محلل: عملية خانيونس تطور نوعي بإمكانات المقاومة
الجمعة, 01 نوفمبر, 2013

محلل: عملية خانيونس تطور نوعي بإمكانات المقاومة

القسام ـ وكالات:

أكد كاتب ومحلل سياسي أنّ عملية صد العدوان الصهيوني  شرق مدينة خانيونس الليلة الماضية عملية نوعية تنبئ عن تطور نوعي ملحوظ في قدرات وإمكانات المقاومة، وجرأة أكبر في التقدم لمناطق لم تكن تستطيع قبل ذلك الوصول إليها.

وعدَّ مدير مركز أبحاث المستقبل بغزة إبراهيم المدهون خلال تصريح لصفا " أنّ هذه العملية تشكل تصورا جديدا بأن هناك ترتيبات وخطط وتكتيكات جاهزة لدى المقاومة في أي مواجهة جديدة.

وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تصدت الليلة الماضية لتوغل صهيوني  شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وأوقعت عددا من الإصابات في صفوف الجيش، بينهم ضابطين في سلاح الهندسة، قبل أن يستشهد 4 من عناصرها، 3 منهم كانوا ينفذون مهمة داخل النفق القسامي المكتشف هناك.

وأثبتت حركة حماس، برأي المدهون، أنها استطاعت نسج معادلة صعبة ومعقدة بالمزاوجة بين الحكم والعمل السياسي وما يعتريه من غرق في التفاصيل من جهة، وبين المقاومة وممارسة العمليات العسكرية والإعداد والتطوير وتحدي الكيان الصهيوني من جهة أخرى.

"كما تأتي هذه العملية منسجمة مع الخطاب الأخير لرئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي ركز فيه على المقاومة ودورها وعملياتها وتجهيزاتها، وعن استعداد حركته للمفاجأة في حال تعرضت غزة لعدوان".

وقال: "لا أحد يستطيع أن يزاود على حركة حماس في جانب المقاومة، ومن يطلق الإشاعات والتشكيكات والفبركات هو نفسه يعلم قدر ومقدار وقوة حماس وكتائب القسام في معادلة المقاومة ومركزية كتائب القسام في الفعل المقاوم والثوري المسلح، ودور حكومة حماس في بناء بيئة حاضنة للعمل الفلسطيني المقاوم".

وأشار المدهون إلى عدة دلالات حملتها العملية الأخيرة، أهمها أن المقاومة الفلسطينية استطاعت تطوير أساليبها وأدواتها وقدراتها العسكرية والتخطيطية، وأنها انتقلت من مرحلة رد الفعل للفعل، ومن الدفاع للمبادأة والهجوم.

كما اكتسبت المقاومة مساحات جديدة خلال فترة التهدئة، وأثبتت أنها لم تكن مستكينة ومستسلمة أو نائمة بل استثمرت فترة الهدوء أفضل استثمار، ودلت العملية على أنّ المقاومة في غزة مستعدة للمواجهة وقادرة على اتخاذ قرارات كبيرة، وتتحمل أي مسؤولية في هذا الاتجاه وأنها لا تتردد في الدفاع عن شعبها وأرضها.

وبين المحلل السياسي أن العملية دلت على الروح الثورية التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه، فالجميع التف خلف المقاومة وأيدها ودعمها واستعد لتقديم الغالي والثمين من أجل استمرار هذه المقاومة بدورها وتصديها للاحتلال.

كما أعطت دلالة أن قطاع غزة تحول إلى منطقة حرام على الاحتلال، فمجرد تقدم الآليات والمركبات أمتارا معدودة إلا ويتم اصطيادهم وتفجير النيران في وجوههم، وهذا يعني برأي المدهون، أن التقدم لغزة مكلف جدا جدا للاحتلال ويحمل خطورة شديدة على جنوده وآلياته، مما يصعب عليه اتخاذ أي قرار.

وقال إن الاحتلال الصهيوني  الآن يحاول شيطنة غزة ويعمل على توتير الأجواء لإبقاء حالة الاستنزاف متواصلة ضد المقاومين.

وأعرب عن اعتقاده أن الاحتلال سيعمل على عمليات موضوعية لا تؤدي لحرب ولا تريح المقاومة، ويستمر في تسخين الجبهة حتى لحظة المواجهة الحتمية مع غزة، التي تمنع اقترابها بعض الظروف الإقليمية والترتيبات في مصر وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026