• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • حاتم طلعت الحمايدة

    أقمار الطوفان

    • حاتم طلعت الحمايدة
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2024-05-23
  • نائل عبد الفتاح بشير

    كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة (تل السلطان) - لواء رفح

    • نائل عبد الفتاح بشير
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2024-08-21
  • أدهم فضل الزاملي

    كتيبة الشهيد محمد أبو حرب (الشابورة) - لواء رفح

    • أدهم فضل الزاملي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-07
  • محمود حسن عيسى

    أقمار الطوفان

    • محمود حسن عيسى
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2025-06-08
  • إيهاب نعيم أبو عمرو

    المجاهد المخلص.. والرجل الشجاع في كل الميادين

    • إيهاب نعيم أبو عمرو
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19
  • هشام عبد الرحمن  ظاهر

    نال الشهادة بعد أن طلبها بصدق

    • هشام عبد الرحمن ظاهر
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19
  • محمد حسن  عبد الرحمن

    وترجل الفارس ليزف إلى الحور

    • محمد حسن عبد الرحمن
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2008-04-19
  • زاهر عادل شامية

    المجاهد الذي عشق الشهادة فنالها

    • زاهر عادل شامية
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19
  • رياض عبد الله الطناني

    صاحب خلق جميل وإطلالة بهية

    • رياض عبد الله الطناني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19
  • أحمد محمد أبو سليمان

    أحد منفذي عملية نذير الانفجار المزلزلة

    • أحمد محمد أبو سليمان
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19
  • محمود أحمد  أبو سمرة

    أحد أبطال العملية الاستشهادية 'نذير الانفجار'

    • محمود أحمد أبو سمرة
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2008-04-19
  • غسان مدحت ارحيم

    أحد منفذي عملية ' نذير الانفجار'

    • غسان مدحت ارحيم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-04-19

نشيط ونابغة منذ الصغر

عامر منصور الحضيري
  • عامر منصور الحضيري
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 2001-08-05

 الشهيد القسامي/ عامر منصور الحضيري
نشيط ونابغة منذ الصغر

القسام ـ خاص :
سوف يمضي بنا.. مركب للوداع ... يستحث الخطى ... والدموع الشراع ... عالم لم يزل ... يستلذ المتاع ... لكن أبى أبو ريحان هجر متاع الدنيا، وطمع بمتاع الآخرة، ذلك المتاع الأبدي الذي لا يزول، وباع النفس للخالق، بل وأحسن البيع وأبرم الصفقة مع رب الأرض والسماء فكان له ما أراد وتمنى...
فكان الجود بالنفس أسمى غاية الجود، الإخلاص والتفاني في سبيل إعلاء راية الإسلام أصدق برهان على صحة الإيمان، وطريق الخلود في جنات الله والفوز برضوانه، لهذا حرص الشهداء على التسابق للشهادة في سبيل الله أكثر من حرصهم على الحياة، فرووا بدماهم الطاهرة ثرى الوطن، وكانت غايتهم إما النصر وإما الشهادة فكتب لهم ربهم بفضله عزة الدنيا وكرامة الآخرة فهم أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم المجاهد القسامي عامر.

حياة الشهيد

ولد شهيدنا الفارس "كما أطلقت عليه حماس" عامر الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم الثلاثاء الموافق 25/4/1978 في مستشفى مدينة طولكرم، نشأ وترعرع في بيت والحمد لله يعرف الله ويتقه، فنشأ في بيت إسلامي وبيت مليء وعامر بالإيمان.

مراحل دراسته

أدخل شهيدنا الحضانة وروضة الأطفال منذ بلغ ثلاث سنوات، وكانت معلمته في الروضة معلمة فاضلة ذات تقى هي الأخت "حسنيه اليحيى"، وعندما أتم الرابعة والنصف بدأ بملازمة والده في الذهاب للصلاة في المسجد مع شقيقه الأكبر (علي).

