• عصام حمدي الديب

    في سبيل الله ترخص الحياة

    • عصام حمدي الديب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-18
  • إبراهيم أحمد فرينة

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • إبراهيم أحمد فرينة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-16
  • منار خميس الهمص

    لله باع الحياة رخيصة

    • منار خميس الهمص
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-06
  • سعيد إسماعيل عبدالله (الجراح)

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • سعيد إسماعيل عبدالله (الجراح)
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-01-03
  • عبد الله محمد أبو قطيفان

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • عبد الله محمد أبو قطيفان
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-12-25
  • طارق رزق نصر الله

    له في كل ميدانِ جهادٍ بصمته خاصة!

    • طارق رزق نصر الله
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-01-29
  • محمود عبد العزيز مشتهى

    الحريص على حفظ القرآن وتحفيظه

    • محمود عبد العزيز مشتهى
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2007-01-29
  • علي منير جعارة

    صاحب الرد على مجزرة الزيتون

    • علي منير جعارة
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2004-01-29

مهندسٌ في صفوف القسام

ظافر مازن الشوا
  • ظافر مازن الشوا
  • غزة
  • قائد عسكري
  • 2021-05-12

القائد العسكري/ ظافر مازن ظافر الشوا
مهندسٌ في صفوف القسام

 القسام - خاص:
افخري يا غزة، وتباهي برجالك الرجال، لم يثنهم العدو ولم يكسر صمودهم محتل، عاهدوا فكانوا على قدر من العهد، ووعدوا فأنجزوا وعدهم، وباعوا لله أرواحاً غالية طمعاً في رضا المولى ثم تحرير الأرض المحتلة.
رجال وهم في كلِّ مكانٍ قلائل إلا في فلسطين، فأرض تنجب أمثال الشهيد القائد " ظافر مازن الشوا " لا يمكن أن يقل فيها الرجال أو يندرون، فهم الذين استطاعوا نقش أسمائهم في مهجة القلب، ليشتعل الشوق والحب إليهم عندما يُذكرون.

نشأة ظافر

ولد ظافر عام 1981م في دولة الكويت وعاش طفولته فيها ودرس المرحلة الابتدائية في مدارسها، وفي عام 1992م انتقل مع عائلته إلى دولة اليمن، وقضى سنتين من رحلة فتوته فيها، ومن ثم رجع إلى أحضان الوطن عام 1994م.
كان رحمه الله متفوقا بامتياز في جميع مراحل دراسته في مدارس غزة، حيث درس الاعدادية في مدرسة اليرموك الأساسية العليا للبنين، وثم الثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية للبنين، وحصل على معدل 93.3% في الثانوية العامة.
كان رحمه الله مخلصاً لعائلته محبًا لوالديه ويرجو رضاهم ودائم الشعور بالتقصير نحوهم، محبًا لإخوانه، عطوفا على أطفالهم محبًا لهم.
كان يهتم لأمر صلة أرحامه الذين منعه الوقت من وصلهم فكان دائم السؤال عنهم وعن أحوالهم فيطمئن عليهم، إذا دخل بيته كان زوجًا محبًا، مقدراً لزوجته، محبًا لأطفاله، يسألهم عن يومهم، يستمع لمشكلاتهم، يلاعبهم، ينزههم، يلبي حاجاتهم.
كان النصيب الأكبر من حبه لأولاده، فلا يخلو يوم جمعة من شجار الأولاد، وهو اليوم الذي بمثابة العيد لأولاده لأنه نادرا ما كان يأخذ إجازة.
كان يحب أن يرى أهله على استقامة ودين وخلق، ويأبى أن يكونوا أرقاما فقط، زرع فيهم حب العلم والعلماء ونصرة الدين، وأن الغلبة ليست بملاحقة الكثرة وإنما بالتفطن وإعمال العقل مع القلة القليلة حتى وان عاشوا غرباء.
تزوج ظافر عام 2008م من عائلة الحفني الكريمة وكانت أم البراء نعم الزوج لزوجها المجاهد، أعانته في طريقه وصبرت وتحملت كل الصعاب والعقبات وتحملت كل الصعاب والعقبات فكانت بمثابة المجاهدة المرابطة في بيتها فطوبى لها هذا الشرف العظيم ورزقهم الله مريم البتول والبراء ويحيى وأنس.
كان يثقف أولاده تاريخياً ودينياً، ويبث فيهم روح الجهاد والمقاومة، ألحقهم بمراكز التحفيظ على نهج الصالحين، وكان مقداماً شجاعاً متفائلاً، يحب الآخرين، زاهداً في الدنيا وما فيها وطمعه الأكبر أن يلقى الله راضياً عنه.

