القسام – خاص:
خلف ستار العتمة جهادهم، وبين الناس يعيشون حياتهم الطبيعية، فلا تشعر بأنهم يخفون أو يحفظون سراً خلفهم، رجالٌ أتقنوا فنّ الصبر والكتمان، وألحقوا الهزائم توالياً بأجهزة الأمن الصهيونية بمختلف مسمياتها، بعدما وقفت عاجزة لسنوات أمام مصير أسيرها الجندي (جلعاد شاليط)، وعلى أكتافهم حُفظ أعقد ملفات الصراع، فبقِيَ في قبضتهم جنود العدو (شاؤول آرون وهدار غولدن، وأبراهام منغستو وهشام السيد) في واحدة من أكثر الملفات إحكاماً وسرّية، وتوّج هذا المسار بعملية طوفان الأقصى التي أُسر خلالها أكثر من مئتي جندي ومغتصب صهيوني، في ضربةٍ غير مسبوقة أعادت لقضية الأسرى مركزيتها، وكسرت وهم التفوّق الأمني الصهيوني من جديد.
إنهم أبطال وحدة الظل القسامية، حماةُ ملفّ الأسرى وأمناءُ العهد، رجالٌ سيخلّدهم التاريخ، ويكتب سطور تضحياتهم بماءٍ من ذهب؛ منهم من ينتظر، ومنهم من قضى نحبه، وهم الشهداء: سامي الحمايدة، وعبد الله علي لبد، وخالد أبو بكرة، ومحمد رشيد داود، وعبد الرحمن المباشر، إلى جانب الدور الريادي للقادة الشهداء باسم عيسى، ومحمد أبو شمالة، ورائد العطار.
وحدة الظل
بدأ عمل الوحدة القسامية مع أسر الجندي الصهيوني (جلعاد شاليط) في عملية (الوهم المتبدد) عام 2006م، وقد كلفت قيادة كتائب القسام الوحدة بمهمة تأمين أسرى العدو الذين يقعون في أسر الكتائب، وإبقائهم في دائرة المجهول، وإحباط جهود العدو المبذولة بهذا الخصوص.
وأوصت قيادة الكتائب الوحدة معاملة أسرى العدو بكرامة واحترام، وفق أحكام الإسلام، وتوفير الرعاية التامة لهم، المادية والمعنوية، مع الأخذ بعين الاعتبار معاملة العدو للأسرى المجاهدين.
وبمهنية عالية، وجهد كبير، تمكت الوحدة من الاحتفاظ بالجندي الصهيوني (جلعاد شاليط) مدة (5) خمس سنوات، واستطاعت إبقائه في دائرة المجهول بعيداً عن أجهزة أمن الاحتلال وأعينه المنتشرة للبحث عنه.
كما استطاعت خلال سنوات لاحقة إخفاء ملف الأسرى (شاؤول آرون وهدار غولدن، إلى جانب أبراهام منغستو وهشام السيد)، والحفاظ على سرّية أماكن احتجازهم، إضافة إلى إدارة ملف أسرى العدو خلال معركة طوفان الأقصى، رغم التعقيدات والظروف الأمنية الصعبة التي رافقت تلك المرحلة.
كسر القيد
تُوِّج عمل وحدة الظل القسامية بالحفاظ على ملفّ الأسرى لسنواتٍ طويلة بتحرير الآلاف من أسرانا البواسل وأسيراتنا الحرائر من سجون الظلم والقهر الصهيونية، عبر صفقاتٍ مشرفة كسرت جبروت العدو، وأسقطت هيبته تحت أقدام رجال القسام؛ في مقدمتها صفقة وفاء الأحرار التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ الصراع، وصولاً إلى صفقة طوفان الأقصى التي أعادت تثبيت معادلة كسر القيد، وكرّست تفوّق إرادة القسام وقدرته على فرض شروطه.
حيث تمكنت كتائب القسام ضمن صفقة وفاء الأحرار من تحرير 1050 أسيرًا من سجون الاحتلال في أكتوبر وديسمبر من العام 2011م.
ومنذ الـ23 من نوفمبر لعام 2023م وحتى الـ13 من أكتوبر لعام 2025م، استطاعت المقاومة الفلسطينية تحرير 3985 أسيرًا وأسيرة خلال ثلاث مراحل، حامِلين معهم رواية الصمود، وأحلام الحرية التي لا تنكسر، وأجسادًا أنهكها القيد لسنوات طويلة، حيث استطاعت كتائب القسام تحرير (87%) من الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة في سجون الاحتلال ضمن صفقة طوفان الأقصى بمراحلها المختلفة.
لقد وعدت كتائب القسام وأوفت بالوعد، وما زالت على العهد لمن تبقى من أسرانا الأبطال؛ أن تبقى قضيتهم على رأس أولوياتها الوطنية حتى ينالوا حريتهم جميعاً، ولن يهدأ لها بال ولن يقر لها قرار حتى تحرير الأوطان وكسر قيد السجّان، وحتى يتنسّم كافة أسرانا البواسل عبير الحرية وعبق الانتصار.
يا حماة الإسلام العظماء, لله دركم وثبتكم ونصركم وألحقنا الله عز وجل بركبكم
رضي الله عنكم وثبت أقدامكم ونصركم على القوم الكافرين
لله درهم وعلى الله اجرهم افعال لا يقدرها الا الرجال
إنّ العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا شهيدنا الغالي لمحزونون
و أبدعت في تغيير التعليمات بعد عملية النصيرات و في ردع العدو عن أي محاولة لتحريرهم بالقوة و لا تسأل عن نفق غولدن و الجيف المتناثرة تحت أقدام العدو عرته و أثبتت عماه الإستخباراتي .. بددت وهم تفوقه
وحدة الظل أثرها من نور تخرج الأسرى من ظلمة سجن الإحتلال إلى نور الحرية أبدعت و ضحت في الطوفان في أكبر تحدي تحت القصف و النيران أخفت أسرى العدو في غيابات الأنفاق و أبدعت في الحفاظ على حياتهم
رضي الله عنكم وسدد خطاكم وحفظكم بما يحفظ به عباده الصالحين .. اللهم وحد صفوف المسلمين واجمع كلمتهم على لا إله إلا الله محمد رسول الله
أضف مشاركة عبر الموقع