القسام ـ الضفة المحتلة :
يواصل خمسة أسرى في سجون الاحتلال الإضراب عن الطعام، حيث تعكس أسباب إضرابهم هموما مختلفة للحركة الأسيرة، وتظهر توسع مستويات القمع التي يتعرض لها الأسرى من قبل سلطات الاحتلال.
وتعددت أسباب إضراب الأسرى بين أسير يضرب نتيجة إعادة اعتقاله بشكل تعسفي عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وبين من أضرب نتيجة التجديد الإداري المتكرر له، كما أن هناك من أضرب نتيجة حرمانه من زيارة والدته؛ وآخر أضرب للاعتراف به كأسير حرب في مراحل سابقة مثل الأسير محمد التاج.
العيساوي يحطم الأرقام
وبحسب بيان لنادي الأسير سرد فيه تفاصيل إضراب الأسرى الخمسة؛ فإن أقدم الأسرى المضربين هو سامر العيساوي من مدينة القدس، المضرب منذ 1/8/ 2012، ويعود سبب إضرابه لإعادة اعتقاله عقب الإفراج عنه في صفقة التبادل، وتطالب نيابة الاحتلال بإعادة ما تبقى من حكمه السابق البالغ 20 عاما.
ويقبع العيساوي في مستشفى "كابلان" في حالة صحية حرجة بعد انخفاض دقات القلب لديه وتحذير الطبيبة المشرفة على علاجه من احتمالية الموت المفاجئ.
"الإداري" والحرمان من الزيارة
وظل الاعتقال الإداري العامل المحرك للإضرابات الفردية لغالبية الأسرى والتي تصاعدت عقب إضراب الشيخ خضر عدنان ل66 يوما عقب اعتقاله الإداري صيف عام 2012.
ويواصل الأسيران يونس الحروب وسامر البرق إضرابهما نتيجة اعتقالهما الإداري؛ حيث أن الأسير يونس الحروب من الخليل شرع بإضرابه في 19\2\2013 احتجاجا على اعتقاله الإداري؛ ويقبع الآن في مستشفى "سوروكا".
وكذلك الأسير سامر البرق من قلقيلية والمضرب منذ 26-2-2013 احتجاجا على اعتقاله الإداري؛ ويحتجز في سجن "هداريم".
ويخوض الأسير عمار موسى من جنين إضرابا عن الطعام منذ 15\3\2013 بسبب حرمانه من زيارة والدته له كإجراء عقابي.
ويطالب موسى المحتجز حاليا في سجن "مجدو" بألا تكون قيود على زيارة الأهل كحق طبيعي للأسير، علما أن سلطات الاحتلال تفرض إجراءات عقابية على مئات الأسرى تحرمهم من الزيارات لفترات متفاوتة.
مطالبات بتخفيض الحكم
ويعتبر الأسير جمال النوري من غزة خامس الأسرى المضربين، حيث شرع بإضرابه في تاريخ 3\3\2013 ؛ حيث يعود سبب الإضراب لمطالبته بتخفيض فترة اعتقاله بعد أن قضى 11 عاما من حكمه البالغ 13 عاما؛ ويقبع النوري في سجن "ايشل".
ويؤكد منسق اللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى في جنين راغب أبو دياك لمراسلنا أن تعدد أسباب الإضراب تعكس مستوى الظلم الواقع على الأسرى.
وأكد أن هذه إرهاصات لتفجر الأوضاع داخل السجون ما لم تتعامل "مصلحة السجون" بإيجابية مع مطالب الأسرى العادلة، مشددا على أن حدوث أي مكروه لأي أسير مضرب سيما الأسير العيساوي يعني أن الأوضاع يمكن أن تنفجر لأن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يسكت على جرائم ترتكب بحق الأسرى بهذا الحجم.