• عصام حمدي الديب

    في سبيل الله ترخص الحياة

    • عصام حمدي الديب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-18
  • إبراهيم أحمد فرينة

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • إبراهيم أحمد فرينة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-16
  • منار خميس الهمص

    لله باع الحياة رخيصة

    • منار خميس الهمص
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2023-01-06
  • سعيد إسماعيل عبدالله (الجراح)

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • سعيد إسماعيل عبدالله (الجراح)
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-01-03
  • عبد الله محمد أبو قطيفان

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • عبد الله محمد أبو قطيفان
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-12-25
  •  إبراهيم خليل الشنتف

    من رجال الأنفاق.. وصاحب همة عالية

    • إبراهيم خليل الشنتف
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2020-01-30
  • جبر موسى الحرازين

    جهاد وتضحية وعطاء

    • جبر موسى الحرازين
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2018-01-30
  • جهاد محمد السويطي

    سخر المهنة لخدمة المقاومة

    • جهاد محمد السويطي
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2004-01-30
  • محمد شاكر كلاب

    المجاهد المخلص .. تجده في كل المواقف

    • محمد شاكر كلاب
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2008-01-30
  • حسين فخري الشوباصي

    يقيم الليل و يوقظ أهله

    • حسين فخري الشوباصي
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2007-01-30

رافق والده المهندس وسار على ذات الدرب

أسامة جمال محمد الزبدة
  • أسامة جمال محمد الزبدة
  • غزة
  • قائد ميداني
  • 2021-05-11

القائد الميداني / أسامه جمال محمد سعيد الزبدة
رافق والده المهندس وسار على ذات الدرب

 القسام - خاص:

يغادرون وهم أقرب الناس إلى القلب، ويموتون لكنهم محفورون في ثنايا القلب، مضوا لا يبتغون دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حملوا هم دينهم ودعوتهم، واعتجلوا الخطى نحو لقاء ربهم.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، كان رمز للعطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة، هو الشهيد المجاهد: أسامه جمال الزبدة.

نشأة أسامة

ولد أسامة في الولايات المتحدة، ومن أجل نشأةٍ أفضل طلبت أمّه الانتقال إلى بلد مسلم، وتوافق هذا مع رغبة أبيه بأن يعمل في مكان ينفع به الإسلام والمسلمين، وانتقلت الأسرة للإمارات العربية المتحدة، وعاشت هناك ثمان سنوات في الإمارات، قبل العودة إلى قطاع غزة في العام 1994م.
كان رحمه الله مخلصاً لعائلته محباً لوالديه ويرجو رضاهم ودائم الشعور بالتقصير نحوهم، محباً لاخوته، يهتم لأمر صلة أرحامه فكان دائم السؤال عنهم وعن احوالهم ويطمئن عليهم، اذا دخل بيته كان زوجاً محبا، مقدرا لزوجته، محباً لأطفاله، يسألهم عن يومهم، يستمع لمشكلاتهم، يلاعبهم، ينزههم، يلبي حاجاتهم.
كان يحب أن يرى أهله على استقامة ودين وخلق، ويأبى أن يكونوا أرقاما فقط ، زرع فيهم حب العلم والعلماء ونصرة الدين، وأن الغلبه ليست بملاحقة الكثرة وانما بالتفطن واعمال العقل مع القلة القليلة حتى وان عاشوا غرباء.
تزوج أسامة من "يسرى العكلوك"، التي تزوجت به قبل عشر سنوات، وهي في عامها التاسع عشر، بينما كان عمره 25 عاما، وذلك بعد خطوبة استمرت نحو سنتين، ليتسنى لأسامة إتمام دراسته والحصول على وظيفة.
وكانت ام أسامة نعم الزوجة لزوجها المجاهد أعانته في طريقه وصبرت وتحملت كل الصعاب والعقبات وتحملت كل الصعاب والعقبات فكانت بمثتبة المجاهدة المرابطه في بيتها.
نشأ أسامة في عائلة لها باع في السعي إلى العلم والجهاد ونصرة الاسلام والدفاع عن الوطن، وكان والده المهندس جمال الزبدة ووالدته الفضل الكبير في تنشئته على حب العلم والالتزام والتحلي بالأخلاق الحسنة، وكانا الداعمين الرئيسيين له بكل السبل طوال مسيرته الجهادية، وكانا على علم أن فلذة كبدهما ما هو إلا مشروع شهادة قدماه لله بكل اخلاص ونفس راضيه، فقد جاء أسامة ليتوج هذه السيرة العطرة وينذر حياته كلها للجهاد، وليس كأي نذر، فوظف علمه في الاعداد والتطوير، فقهر عدوه وأثخن فيهم قبل أن يقدر الله له الشهادة وقد أذل عدوه واوجعهم.

