القسام – خاص:
في زمن تتعرض فيه الذاكرة لمحاولات الطمس، تأتي سلسلة «كوكبة العظماء» لتعيد توثيق سِيَر قادة القسام عبر مشاهد مرئية من سيرتهم العطرة، وتقف أمام محطات مفصلية من تاريخ طويل من التضحية، وترفع الستار عن جزء من حياة القادة الذين صنعوا المجد بأيد متشققة وقلوب لا تعرف سوى التعلق بالله، لتروي للأجيال قصص الفداء التي لا تُنسى.
إن ذكرى العظماء لا تموت بموت أجسادهم، ولا تطويها صفحات النسيان مع مرور السنين، بل تظل حيَّة في ضمير الأمة كأنما هم بيننا، تنبض سيرتهم بالحق والبطولة.
مرئيات توثّق سير القادة
"كوكبة العظماء" عملٌ توثيقي من إنتاج دائرة "الإعلام العسكري" لكتائب القسام، ينشر في حلقات متتابعة تروي في كل مرة سيرة قائد قسامي جديد من القادة الكبار الذين ارتقوا خلال معركة "طوفان الأقصى"، رسموا بدمهم معالم الطريق.
تقدم السلسلة مشاهد من أبرز محطات الشهيد ومسؤلياته التي تولاها وإسهامته في مسيرة الجهاد والمقاومة، كما ستكشف السلسة عن مشاهد ومواد حصرية تُعرض لأول مرة.
رسائل قوية ومؤثرة خطّها أولئك القادة بدمائهم لا بحبر أقلامهم، لتستقر في قلوب أبناء أمتنا العربية والإسلامية، في رسالة واضحة مفادها أن الحق لا يُسترد بالأماني، وأن الكرامة ثمنها غالٍ لا يدركه إلا الصادقون.
أما وصاياهم لجنودهم، فلم تكن وعودًا بمتاع زائل، بل كانت عهودًا خالصة بالثبات على المبدأ، فالأوطان التي تحرسها عقيدة الإيمان والتضحية لا تموت أبدًا، وإن الظلم مهما طال أمده وتجبرت أدواته، فهو إلى زوال.
أقمارٌ لا تغيب
وتأتي سلسلة "كوكبة العظماء" بالتوازي مع استمرار سلسلة "أقمار الطوفان" والتي تعرض جانباً من مسيرة شهداء القسام خلال معركة طوفان الأقصى، والتي انطلقت في الأول من يناير من العام الجاري 2026م، ونُشر منها حتى الآن أكثر من 1700 مرئية، لشهداء القسام من كافة المناطق والاختصاصات في قطاع غزة والضفة المحتلة.
وتضمنت سلسلة "أقمار الطوفان" الكثير من المشاهد البطولية لتصدي مجاهدي القسام لعدوان الاحتلال خلال معركة طوفان الأقصى، كما أماطت اللثام عن أبطال وثّقوا بجهادهم ذل جنود العدو وتدمير آلياته في شوارع غزة.
نصرٌ أو استشهاد
إن حكاية القادة العظام وصمودهم الأسطوري طوال سنين المحن، ليست مجرد صفحات طوتها ريح الزمن، بل هي دستور حياة ومنهج أمة لا يموت، إنهم أولئك الذين أثبتوا بدمائهم الطاهرة وعرق جباههم في ميادين الجهاد والمقاومة، أن الأوطان والكرامة لا تُشترى بالأماني، بل تُستنقذ بالرجال الأوفياء واليقين المطلق بنصر الله لعباده المؤمنين الصابرين.
ستبقى تلك الكوكبة الفريدة، وتلك الأقمار المتلألئة في سماء المجد، مناراً يهتدي به السائرون على طريق الحق، وليعلم أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر جيلا بعد جيل بأن شجرة العزة مهما اشتدت عليها عواصف الطغيان، فإنها لا تلبث إلا أن تُثمر نصرًا وفلاحًا، مادام في الأمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يحملون الراية بأمانتها، عازمين على أن يضيئوا بدمائهم عتمة الدرب، حتى يسطع الفجر، ويعلو نداء الحق -بإذن الله-.
أضف مشاركة عبر الموقع