلطة إلى ضغط نفسي كبير، وتعذيب جسدي، وقد تم إطلاق سراحه بعد تدهور حالته الصحية قبل أسبوعٍ من اعتقاله لدى الاحتلال.
ويذكر أن شقيقه عصام جعيدي تعرض أيضاً لعشرات الإعتقالات لدى الإحتلال والسلطة.
اعتقال رغم المرض
اما الأسير لؤي صبحي داود (40 عاماً) فقد اعتقل عدة مرات لدى أجهزة السلطة في مدينة قلقيلية.
وتقول زوجة الأسير، إن زوجها اعتقل لدى أجهزة السلطة وهو مريض بالسكري وشبه كفيف، مبديةً خشيتها من تدهور بصره بشكل كبير نتيجة وضعه داخل الزنازين.
وتؤكد زوجة الأسير داود أن الأطباء نصحوه بعدم المكوث في أماكن مظلمة حرصاً على سلامة عينيه.
وكان داود أمضى ما يقارب 10 سنوات في سجون الإحتلال خلال الانتفاضتين، كما أبعدته سلطات الاحتلال إلى غزة عام (2003) لمدة عامين.
وبعد عودته من الإبعاد، عانى لؤي من الإستدعاءات المتكررة بحقة من أجهزة أمن السلطة، واعتقل أكثر من مرة لديها، وتعرض أيضاً للتعذيب الشديد على يد المحققين.
وقبل أن يعتقله جيش الإحتلال بساعات معدودة، كان لؤي يخضع للتحقيق في سجون الأمن الوقائي التابع للسلطة.
وقد ناشدت زوجة الأسير لؤي كل الضمائر الحية للضغط بهدف الإفراج عن زوجها الذي يعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد.
وقالت إن زوجها أمضى زهرة شبابه في سجون الاحتلال، كما تنقل في سجون السلطة لأكثر من عام.
وتجسد حكاية لؤي داود وعبد الله جعيدي قصة معاناة الأسرى في الضفة الغربية المحتلة، تحت تبادل منظم بين حكومتين الأولى محتلة والثانية من ابناء الجلدة، لكنها تعمل كما تظهر ممارساتها لصالح الاحتلال.