أبناء الأسرى وبالونات تأمل باختراق رادارات الاحتلال
الأربعاء, 17 أبريل, 2013

أبناء الأسرى وبالونات تأمل باختراق رادارات الاحتلال

القسام ـ غزة:

تهبّ رياح العمر كبرق خاطف على الطفلة الغزية أماني عودة فتبدد مع كل ذكرى ليوم الأسير دفء اللقاء بوالدها الأسير في سجون الاحتلال الصهيوني.

  وقبل حلول كل ذكرى ليوم الأسير الذي يُحييه الشعب الفلسطيني اليوم (17 نيسان/أبريل) من كل عام، تأمل أماني في أن لا تحل الذكرى التي تليها ووالدها رامي ما يزال في سجون الاحتلال.

  وطيّرت أماني بالونات أمس مع عدد من أبناء الأسرى وطلاب المدارس وهي تأمل في أن يخترق ذلك البالون المكتوب عليه اسم والدها، رادارات الاحتلال وأسلاكه الشائكة كوسيلة ترى الطفلة ببراءتها أنها ناجحة بعد منع الاحتلال لها من زيارة والدها وانعدام أي وسيلة اتصال به.

  وتكتوي الطفلة أماني (10 أعوام) بنيران الفراق عن والدها التي تكاد تنسى ملامحه لولا صوره المُعلّقة في أرجاء البيت، وما تسمعه عنه من والدتها وجدتها.

 وتقول أماني" إنّها تتابع برامج الأسرى التي تبثها الإذاعات المحلية وتأمل أن تسمع أي رسالة من والدها من داخل السجن أو تسريب أي رسائل مكتوبة تطمئن العائلة عنه.

ويحل اليوم الأربعاء (17-4) ذكرى يوم "الأسير الفلسطيني" الذي يُمّثل معاناة بالنسبة لأطفال الأسرى ممزوجة بألم الفراق وأمل اللقاء القريب.

 ولا تختلف معاناة الطفلة جمانة أبو جزر عن سابقتها، حيث تأمل في معانقته كما تُعانق أغراضه وصوره التي تملأ أرجاء البيت، وقد خطت له عدة رسائل حب وحنين تأمل في أن توصلها إليه.

وقصة جمانة ابنة الأسير علاء كما تقول لمراسلنا "تكمن في أني أمضيت 11 عاما من عمري لم أرَ فيها أبي المعتقل في سجون الاحتلال، وأمي توفاها الله وأنا ابنة 4 أشهر فقط، حتى بت في كنف جدي الذي منعه الاحتلال من السفر للعلاج في الخارج فتوفاه الله".

   وتتابع "وعمي الذي احتضنني وكنت أناديه بابا، اغتاله الاحتلال أيضًا بدم بارد في حرب الفرقان على غزة أواخر عام 2008، وبقيت وحيدة لا أخ ولا أخت ولا جد ولا عم ولا أب ولا أم، وليس لي بعد الله سوى جدتي المسنة التي أناديها بماما، فلو حدث لها أي مكروه، ماذا سيكون مصيري؟!".

   ومعاناة الطفلتين السابقتين تُجسد معاناة آلاف الأطفال وأبناء الأسرى الذين لا يزال الاحتلال يحرمهم من رؤيتهم أو زيارتهم والإفراج عنهم.

   وكانت وزارة الأسرى والمحررين ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أطلقت الاثنين قبل الماضي من أمام منزل نائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري بحي الشجاعية شرق مدينة غزة فعاليات إحياء ذكرى يوم الأسير.

وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17 نيسان/ أبريل 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني.

  وتعد قضية الأسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الصهيوني

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026