درس الابتدائية في مدرسي طه حسين من الأول حتى الرابع الابتدائي ثم مدرسة أجنادين  للصفين الخامس والسادس ثم إلى مدرسة الأصمعي من السابع حتى التاسع ومن ثم إلى المدرسة الفاضلية لدراسة العاشر حتى التوجيهي أنهى الثانوية العامة بنجاح عام 1997م التحق بجامعة الخليل  عام 1997م في كلية الإدارة والريادة ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة عام م1998 لدراسة نفس التخصص الإدارة والريادة بالتركيز على المحاسبة إذ أنهى السنة الثالثة حيث كان في نهاية السنة الثالثة عندما تم اغتياله واستشهاده.

حياته وصفاته

ظهرت علامات نشاطه ونبوغه منذ الصغر، كان نشيطاً، كثير الحركة، لا يعرف الكلل أو الملل ومن المتفوقين في دراسته، بدأ يهتم بالذهاب إلى المسجد وينخرط في نشاطات أشبال المساجد منذ الصغر حيث التحق بدورة تجويد في مسجد عمر بن الخطاب (الجديد) في طولكرم، ولكن لم يسمح له بالانتظام لصغر سنه، وتم تسجيله في الأعوام اللاحقة، فحصل على شهادة التجويد من مديرية الأوقاف عام 1994م.

عندما أصبح في المرحلة الثانوية أصبح من شباب المسجد النشيطين في كل المجالات، انتظم في دورات الكاراتيه في النادي الاجتماعي الرياضي، 1996م وفي عام حصل على رخصة سياقة في أيلول وتعلم مهنة الدهان فكان في أيام العطل يعمل في هذه المهنة.

علاقات مع أهله وأقاربه

كان محبوباً للجميع مساعداً للجميع مطيع للجميع، لم يكن يخرج من البيت إلا برضى والديه ولم يكن يدخل إلا ويقبل والدته ووالده، وفي علاقات مع أخواته وأخيه: علاقة حميمة وطيدة وكانت شقيقته الصغرى الأحب إليه.
زار مع أهله ولوحده أحيانا كافة مدن الضفة الغربية، قبل انتفاضة الأقصى كان يصلي أيام الجمعة الرمضانية في الأقصى كما وكان في كل عام يقضي ليلة السابع والعشرين من رمضان (ليلة القدر) في الأقصى.

في مسجد اليونس

-في عام 1990م تم افتتاح مسجد الحاج يوسف اليونس في الحي الذي كان يقيم فيه شهيدنا ( الحي الشمالي / شارع شويكة) ليبدأ نشاطاته في هذا المسجد ويبدأ مع أقرانه بتشكيل نواة لشباب هذا المسجد، حيث تم تشكيل فريق لكرة القدم الذي أخذ ينافس باقي مساجد المحافظة وحصل الفريق على العديد من الجوائز والدروع والتي (لا تزال معلقة في مكتبة المسجد).
- تشكيل فرق للمشاركة في المسابقات الثقافية مع المساجد الأخرى ليحصد وفريقه أعداد كبيرة من المسابقات .
-إصداره مجلة حائط دورية
- إصداره نشرات نوعية باسم شباب مسجد يونس
-واستمرت المقاومة للاحتلال بصورة فعالة اكثر .
أيضا درس التجويد مرة ثالثة ليحصل على شهادة ثالثة في التجويد، انتظم في دورات تحفيظ الكبار ليختم المجموعة الأولى من الحفظ ويحصل على شهادة فيها، بتقدير ممتاز، بدأ يساعد إمام المسجد بتدريس التجويد للأشبال كذلك التحفيظ وكان طلبته شديدو الحب له، ولقد بكوه جميعاً بحرقة عند استشهاده.
في مسجد اليونس كان يتولى الإشراف على ترتيبات الإفطارات الجماعية في شهر رمضان أو غيرة.
وقد قام منتسبو الدورات في مسجد اليونس وإمام المسجد بإطلاق اسم " مركز الشهيد عامر الحضيري "على مركز التحفظ والتجويد.
وقد التحق بالنادي الاجتماعي الرياضي في طولكرم ليكون نشيطاً في الهيئة العامة ثم في الدورة السابقة كان عضواً فاعلاً في اللجنة الثقافية ليشارك وبفعالية في جميع الأنشطة والمعارض ذات العلاقة والتي قام بها النادي.
كانت علاقاته مع رئيس الفرع والمحاضرين والطلبة بكافة اتجاهاتهم علاقات احترام وتقدير أحب الجميع فاحبه الجميع وباركوا جميعا لأهله باستشهاده.

