الشهيد القسامي القائد / نور الدين محمد بركة
باع الحياة رخيصةً لله والله اشترى
القسام - خاص :
لله درك وعلى الله أجرك أيها الشيخ الشهيد، يا صاحب الوجه المشرق والقلب البشوش، ويا حمامة المساجد أيها المجاهد العابد الزاهد، فبيقظتك أفشلت حسابات عدو أراد المكر لغزة ومقاومتها الباسلة، وبنباهتك وإخوانك أرجعتهم خائبين خاسئين، يجرّون أذيال الهزيمة النكراء.
هو القائد القسامي/ نور الدين محمد بركة، الذي ارتقى إلى العلا برفقة كوكبة من شهداء كتائب القسام، ومجاهد من ألوية الناصر صلاح الدين بعد إفشالهم لمخطط صهيوني كبير يستهدف قطاع غزة.
نشأة القائد نور الدين
أطل شهيدنا القسامي الشيخ القائد نورالدين محمد سلامة بركة "أبو عبد الرحمن" بسنا وجهه على الدنيا في مدينة خانيونس، بتاريخ 25- 4 - 1981م، وولد بعد أن رأت عمته في منامها أن شقيقها سيرزق بطفل يشع من وجهه النور، وكان ميلاد شهيدنا نور.
ولد القائد القسامي نور الدين لأسرة فلسطينية محافظة، ترّبى في أحضانها التربية الإسلامية الحسنة التي وجهته لطريق الخير والصلاح، وكان أصغر إخوته من الذكور، مما جعل والدته تحابيه كثيراً رغم وجود خمس شقيقات يصغرنه سناً، ونشأ في ظل والده حتى العاشرة من عمره، وعاش حياة اليتم بعد وفاة والده.
تميز القائد نور الدين بحكمته، وحنانه، وحلمه، وكان صاحب رأي سديد، لذلك كان يمثل المرجعية في كافة الأمور الاجتماعية وغيرها، حتى إخوته الأكبر منه سناً كانوا يستشيرونه في أمورهم، ويعملون برأيه، وكان ذو هيبة ووقار، وصاحب حضور قوي أينما حل، يتفقد أحوال الجميع وأخبارهم بطريق غير مباشر.
تزوج شهيدنا القسامي أبو عبد الرحمن من امرأة صالحة، وله من الأبناء ستة، أكبرهم عبد الرحمن، ثم خمس بنات، هم فاطمة الزهراء، رقيّة، زينب، عائشة، وأسماء.
علمه وعمله
درس شهيدنا القائد نور الدين المرحلة الابتدائية في مدرسة بني سهيلا، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية بمدرسة (البكرية)، وأنهى المرحلة الثانوية بمدرسة المتنبي، والتحق بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية.
انقطع القائد أبو عبد الرحمن عن الدراسة بسبب اندلاع انتفاضة الأقصى والاعتقال من الاحتلال، وبعد خروجه من السجن عاد لإكمال دراسته الجامعية، والتحق ببرنامج الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية تخصص الفقه المقارن.
وأنهى شهادة الماجستير في الجامعة الإسلامية برسالة بعنوان "الإهمال في العمل الجهادي دراسة فقهية مقارنة" في سبتمبر من هذا العام، أي قبل شهرين من استشهاده رحمه الله.
في بداية الدراسة الجامعية كلّف شهيدنا بمتابعة مركز تعليم القرآن في مسجد عمر بن الخطاب عام 2000م، وهنا يقول الشيخ الشهيد نور الدين في مقابلة سابقة " كانت تلك الفترة من أروع السنوات التي عشتها مع طلبتي في حفظ القرآن الكريم، والآن كثير منهم من حفظة القرآن والدعاة والمجاهدين، وقد رحل منهم الشهداء الذين سبقونا على الطريق".
الاعتقال
في العام 2002م، وعندما كان شهيدنا القسامي نور الدين في المرحلة الجامعية، أراد التوجه لأداء العمرة، وعند وصوله لمعبر رفح البري، تم اقتياده للتحقيق واعتقل من مخابرات الاحتلال.
