الاثنين, 16 ديسمبر, 2019, 11:16 بتوقيت القدس

قسّامِيُون لا يَعْرِفُون الحُدودَ رَوت دِماؤُهم أَرضَ فلسطِين

القسام – خاص :
هم الفرسان بانوا حين رفضوا أن يقفوا مع صف الخوالف عن نصرة القضية الفلسطينية، وسارت ركبانهم تنفض غبار الذل والهوان، وأسرجوا خيولهم معاهدين الله بأن القدس لهم ميعاد.
لم يتركوا أبناء فلسطين وحدهم يواجهون غطرسة المحتل الصهيوني، فألحقوا أنفسهم بركب المجاهدين؛ لتكون لهم بصمات واضحة في تاريخ مقاومة الشعب الفلسطيني.
فمن مصر الكنانة، مروراً بأردن الشهامة، إلى باكستان الأصالة، وأخيراً بتونس الوفاء، لملم أبطال العرب جراح أمتهم، وشقوا طريق عبدوه بدمائهم، فاتجهوا لفلسطين مجاهدين ومن أجلها ارتقوا شهداء.
فمنهم من قضى نحبه شهيداً ونال ما تمنّاه منذ زمن بعيد، ولا زال الكثير منهم ينتظر دوره دون تبديل أو تحويل، للظفر بجنّة أو نصر عزيز.

أبواب مفتوحة

لم توصد كتائب الشهيد عز الدين القسام أبوابها أمام كل عربي حر، لدعم المقاومة أو الالتحاق في صفوفها، ونصرة للقضية القضية الفلسطينية.
وكثر هم هؤلاء الرجال من خارج فلسطين الذين دعموا كتائب القسام بالمال والسلاح، والعلم، والخبرات النوعية في شتى المجالات العسكرية المختلفة؛ لتطوّر المقاومة من قدراتها وترسانتها وتكتيكاتها العسكرية.
كانت السرية تلاحقهم خلال عملهم العسكري لدى كتائب القسام، ولم يرى العالم حسن فعالهم وصنيعهم إلا بعد أن اصطفاهم ربهم لجواره شهداء بإذنه تعالى.
وفي هذا التقرير نسلط الضوء على شهداء من خارج فلسطين التحقوا بصفوف القسام.

الشهيد القسامي/ عصام مهنا الجوهري

هاجر من مصر الكنانة إلى بيت المقدس، ليسكن حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، التحق بعدها بصوف القسام ليرسم خطة المواجهة الجريئة في قلب القدس المحتلة بعد أن تدرب على الأسلحة اللازمة لاستخدامها في العمل الفدائي الموعود.
وفي فجر التاسع من أكتوبر من عام 1994م أطلق القسامي عصام برفقة الشهيد حسن عباس النار وعدد من القنابل اليدوية داخل مقهى صهيوني بالقدس المحتلة، وخاضوا بعدها اشتباكاً عنيفاً مع القوات الخاصة الصهيونية ليوقعوا عدداً من القتلى والجرحى قبل استشهادهما.

الشهيد القسامي /محمود عطا الله المحمودي

ولد شهيدنا القسامي المجاهد محمود عطا الله المحمودي، في عزبة الشرقية في منطقة الزقازيق بجمهورية مصر العربية، طورد شهيدنا من قبل أجهزة الأمن المصري بتهمة أنه التحاقه بجماعة الإخوان المسلمين.
في عام 2007 تمكن الشهيد من تحقيق حلمه ودخول فلسطين، فور دخوله قطاع غزة أصرّ على الرباط على الثغور وبعدها حقق أمانيه التي هاجر من أجلها بالتحاقه بصفوف كتائب القسام. 
بعد عودة شهيدنا لمنزله من إحدى ليالي الرباط حدث معه نزيف حاد، فشهيدنا كان مصابا بمرض الكبد الوبائي، وعاد إلى مصر للعلاج ليرتقي شهيداً بعد يومين وكان ذلك بتاريخ 2011/05/22م.

الاستشهاديان/ "عاصف حنيف" و"عمر خان شريف"

حملوا هم فلسطين وهجروا أهلهم وديارهم ومتاع الدنيا ليلتحقوا بركب المجاهدين، ففي يوم الأربعاء 30/4/2003م نفذ المسلمان البريطانيان عاصف محمد حنيف و عمر خان شريف، من أصل باكستاني عمليتهما في مقهى "مايكس بلاس" في مدينة (تل أبيب) لتوقع 58 صهيونياً بين قتيل وجريح، والتي جاءت رداً على اغتيال القائد السياسي الكبير والرمز الإسلامي البارز الدكتور إبراهيم المقادمة ومرافقيه.

الشهيد القسامي/ ياسر علي عكاشة

جاء من مصر الكنانة للانضمام لصفوف المجاهدين ضد العدو الصهيوني، وكان يقضى معظم وقته في حفظ القران الكريم حتى حفظه كله، وتم تكريمه في غزة مع حفظة القران الكريم.
وخلال معركة الفرقان عام2009م وعلى الحدود الشرقية لمخيم جباليا، لزم الشهيد الثغور المتقدمة هو وخمسة من مجاهدي القسام، وقاموا بالاشتباك مع آليات وجنود الاحتلال، ليوقعوهم بين قتيل وجريح.

الشهيد القائد القسامي التونسي/ محمد الزواري

يعتبر أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية، والتي كان لها دورها الذي شهدته الأمة وأشاد به الأحرار في حرب العصف المأكول عام 2014م.
اغتالته يد الغدر الصهيونية الجبانة يوم الخميس الموافق 15/12/2016م، أمام منزله في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية.
هم ثلة من الرجال عملوا في صفوف كتائب القسام أسوة بالكثيرين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذين يعملون في الخفاء وبصمت، ويبلوا في ساحات المقاومة والفعل ضد العدو الصهيوني بلاء حسناً، ويجاهدوا في صفوف كتائب القسام دفاعاً عن فلسطين ونيابة عن الأمة بأسرها.

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026