نشاطاته في مقاومة الاحتلال

بدأت الانتفاضة وهو في التاسعة من عمره بدأ يشارك مع أقرانه الصغار في مقارعة العدو حسب إمكاناتهم وكلما كبر، كبر معه حبه لوطنه ومقارعته للعدو ومشاركته المتظاهرين بقذف سيارات العدو بالحجارة، وكثيرة هي الأيام التي كان يختبئ فيها عند سكان البلدة القديمة أثناء مطاردة جنود الاحتلال للمتظاهرين، وكم هي المرات التي كان يعود بها إلى البيت بعد هدوء الظروف لإحضار حقيبته المدرسية من بيوت الشرفاء الذين كانوا يخبئونه لديهم.

نمى ونمى حبه لله ووطنه وزادت مشاركته في مقاومة الاحتلال وزاد حقده على العدو لما كان يراه من ظلم وبطش.
فجر يوم 13/1/1995 داهمت قوات العدو الصهيوني ومخابراته المنزل لتقوم باعتقال شقيقه الوحيد (علي) بتهمة مقاومة الاحتلال حيث كان في حينها علي يقدم امتحانات الثانوية العامة / الفصل الأول، ليكون هذا الاعتقال زيادة في إصراره على مقاومة الاحتلال ومشاركته الفعالة في فعاليات انتفاضة الحجارة.
فجر 13/2/1995 داهمت قوات العدو الصهيوني ومخابراته منزل العائلة للمرة الثانية لتقوم باعتقاله حيث اتهم بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكذلك ضرب الحجارة والمشاركة في المظاهرات حيث حوكم، وحكم عليه بالسجن عشرين شهراً منها 8 فعلية و 12 مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات مع غرامة مالية (5000) شيكل، ولقد كان اعتقاله مع شقيقه تحولا جديداً في حياته.