عائلة مجاهدة

نشأ ظافر في عائلة لها باع في السعي إلى العلم والجهاد ونصرة الاسلام والدفاع عن الوطن، وكان جده الأكبر الشيخ أحمد، شيخ أزهري جليل من الأوائل الذين نهلو العلم من الأزهر الشريف وكان صاحب حلقات علم في مساجد غزة.
وجده المجاهد خليل ارتقى شهيدًا في معركة الدفاع عن غزة مع جيش الخلافة العثمانية ضد الغزاة الإنجليز في الحرب العالمية الأولى، أما جده الحاج ظافر من مؤسسي جماعة الاخوان المسلمين بغزة وأمين سرها ومؤسس جمعية التوحيد الاسلامية، والذي ساهم في التربية وقام بالدعوة في المساجد، كما أنه لم يألُ جهدا في مقاومة المحتلين والطغاة.
وكان والده الأستاذ المربي مازن والفاضلة والدته المتفانية لعائلتها الفضل الكبير في تنشئته على حب العلم والالتزام والتحلي بالأخلاق الحسنة، وكانا الداعمين الرئيسيين له بكل السبل طوال مسيرته الجهادية، وكانا على علم أن فلذة كبدهما وآخر أبنائهما ما هو إلا مشروع شهادة قدماه لله بكل إخلاص ونفس راضية.
وجاء الحفيد والابن البار ظافر ليتوج هذه السيرة العطرة وينذر حياته كلها للجهاد، وليس كأي نذر، فوظف علمه في الإعداد والتطوير، فقهر عدوه وأثخن فيه قبل أن يقدر الله له الشهادة وقد أذل كيان المحتل.

تعلق بالمسجد والجهاد

شجعه والداه على ارتياد المساجد منذ الصغر فأصبح قلبه معلقا بها محباً لأولياء الله فكانوا قدوة له، والتزم بحضور حلقات العلم في مسجده عبد الله بن عمر، وتطوع في تحفيظ القرآن للنشأ والعديد من النشاطات الدعوية.
في عام 2005م تخرج من كلية هندسة الحاسوب في الجامعة الإسلامية، وانتقل للعمل في إحدى الجمعيات الإغاثية، وتنقل بين عدد من الأعمال والوظائف قبل أن يلتحق عام 2010م لدراسة الماجستير بتخصص إدارة الأعمال في الجامعة الإسلامية.
خلال هذه الأعوام كلها لم ينشغل ظافر أبدا عن حبه الحقيقي وشاغله الأول ألا وهو الجهاد في سبيل الله، فقام في هذه الفترة بشراء سلاحه الأول من ماله الخاص، وصال وجال خلال هذه السنوات في جولات عدة من العمليات الجهادية وصدّ الاجتياحات الصهيونية، فكان قد انضم منذ سن مبكرة في كتائب القسام، وبايع على الجهاد منذ عام 1999م.
شعر ظافر في خضم هذا كله أن الدنيا قد تجعله يقصر في حق الله فاستقال من عمله وأوقف دارسة الماجستير، وفرغ نفسه للعمل الجهادي ونذر حياته لله، ووظف عمله في الإعداد والتصينع وتم تكليفه بقيادة إحدى وحدات التصنيع في كتائب القسام.
كان الشهيد رحمه الله يرفض أي عروض في العمل الحكومي أو المؤسسات الكبيرة أو الانخراط في العمل السياسي، وكان يقول دائماً: "هناك ما هو أولى من ذلك لأعمل لأجله".
عرف بكنية "أبو البدر" بين إخوانه في الجهاد، وله من رفاق الجهاد ثلة سبقوه لدرب الشهادة، فلم يغادروا شغاف قلبه ويذكرهم بشوق وحنين على رأسهم شيخه المجاهد الاستشهادي إسماعيل المعصوابي، والذي تأثر بدماثة خلقه وإخلاصه لدينه وتواضعه لصحبه وشدته على أعداء الله.
وفي عام 2003م عزم ظافر أيضاً على تنفيذ عمليه استشهادية أخبر أحد أخواته قبيل خروجه بلحظات بهدف توصيته لها بأن تصبر أمه وأبيه وتحثهم على الثبات والاحتساب حتى لا يضيع أجرهم، ولكن لم يشا الله العلي العليم أن تتم هذه العملية ورجع ظافر محتسباً لله راضياً بما قدر.

