القسام ـ وكالات:
قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" إن وضع الحريات الإعلامية في فلسطين لايزال يثير القلق من حيث عدد ونوع الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين، حيث لا تزال من أعلى النسب على الصعيد العالمي.
وأعلن المركز التقرير نصف السنوي حول وضع الحريات الإعلامية في دولة فلسطين المحتلة، خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء (16-7)، في مقره بمدينة رام الله.
وافتتح المؤتمر المدير العام للمركز موسى الريماوي حيث قال إن الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين "يشكل بعضها خطرا حقيقيا على حياة الصحفيين، الذين لازالوا يشعرون بالقلق وعدم الأمان والخوف على حياتهم، خاصة أولئك الذين يغطون المسيرات السلمية وفعاليات المقاومة الشعبية المناهضة للاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري. إلا أن ذلك لم يمنعهم من الاستمرار في أداء واجبهم المهني وهم بذلك استحقوا التقدير وحصدوا العديد من الجوائز".
وأضاف: "إن الانتهاكات خلال النصف الأول من العام الحالي (2013) تصاعدت قياساً بنفس الفترة من العام الماضي، حيث رصد مركز (مدى) 113 انتهاكاً وبارتفاع مقداره 11 انتهاكاً مقارنة بنفس الفترة من العام 2012، ارتكبت قوات الاحتلال 78 منها في حين ارتكبت جهات فلسطينية 35 انتهاكاً".
وأشار الريماوي بأن انتهاكات الاحتلال تجسدت بخمسة أشكال وهي الاعتداء الجسدي، الاعتقال، الاحتجاز، منع من التغطية والمحاكمة. وكالعادة شكّل الاعتداء الجسدي على الصحفيين النسبة الأكبر من انتهاكات الاحتلال بـ 43 اعتداءً (54.4%).
وأكد الريماوي: "أن إصرار قوات الاحتلال الصهيوني على مواصلة تعدياتها على الحريات الصحفية يعود بشكل أساسي لرغبتها في طمس الحقيقة وإخفاء اعتداءاتها المتواصلة على حقوق الشعب الفلسطيني، كما أن تسامح المجتمع الدولي الرسمي تجاه انتهاكات الاحتلال الصهيوني المتواصلة والمتصاعدة للحريات الإعلامية، وعدم وجود ضغط جدي عليها, يؤدي دوما إلى شعورها بالمزيد من الطمأنينة في أنها بمنأى عن النقد والمحاسبة، حيث إن الإفلات من العقاب عزز شعور الاحتلال الصهيوني بأنها دولة فوق القانون الدولي، مما شجعها ويشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الصحفيين".