وإن كان غضَّاً عند دخوله السجن فقد ازداد إيمانا بالله وازداد قوة وصلابة فكان السجن مدرسة له وأي مدرسة له، تقلب في السجن بين الفارعة ومجدو والنقب، نشط داخل هذه السجون ليكون من الشباب المشهود لهم بالأخلاق والتقى والورع وكذلك النشاط والهمة السياسية وليزداد تعلقه بالحركة الإسلامية، بالإضافة للنشاطات السياسية والاجتماعية داخل السجن تعلم صناعة الأشغال اليدوية والرسم وأنجز الكثير منها، كذلك درس التجويد وحصل على شهادة للتجويد أيضا داخل السجن.
تحرر من السجن (سجن النقب (انصار 3) في 13/10/1995 حيث كان والده بانتظاره عند حاجز الظاهرية ليخرج من السجن صلب العود قوي الشكيمة.
عاد للدراسة في المدرسة الفاضلية في الصف الحادي عشر وليعاود نشاطه في حركة حماس / الحركة الطلابية بالذات ليكون من قادة الحركة الطلابية في مدارس طولكرم وكذلك ليعاود نشاطاته مع أشبال مسجد اليونس وتزداد فعاليته.
أنهى الثانوية العامة/ الفرع العلمي واختار أن يدرس في جامعة الخليل كلية الإدارة والريادة (حيث شجعته العائلة على ذلك) وفيها انخرط في العمل السياسي والنقابي والطلابي ليكون عضواً فاعلاً في الكتلة الإسلامية.
في العطلة بين الفصلين الأول والثاني والتي صادفت عطلة عيد الفطر السعيد وفي ثالث أيام العيد وعن طريق العملاء والجواسيس تم مراقبة حركته وأثناء سفره إلى قلقيلية لزيارة أقارب والده تم وضع كمين له قرب (حربة جبارة /طولكرم) حيث تم اعتقاله (أوائل شباط 1998).
ملاحظة:- أحد الذين كانوا في سيارة الأجرة التي اعتقل منها عامر حدث والده بالتالي وحرفيا: "يا أستاذ أبو علي مادام ابنك مطلوب ليش يخرج خارج البلد" إن اعتقاله كان تمثيلية حيث كان عامر آخر راكب لتنطلق السيارة وعندما وصلت السيارة الى مفرق قرية (فرعون) حيث كان يقف جيب عسكري وبمجرد مرورنا لحقنا الجيب العسكري لنصادف أمامنا حاجزا  عسكريا (طيارا)- مؤقتا - ليوقف السيارة ويطلب الهويات، وأقسم المتحدث: أن الجندي بعد أن جمع الهويات وقبل أن يفتح أية هوية سأل: "وين عامر إنزل فما كان من عامر إلا وان ألقى بهويته الجامعية للراكب المجاور ليقوم بإخفائها ومحاولة الاتصال بأهله.
ثم تم اعتقاله على الفور، حيث طرح أرضاً وربطت يداه وعصبت عيناه وتم نقله الى سجن الجلمة. ليقضي فيها شهراً كاملاً في أقبية التحقيق والزنازين وغرف العصافير وتمارس عليه أقسى أنواع الضغط النفسي والجسدي وكذلك تم عرضه على آلة كشف الكذب، حتى أنه في إحدى جلسات التحقيق فقد السمع والرؤيا لحولي دقيقتين، أخذ يصرخ فيها مما أرعب المحققين، والحمد لله عاد إلى وضعه الطبيعي ومع كل ما تعرض له بقي صامداً قاهراً للمحققين والأعداء، ليتحرر من السجن في أوائل شهر آذار 1998م، وقد تعرف على شرفاء جدد في السجن.
عاد ليلتحق بجامعة الخليل متأخراً شهراً عن الفصل الدراسي الثاني، وفي نهاية العام الدراسي عرض عليه الأهل الانتقال إلى جامعة القدس المفتوحة/ طولكرم لدراسة نفس التخصص فوافق ليبدأ مشواراً جديدا من النضال.
التحق بجامعة القدس المفتوحة/طولكرم في مطلع العام الدراسي 1998م لدراسة الإدارة والريادة بالتركيز على المحاسبة وحيث كان تمرس على العمل النقابي والسياسي في الكتلة الإسلامية في جامعة الخليل، شَمَّرَ عن ساعديه ليبدأ مشواره الجديد في الكتلة الإسلامية ليكون عضواً فعالاً ونشيطاً فيها من اللحظة الأولى ويبدأ بممارسة العمل النقابي الطلابي في الكتلة الإسلامية ليكون أحد مرشحيها في انتخابات عام 1999.

واستمرت نشاطاته هذه إلى جانب دراسته التي كان موفقاً فيها، وعاود نشاطاته أيضاً في مسجد اليونس (وسنأتي على ذكرها لاحقاً)، وتطورت مشاركته في الكتلة الإسلامية لينظم في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، فكان يواصل الليل بالنهار في العمل من أجل رفع كلمة "لا اله إلا الله محمد رسول الله" ضمن فعاليات الكتلة الإسلامية، فلم يكن هناك أي فعالية أو نشاط على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي إلا وكان من أول المشاركين فيه والمنظمين له.