روح في جسدين

في مسجد عبد الله بن عمر "السوسي" في معسكر الشاطئ في مدينة غزة كان اللقاء الأول، وبداية الطريق لرُوحَينِ ائتلفتا واجتمعتا على طاعة الله والحب فيه.
ظافر وحازم الخطيب شخصيتان في روحٍ واحدة، عملا على تطوير القوة النوعية والأسلحة في كتائب القسام، منها الطائرات المسيرة والقدرات البحرية ومنظومات التحكم والسيطرة، وكان لهما الدور الكبير في تأسيس شبكة الاتصالات السلكية لتأمين خط تواصل آمن أثناء السلم والحرب، برز ذلك في عملية السهم الثاقب الأمنية المعقدة عام 2004م، وتأمين التواصل من قبل القيادة مع المنفذين لهذه العملية.
أكمل القائدان الفذَّان مسيرة الصناعة العسكرية بوعيٍ تطويريٍ كبير، طوَّرا منظومة الدفاع بأسلحةٍ تخترق المدى برفقة عدد من المهندسين والقادرة الذين أدركوا أن الابتكار سبيل الانتصار فنمت وتكاثرت صناعتهم وغيرت معادلات المعارك، لقد عاشوا فوق خطٍ زمنيٍ مبارك وصاحبوا المقلاع في رحلته وجعلوا منه صاروخا وطائرة.
كان للشهيدين حازم وظافر قَبُولٌ أينما حَلّو، يُستبشَرُ بحضورهم، فمن أحبه الله وضع له القبول في الأرض.
لعب الثنائيان دوراً أساسياً في تأسيس غرفة عمليات لمتابعة ترددات الطائرات المسيرة الخاصة بالعدو، وكان في هذه الفترة مرجعيتهم القائد الشهيد أبو محمد الجعبري الذي أمدهم بجميع الإمكانات والمكان ليقوموا بمتابعةٍ استخبارية ومراقبة السلاح الجوي التابع للعدو الصهيوني.
جمعت الشهيد المهندس محمد الزواري بالشهيد حازم الخطيب وظافر الشوا رحمهم الله جميعا علاقة من طراز فريد، فهو صاحبهم ورفيقهم بالجهاد وضيفهم في غزة، ورديفهم بالمشاريع التطويرية، فقد كان الزواري مهندسا ميكانيكيا، وكان حازم وظافر مهندسا اتصالات، وبذلك أصبحت علاقتهم تكاملية لإنجاز هذه المشاريع.
الشهيدان القائدان ظافر وحازم ربطتهم علاقة مميزة بقائد هيئة الأركان الأخ أبو خالد حفظه الله، حيث أن هذا الارتباط وهذه العلاقة المميزة نتجت عن قوة حنكتهم وعقولهم الكبيرة، ومشاريعهم الناجحة، وتطورهم وإبداعاتهم الدائمة، فكانت النتيجة اهتمام القائد الضيف بهما وتكليفهما لمهام تليق بمستواهم الإبداعي العالي.

ورحل القمر

"يا رب ارزقني الشهادة".. كان الدعاء بأن يرزقه الله الشهادة حاضراً دائماً على لسانه، وكأنه على يقين أنَّ المرء إذا "صدق الله" سيصدقه الله، ليكون الشوق للقاء الشهداء الذين سبقوا ظافر دائماً يشده نحوهم، وكأنه يراهم رأي العين.
فقد ارتقى صائماً بعد فجر آخر يوم في رمضان 30 رمضان 1442 الموافق 12/5/2021م وكان قد قام الليل مع 11 كوكبًا من إخوانه مرابطين مجاهدين يديرون إحدى غرف عمليات معركة سيف القدس.
وفي أول يوم عيد الفطر المبارك، انطلق موكب الجنازة رغم ظروف العدوان والقصف؛ إلا أن المئات من أصدقاءه وأحبابه وجماهير شعبنا شاركت في وداع الشهيد القائد، ودفن بجوار صديق الجهاد ورفيق دربه الشهيد القائد حازم الخطيب، ليكونا رفيقا الدرب في الدنيا والآخرة.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2023