تعلق بالمسجد والجهاد

إن الله تعالى يسخر للأمة رجال يعرفون بخصالهم منذ نعومة أظفارهم، فكان لشهيدنا حظ من هذه الخصال الذي هيأه لخوض هذه الدعوة والعمل فيها، حيث تربى على موائد القرآن، وكان من الذين عملوا بجد واجتهاد في ميدان الدعوة والعمل الثقافي والرياضي داخل المسجد.
انضم أسامة إلى أسرةٍ اخوانيةٍ وبايع جماعة الإخوان المسلمين،كان حريصاً كل الحرص على دعوة الناس وخصوصاً أهل حيه وجيرانه إلى الالتزام بطاعة الله عز وجل والصلاة في المساجد، يحثهم على الخير ويرشدهم إلى البر والصلاح، وينهاهم عن المنكر والشر.
تربى أسامة على حب الجهاد، وزرع فيه قيمة التضحية، وفهّمه منذ نعومة أظفارهم أن ثمة قضية وهدف ولا بدّ من العمل لأجلهما، لذا كان طبيعيا جدًا أن يلتحق أسامة بالكتائب في عمر مبكر، عندما خرج أسامة للرباط أول مرّة، كان في السادسة عشر.
كان أسامة فارساً بحق عندما أعطى بيعة الولاء لله عز وجل، فكان نعم الجندي العامل لرفعة دينه الحريص على إعلاء راية الإسلام لتجاوز عنان السماء رقياً وارتفاعاً في عزة الإسلام والمسلمين.
أسامة ووالده قلوب نبضت بحرارة الإيمان، وأرواح ثابتة في كل ميدان، ونفوس تسامت مضحية بلا إذعان، حملت الأمانة وسارت في ميدان التضحية والفداء لأجل نصر الدين وإذلال الغاصبين.
الشهيد جمال الزبدة (أبو أسامة) أحد قادة كتائب القسام، يلحقه نجله البكر المهندس أسامة، الذين ساهموا وبشكل واضح في تطوير العمل العسكري، ليكونوا أُنموذجًا فريدًا من نماذج شهداء الإعداد الذين قضوا أثناء العمل على إعداد وتدريب المقاتلين والمهندسين؛ ليكونوا روافع ودعائم للعمل العسـكري المقاوم الذي دك قلب الكيان خلال معركة سيف القدس.
انخرط جمال الزبدة في العمل العسكري ومعه ابنه البكر المهندس أسامة في طريق ذات الشوكة؛ ولم يكن ارتباط القائد أبو أسامة بالعمل العسكري معروفا للعلن آنذاك، لذلك شكل استشهاده برفقة نجله وعدد من قادة كتائب القسام "مفاجأة" بالنسبة للكثيرين.

 

ورحل القمر

"يا رب ارزقني الشهادة".. كان الدعاء بأن يرزقه الله الشهادة حاضراً دائماً على لسانه، وكأنه على يقين أنَّ المرء إذا "صدق الله" سيصدقه الله، ليكون الشوق للقاء الشهداء الذين سبقوا أسامة دائماً يشده نحوهم، وكأنه يراهم رأي العين.
فقد ارتقى صائماً بعد فجر آخر يوم في رمضان 30 رمضان 1442 الموافق 12/5/2021م وكان قد قام الليل مع 11 كوكبا من إخوانه مرابطين مجاهدين يديرون احدى غرف عمليات معركة سيف القدس.
ارتقى أسامة ومعه والده وكوكبة من القادة المهندسين، وبقيت بصماتهم التي تركوها نبراساً لإخوانهم في وحدة التصنيع العسكري ناراً تحرق المحتل، والأيام تخبئ المزيد من المفاجآت وما أعدوه لهذا العدو.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2023