انتفاضة الأقصى

منذ انطلقت انتفاضة الأقصى بدأت فعالياته تتضاعف فلقد شارك في المواجهات مع العدو كذلك المسيرات، فلم تكن هناك مسيرات أو تشييع شهيد إلا كان شهيدنا عامر في المقدمة وكان صوته مدوياً في المسيرات بالتكبير والتهليل ويصدح بالهتافات الوطنية.
لقد كان يتأخر الليالي مشاركاً زملاؤه في حماس والفصائل الأخرى في استلام المعونات التي تصل إلى طولكرم وتخزينها ومن ثم توزيعها على المحتاجين.
ولقد كان ملازماً لقادة حركة حماس في طولكرم وبدأ في كثير من فعاليات ومسيرات حماس، يرتدي الزي العسكري.
(في الستة اشهر الأخيرة) كثر كلامه عن الشهادة والشهداء وكرامات الشهيد مع أهله وأصدقائه ليختم كلامه في كل مرة "اللهم اكتب لي الشهادة في سبيلك".
في تلك الفترة اشترى مع أصدقائه سيارة للتنقل ونقل وتوزيع المعونات للمعوزين واستعمالها في نشاطات وخدمة الحركة.
كانت له علاقة طيبة وصداقة حميمة خارج طولكرم (الخليل ، نابلس ، قلقيلية ، رام الله ، جنين) أما في طولكرم فحدث ولا حرج وقد استشهد من أصحابه عدد اذكر منهم الشهيد :نبيل خاطر من بروقين والطالب في جامعة الخليل، واستشهد قبله بأسبوعين صديق عزيز عليه هو الشهيد : فواز بدران  ثم ليلحق به صديق آخر هو الشهيد: مؤيد صلاح الدين من طولكرم والطالب في جامعة النجاح.
في الأشهر الأخيرة بدأ يشعر أن العيون تلاحقه -جواسيس طولكرم- فأصبح يحتاط ويتبع النواحي الأمنية في حركته وتنقله دون إعلام أهله بما يشعر، حتى لا يقلقوا عليه، فتوقف عن ركوب سيارة الحركة، وتوقف عن ركوب سيارة العائلة إلا في حالات الضرورة وبعد تفقدها، وأخذ يعتمد سيارات الأجرة لتنقله. وأخذ يزداد حذره وترقبه في حركته إلى أن شعر والده أن هناك أمراً يخفيه وهو أن الشهيد رحمه الله وكان مطلوباً للعدو الصهيوني وملاحقاً إلى أن كان يوم استشهاده.

يوم استشهاده

خرج  صباحاً إلى الجامعة كعادته ليعود إلى المنزل حوالي الحادية عشر ليجلس مع والدته وأخته الصغيرة يتجاذبوا أطراف الحديث من قصص وحكايات ونوادر وأهازيج حتى الواحدة عندما قامت والدته لصلاة الظهر ليقول لها وهي على المصلي ادعي لي يا أمي لتقول له: بماذا
ليقول:

- إدعي لي أن يرزقني الله الشهادة.         فدعت له بذلك
- وأن يزوجني ب 72 من الحور العين.      فدعت له بذلك أيضا
ومن المفارقات في نفس الجلسة أن تطلب والدته نزع المسمار في الحائط فقال لها دعيه مكانه لعلك تعلقي صورتي عند استشهادي، ليكون ذلك وعن غير قصد ليحضر رابع يوم من استشهاده أخ عزيز عليه وقد وضع صورة عامر في برواز كبير ليعلق الصورة على نفس المسمار الذي ذكره لأمه… لا اله إلا الله ).
استأذن من والدته للخروج على أن يعود بعد قليل للغداء ولكن عاد متأخرا قليلاً حيث عاد في الثالثة إلا ثلثا حيث كان قلقاً على زميل له عزيز عليه يعتقد أن الصهاينة اعتقلوه، حضرت له والدته الغداء وطلب من أخته الصغيرة أن تكوى له بنطالاً وقميصاً يحبهماً، وقال لها: يبدو أني سأستشهد اليوم فاستحم وتوضأ وبدل ملابسه وكان أذان العصر قد انتهى فقال لوالديه أنني ذاهب إلى الصلاة في المسجد الجديد (عمر بن الخطاب)، خرج من البيت راكباً سيارته التي لم يركبها منذ مدة إلا صباح ذلك اليوم متوجهاً إلى المسجد لصلاة العصر ومقابلة أصحابه، وبعد دقيقتين من خروجه فقط سمع والديه انفجارات مدوية، ليصرخ كل واحد منهما عامر لتكون هذه الانفجارات هي ثلاثة صواريخ تطلقها طائرات الأباتشي على عامر في سيارته ليستشهد من الصاروخ الأول ويؤدي الصاروخين الثاني والثالث إلى احتراق السيارة بأكملها وتحترق أجزاء من جسده الطاهر رحمه الله وليصاب بالحادث تسعة من المارة، لينتقل الفارس عامر شهيداً إلى السماوات العلى بعد ثلاث ساعات بالضبط من دعاء والدته له بالشهادة حسب طلبه ."لقد صدق الله … فصدقه الله".
وليقول العدو الصهيوني بعد اغتياله إن المجلس الوزاري اتخذ قراراً باغتيال الشهيد عامر الحضيري لأنه كان يعد العدة، وعلى موعد لاستلام عبوات ناسفة لتجهيزها والتحضير لأعمال فدائية داخل الكيان الصهيوني رحم الله الشهيد عامر واسكنه فسيح جناته.
عند استشهاده: نعته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووعدت بالانتقام له والذي جاء سريعاً على يد الاستشهادي عز الدين  شهيل المصري منفذ عملية مطعم بيتزا (سبارو /القدس) والذي أهدى العملية لعدد من الشهداء وإلى الشهيد القسامي عامر الحضيري حيث عرفنا عند صدور بيان الكتائب أن الشهيد  عامر منصور الحضيري كان قسامياً، كذلك الاستشهادي رائد البرغوثي الذي أهدى العملية لعدد من الشهداء وللشهيد عامر الحضيري.
وهكذا هم العاملون في سبيل الله في صمت رهيب لم يعلم عن كونه قسامياً (عامر) أقرب المقربين إليه والديه وأصحابه، نعم والله "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
تقديرا من الجامعة للشهيد
فقد أفردت له مقعد بين الخريجين في حفل هذا العام وضعت عليه صورة الشهيد وروب التخرج كما وقدمت لأهله درعاً خاصاً.
وقد أصدر طلبة الكتلة الإسلامية ملصقاً (بوستر) للشهيد وأقاموا حفل استقبال وتهاني باستشهاده أيضاً وحفل تأبين له.
اتحاد الطلبة في الجامعة أصدر ملصقا (بوستر) للشهيد ونعاه.
اتحاد طلبة جامعة الخليل التي درس فيها الشهيد سنة واحدة، أصدر ملصقاً (بوسترا) للشهيد  وأقام حفل تأبين خاص له.
طلبة الكتلة الإسلامية في كلية فلسطين التقنية –خضوري– وكلية الزراعة أقاموا حفل تأبين للشهيد وقدم لأهله درعاً خاصاً.
النادي الاجتماعي الرياضي كرّم أهل الشهيد وقدم لهم التهاني ودروعاً ومجسمات للأقصى مع صورته.
القوى والإسلامية في نور شمس كرمت أهل الشهيد وقدمت لهم التهاني ودروعاً للشهيد.
ومن العجب الغريب أن الصهاينة الحاقدين وبعد استشهاده وحتى الآن ما زالوا يسألون عنه في أقبية التحقيق خلال تحقيقهم مع المعتقلين.
هذا جزء من سيرة الشهيد رحمه الله .
ومهما كتب ..فلن يوفى الشهيد حقه ،لقد كان نعم الابن، ونعم  الأخ، ونعم الصديق المخلص في كل ما يقوم به.
واخيراً نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026