القسام ـ الضفة المحتلة:
باتت الحواجز الصهيونية المنصوبة على مشارف المدن والقرى الفلسطينية عبارة عن مصائد للاعتقال والقتل من قبل الجنود المتواجدين هناك، إضافة إلى حالات موثقة تشهد اعتداءات جنود الاحتلال تجاه المواطنين الفلسطينيين على الحواجز، سواء بالقتل أو الاعتقال أو اعتداءات أخرى يقوم بها الجنود.
وبين مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2013، شهد أحداثًا متنوعة على الحواجز، فبالإضافة إلى عرقلة تلك الحواجز حركة المواطنين الفلسطينيين وتأخيرهم، كانت عبارة عن مصائد للقتل واعتقال العشرات.
قتل مباشر
الأمر الذي أصبح أكثر خطورة على الحواجز، هو قتل الفلسطينيين بشكل مباشر ودون سابق إنذار. وذكر مركز أحرار، أن الاحتلال قتل خلال تشرين الثاني (نوفمبر) شابين اثنين على الحواجز، وهما: المحاضر الجامعي بشير حبانين (28 عامًا) من مدينة جنين، والذي أطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص على حاجز زعترة، ما أدى إلى استشهاده.
كما قتل الجنود، على حاجز الكونتينر بالقرب من مدينة بيت لحم، الشاب أنس الأطرش (22 عامًا) من مدينة الخليل، وهو الذي كان عائدًا من مدينة بيت لحم إلى الخليل، ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر ومن ثم استشهاده.
اعتقال العشرات
وأضاف مركز أحرار، أن الاحتلال اعتقل عشرات المواطنين على الحواجز العسكرية، وذلك بعد إيقافهم وإيقاف مركباتهم وتفتيشهم واحتجازهم لساعات، ومن ثم نقلهم لمراكز التحقيق كل حسب منطقته، وكان من بين المعتقلين على الحواجز خلال الشهر المنصرم: الأسيرة وئام عصيدة (22 عامًا)، من قرية تل، والتي جرى اعتقالها على حاجز زعترة بتاريخ (11-11-2013)، وكذلك الطالبة رهام حسونة (21 عامًا) والتي اعتقلت من على حاجز بالقرب من مدينة طولكرم في (30-11-2013).
وأكد أحرار، أن الحواجز العسكرية شهدت، ومنذ تشييدها على مداخل القرى والمدن الفلسطينية، ارتكاب اعتداءات وجرائم كثيرة، وكان هناك المئات من حالات الاعتقال التي جرت على تلك الحواجز، إضافة إلى الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال على الحواجز أيضًا، والذين كان الاحتلال في معظم الأحيان يحتجزهم لفترة طويلة وهم ينزفون ويمنع سيارات الإسعاف من نقلهم، حتى يفارقوا الحياة.
وأفاد مدير مركز أحرار فؤاد الخفش، أن الحواجز العسكرية أصبحت عبارة عن فخ يتصيد الاحتلال منه أهدافه، فيقوم بالاعتقال والقتل بشكل واضح أمام العيان، وأمام العالم أجمع، ما يدل على وجود انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وخاصة في بنده الثاني الذي ينص على أن:
1- لكل فرد الحق بحرية التنقل والحركة.
2- لكل فرد الحق بمغادرة أي وطن بما فيها وطنه وله الحق بالعودة إلى وطنه.
والبند 12 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية الذي ينص على:
1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته.
2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده.
3- لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة بأي قيود.