القسام ـ تقرير:
اعتبر المحلل السياسي المختص بالشئون الصهيونية حاتم أبو زايدة المناورات الصهيونية الحالية التي يجريها الكيان لحماية الجبهة الداخلية دليلا على استشعاره بالخوف والضعف؛ جراء التغييرات الإقليمية المحيطة بها واختلاف موازين القوة في المنطقة.
وبدأ جيش الاحتلال الأحد الماضي فعاليات أسبوع حماية الجبهة الداخلية لاختبار مدى جاهزية الجبهة الداخلية لأي هجمات صاروخية, تحت اسم (نقطة تحول 7), بمشاركة قيادة الجبهة الداخلية, ومختلف الوزارات والدوائر الحكومية والسلطات المحلية وهيئات الأمن والإنقاذ وجهاز التربية والتعليم وغيرها.
وقال أبو زايدة في تصريح صحفي له " إن المناورات الصهيونية التي تجري في دولة الاحتلال وبهذا الشكل الواسع ناتجة عن خوف كبير يسيطر على صناع القرار في دولة الاحتلال نتيجة الثورات العربية ووصول الإسلاميين للحكم بالإضافة للثورة السورية وخشية دولة الاحتلال من سقوط ترسانة الأسلحة في يد الثوار الإسلاميين أو نقلها إلى حزب الله.
وأضاف أن الكيان الصهيوني يتوقع خلال أي حرب قادمة أن يسقط عليها آلاف الصواريخ، سواء من الجبهة الجنوبية أو الشمالية, موضحا أن القادة السياسيين والعسكريين يستعدون لأسوأ الأحوال, وأن هناك حالة من عدم الرضا في أوساط القضاة الصهاينة والمحللين السياسيين عن أداء منظومات الدفاع, مثل القبة الحديدية والعصا السحرية.
وأشار إلى أن التحريات الاستخباراتية الصهيونية ومن خلال الأوضاع المتدهورة في الشمال, تتوقع نشوب حرب في أي لحظة ومع أي جبهة من الجبهات.
وأكد أن موازين القوة باتت مختلفة, وبحسب أفيغدور ليبرمان, فإن حركة حماس تمتلك صورايخ تستطيع من خلالها ضرب أي بقعة في فلسطين المحتلة, بالإضافة للترسانة العسكرية الكبيرة التي يمتلكها حزب الله اللبناني, فالوضع في دولة الاحتلال يختلف تماما عما كان قبل عامين.
وبين أن هناك علاقة كبيرة بين نتائج الحرب الأخيرة التي شنت على غزة, والنتائج التي تركتها, مع هذه المناورات التي وصفت بأنها الأكبر في تاريخ الكيان.
وتحاول دولة الاحتلال بحسب أبو زايدة توجيه رسائل طمأنة لجمهورها الداخلي, بأن الجبهة الداخلية بأتم الاستعداد لسقوط ألاف الصواريخ في أي مواجهة قادمة, وإشعار المواطنين بأن الجبهة الداخلية بأتم الاستعداد لأي مواجهة قادمة, كما ترسل دولة الاحتلال رسائل تهديد لأعدائها بالخارج؛ أنها على أتم الاستعداد لأي مواجهة.
وتوقع أبو زايدة أن تستخدم دولة الاحتلال قوة نارية مكثفة ومركزة لإحداث أكبر تدمير بالخصم في أصغر مدة زمنية خلال أي مواجهة قادمة, مؤكدا على أن عهد الحروب التقليدية التي كانت تتم بالماضي قد ولى, والآن حسب أبو زايدة لا تملك دولة الاحتلال قرار إنهاء الحرب متى شاءت.
وأكد أنّ الدعم الأمريكي غير المحدود لدولة الاحتلال سيلعب دورا هاما في أي مواجهة قادمة, سواء كان الدعم عسكريا أو حتى بأروقة السياسة الدولية.