والدة الأسير عرام.. حلم عناقه يلوح برغم كوابيس الاحتلال
الثلاثاء, 26 مارس, 2013

والدة الأسير عرام.. حلم عناقه يلوح برغم كوابيس الاحتلال

القسام ـ الضفة المحتلة:

بقدر الفرحة التي ملأت قلب والدة الأسير إبراهيم عرام  بنبأ الإفراج عن الأسير أيمن الشراونة قبل أيام، بقدر ما كشفت جراحها على ولدها الذي دخل قبل أيام عامه الحادي عشر في سجون الاحتلال.

ولدى الإفراج عن أي أسير، ينشغل ذهن الحاجة أم إبراهيم بالتفكير في مصير ولدها إبراهيم، هل سيأتي اليوم الذي تلقاه حيا طليقا، أم أنه سيعود إليها كما عاد بعض الأسرى لذويهم "محمولين على الأكتاف".

اليوم يمضي من عمر إبراهيم 39 ربيعا، وفي السجون 11 عاما، فأي منطق إنساني، تقول الحاجة، يقبل أن يغيب الولد عن أهله وأمه وأبيه وهو في سن 28 عاما، ويمضي زهرة شبابه في العتمة وخلف القضبان!.

  واعتقل عرام في شهر مارس من عام 2003 عند حاجز "أبو هولي" الذي كان يفصل وسط القطاع عن جنوبه قبيل الانسحاب الصهيوني من غزة، وحكم عليه 24 عاما، بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية استشهادية، ويقبع في سجن "ريمون" الصهيوني.

تقول الوالدة المكلومة : "مش قادرة أتخيل لماذا ابني بعيد عني، نفسي أشبع منه، لكن لا أدري،  لماذا هؤلاء الصهاينة يحرموننا من كل شيء".

وأشارت إلى أن زيارة الأسير لمدة نصف ساعة ورؤيته من خلف الزجاج وبرقابة جنود الاحتلال، لا تستطيع من خلالها الأم أن تنقل مشاعرها الجياشة تجاه ولدها الغائب عنها منذ سنوات طويلة. 

 وتضيف "أمنيتي أن أراه أمام عيني، أضمه بين يدي، أطعمه من يدي، أشربه بيدي، يارب، متى يكون ذلك، معقول يا بني يكون ذلك قريبا؟!".

وتتابع "أنا الآن مريضة يا بني، وكل ما أخشاه أن أموت قبل أن أراك، يا رب حقق أمنيتي أن أرى إبراهيم قبل أن أموت، والله مشتاقة له جدا، حبيبي يا أمي".

ورغم هذه الغمة، تقول الحاجة إنها سمعت صوت ابنها قبل أيام، وطمأنها على صحته، وقال لها: "اطمئني نحن صامدون نحن بخير نحن بعافية سنصبر حتى النهاية".

   ولم تخف خشيتها على ابنها في ظل سياسة الكيان الصهيوني العنصرية ضد الأسرى، وتزايد الاعتداءات بحقهم، الأمر الذي جعلها تعيش في توتر وقلق دائمين.

 

 وتذهب الحاجة أم إبراهيم أسبوعيا إلى حيث الاعتصام الأسبوعي للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، تقول: "أنا مريضة وتعبانة جدا وما أقدر على المشي ومشوار غزة، لكني والله أروح لأن ابني قال لي نراك على التلفزيون، فأذهب حتى يراني".

 ولا تكاد أم إبراهيم تصلي صلاة أو تعمل عملا إلا ويظهر خيال ولدها إلى جانبها، وتوضح أنها "تستذكر حركاته وضحكاته وحنانه في كل لحظة، ما أطيبه، ما أحنه علي، أتذكر حين كان يقول خذي يا أمي كلي هذه التفاحة ".

 وترى عرام أن الإفراجات التي تتم بين الفينة والأخرى عن بعض الأسرى، وآخرهم أيمن الشراونة يبعث الأمل من جديد، ويحيي جذوة الترقب لديها. 

 وتكمل قائلة: "الفرج إن شاء الله قريب لإبراهيم ولكل الأسرى، وندعو كل الناس ليقفوا معنا ويتفاعلوا مع قضية الأسرى، يجب أن تبقى هذه القضية حية في وجدان كل الناس".

 ولم تقطع الحاجة الأمل في خطف جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، فهي تثق بالمقاومة ورجالها، وتقول: "نتمنى أن يفعلوا ذلك قريبا".

 وعقب اعتقال إبراهيم عام 2004، لم تكتف قوات الاحتلال، حتى صبت جرافات الغدر الصهيونية جام غضبها على منزل عائلته الكائن غرب مخيم خان يونس، وشتتت عائلته وزوجته وولديه، لتضطر العائلة لاستئجار شقة بمنطقة الكتيبة، بينما لجأت زوجته وأطفاله لضيق المنزل للعيش بين أحضان عائلتها بمحافظة رفح جنوب القطاع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026