القسام ـ تقرير:
صعدت أجهزة السلطة من الاعتقالات السياسية مع مجيء الحكومة الجديدة في رام الله برئاسة الحمد الله، والتي طالت العشرات من المحسوبين أو المقربين من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكان من بين المعتقلين الأسير المحرر جعفر ريحان من قرية تل، جنوب نابلس.
ويروي الشاب محمود عمر، من نابلس، كيفية الاعتقال الأخير لريحان، من قبل جهاز مخابرات السلطة؛ حيث يقول: "صباح يوم الأربعاء (12-6) رأيت مركبات تابعة لجهاز المخابرات في نابلس وعرفتها من أرقام لوحاتها، تطوق مركبة عادية، وتوقفها إجباريًّا، وتعتقل شابًّا تبين أنه من قرية تل، المحاذية لنابلس".
اعتقال يثير السخط
ويضيف: "أسلوب الاعتقال يحاكي أسلوب اعتقال القوات الخاصة الصهيونية، من حيث المفاجأة وسرعة الاعتقال والانسحاب، ولولا أرقام لوحات المركبات لما ميزتها، وهو ما أدى لغضب وسخط المواطنين الذين شاهدوا عملية اختطاف لشاب على خلفية سياسية، وبأسلوب زعرنة وبلطجة".
وتوثق المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية زيادة في حالات الاعتقال السياسي المخالف للقانون؛ منذ تعيين حكومة الحمد الله الجديدة، وهو ما تؤكده أيضًا النائب سميرة الحلايقة؛ حيث إنه "لوحظ ارتفاع نسبة الاعتقالات السياسية، وهذا مؤشر سيِّء لقدوم هذه الحكومة"، بحسب حلايقة.
اعتقالات متكررة
وتؤكد زوجة الأسير جعفر ريحان أن زوجها اعتقل لدى الاحتلال ولدى أجهزة السلطة عدة مرات؛ بحيث إنه بات من الصعب عليها إحصاؤها لكثرتها وتكرارها، وإن المعاناة طالت أيضًا كافة عائلة ريحان.
وتعتبر عائلة ريحان من العائلات التي قدمت الغالي والنفيس لأجل الوطن؛ حيث قدمت شهيدين قساميين، هما: محمد وعاصم ريحان، واللذان أذاقا الاحتلال جزءًا مما يذيقه للشعب الفلسطيني.
تعميق الفجوة
ويقول مواطنون من قرية تل، إن المعتقل السياسي جعفر ريحان، هو من خيرة شباب القرية، ورجل إصلاح، وإن أجهزة السلطة تعمق الفجوة ما بين الشعب وسلطته بالاعتقالات السياسية غير المبررة ويرفضها الجميع.
وروى العديد من الشبان ممن جرى اختطافهم واعتقالهم في الحملة الأخيرة والمتواصلة، أو استدعاؤهم، من قبل أجهزة السلطة (المخابرات والوقائي) أن الاعتقال كان بدون تهم، وحول قضايا قديمة، ومجرد حرب نفسية لاستنزاف حركة حماس، وهو فقط إرضاء لسلطات الاحتلال الصهيوني.