القسام ـ الضفة المحتلة :
تلاحق أجهزة السلطة الأمنية في مخيم جنين، حمزة نجل الشيخ القسامي القائد الأسير جمال أبو الهيجاء، على خلفية مشاركته في تنظيم مسيرة عقب حادثة استشهاد القسامي الأسير ميسرة أبو حمدية في سجون الاحتلال حيث تعرض منزل الشيخ للدهم عدم مرات بهدف اعتقاله.
وبحسب مصادر محلية ؛ فإن أجهزة السلطة الأمنية تتهم حمزة (20 عامًا) برفع رايات حركة "حماس" تضامنا مع والده الشيخ جمال الذي أضرب عن الطعام لمدة خمسة أيام في الأيام الأخيرة لمرض أبو حمدية، وكذلك المشاركة في فعاليات عقب استشهاد أبو حمدية.
وأشارت المصادر إلى أن أجهزة السلطة ممتعضة من قيام حمزة برفع رايات حركة حماس خلال فعاليات تضامنية مع الأسرى واعتبرت ذلك نوعا من التحدي لها مما حداها لملاحقته، علما بأنه سبق أن اعتقل عدة مرات في سجونها، كما أنه أسير محرر من سجون الاحتلال.
وتشعر عائلة الشيخ جمال بحالة شديدة من الغضب جراء اقتحام منزلها من قبل أجهزة السلطة الأمنية في الوقت الذي تمر به الحركة الأسيرة بلحظات حاسمة وحرجة.
وقالت عائلته : إن مداهمة المنزل بسبب فعاليات شعبية لنجل الشيخ جمال تدل على عدم وفاء وتقدير لتضحيات الأسرى، معربة عن استنكارها لهذا الفعل.
غضب حماس
كما عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن غضبها لاقتحام قوة من جهازي "الأمن الوقائي" و"المخابرات العامة" منزل الأسير القائد الشيخ جمال أبو الهيجا بحثاً عن نجله حمزة، بعد يومين من تحطيمها لزجاج سيارته وملاحقته في المخيم".
فقد استنكر وزير الأسرى السابق المعتقل في سجون الاحتلال وصفي قبها استهداف أجهزة أمن السلطة "لمنازل رموز الشعب الفلسطيني وقادة نضاله ضد الاحتلال في مخيم جنين"، معتبرًا ذلك انتهاكا للأعراف الفلسطينية وتطاولا على موروث القيم التي رسختها دماء الشهداء وعذابات المعتقلين.
وقال في تصريح صحفي وصل "موقع القسام" نسخة عنه إن "اقتحام أجهزة أمن السلطة لمنزل القيادي بحماس الشيخ الأسير جمال أبو الهيجاء تحمل رسالةً ذات دلالاتٍ خطيرةٍ على ثقافة الشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي".
وأضاف قبها في التصريحٍ الذي سربه من سجن "هداريم" أن "واجب السلطة أن تحمي عائلات أسرى الشعب الفلسطيني وتوفر لها مقومات الثبات والصمود"، واصفاً ذلك "بأقل الممكن في ظل عجزها عن إطلاق سراح أوليائهم، لا أن تقتحم منازلهم وتفتشها وتلاحق عوائلهم وتنتهك الحرمات".
واعتبر اقتحام منزل الأسير أبو الهيجاء الذي أفنى زهرة شبابه في سجون الاحتلال عملاً "معيبًا وشائنًا"، مطالبًا السلطة بالكف عن هذه الممارسات التي لا تخدم غير الاحتلال.
ويقضي الشيخ أبو الهيجاء حكمًا بالسجن لتسعة مؤبداتٍ في سجون الاحتلال بتهمة قيادته لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والمسئولية عن تنفيذ هجماتٍ مسلحةٍ ضد الاحتلال ومشاركته في الدفاع عن مخيم جنين إبان الحملة الصهيونية على المخيم عام 2002.