بعدها حول لمركز تحقيق عسقلان، ومكث فيه شهرين، ووجت له العديد من التهم، وحاولوا إيقاع الشيخ في بعض التهم، منها الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام، لكنهم خابوا، ولم يستطيعوا استنطاقه ولم يثبت عليه شيء، وحول للاعتقال الإداري 4 شهور في عزل (هشارون)، وبعد انقضاء المدة أطلق سراحه، فعاد للعمل الجهادي.
كما تعرض شهيدنا للاعتقال في السجون المصرية في العام 2007م، أثناء عودته من الديار الحجازية بعد أداء للعمرة، ومكث في السجون المصرية قرابة الثلاثة أشهر.
التزام الداعية
التزم الشهيد القائد نور الدين في طريق المساجد منذ نعومة أظفاره، وكانت أول صلاة له في المسجد الأقصى وهو في سن الرابعة من عمره، بعد أن اصطحبه والده لزيارة إخوانه الذين يدرسون الجامعة في جامعات الضفة الغربية.
بعدها بدأ شهيدنا بالالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم، والالتزام في أداء الصلاة في المسجد، وكان من نواة العمل الدعوي في منطقته، وكان من المميزين في استقطاب الشباب لطريق المساجد، وسبيل الخير والصلاح.
بدأ شهيدنا رحلته مع القرآن منذ زمن حتى أجيز بالسند المتصل الغيبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءات العشر للقرآن الكريم، وأجاز العديد من الطلاب في السند المتصل عن رسول الله.
كان الشيخ نورالدين داعيةً مفوهاً وخطيباً مميزاً، يلتف حوله الناس لصدقه وإخلاصه وحسن سلوكه معهم، وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد والمكوث فيه، خاصة بعد صلاة الفجر، فكان المسجد منزله الثاني من أراده ولم يجده في المنزل، فبدون تردد سيجده في أركان مسجد الشهيد حسن أبو شنب.
التحق شهيدنا القائد القسامي أبو عبد الرحمن في جلسة تنشيطية للالتحاق في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في صيف العام 1999م، واستمرت الجلسة لسنوات، وانقطع بسبب الاعتقال، وبعد خروجه من السجن عام 2003م، بايع جماعة الإخوان المسلمين، وفي نفس العام انخرط في كتائب القسام بشكل رسمي، وبتوصية من الدكتور الشهيد القائد إبراهيم المقادمة، والشهيد القسامي عماد أبو قادوس والشهيد القسامي محمود العابد.
فارس قسامي
بعد أن التحق الشيخ القائد نور في كتائب القسام مطلع العام 2003م، سخّر وقته وحياته في العمل الجهادي، فخاض العديد من الدورات العسكرية القسامية التي أهلته لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً يهابه الأعداء إن نزل بساحتهم منازلاً، وسريعاً ما شارك في تصنيع العبوات الناسفة وإطلاق القذائف والصواريخ على المغتصبات الصهيونية قبل الانسحاب من قطاع غزة.
فكان القسامي نورالدين من نواة المجموعة الأولى لكتائب القسام في المنطقة الشرقية، وتدرج في رتبه العسكرية من جندي مقاتل عام 2003م، إلى قائد مجموعة قسامية بعد ذلك، وبعدها قائد فصيل قسامي، ثم قائد سرية قسامية من المجاهدين عام 2007م، إلى أن انتهى به الحال لتقلده منصب نائب قائد كتيبة قسامية حتى استشهاده.
وخلال عمله في صفوف الكتائب، تولى شهيدنا إمارة وحدة الاستشهادين في المنطقة الشرقية، فكان يرابط برفقة المجاهدين في الخطوط المتقدمة بشكل يومي يتربصون للقوات الصهيونية الخاصة، حيث أصيب في العام 2008م، بجراح متوسطة خلال تصديه برفقة عدد من المجاهدين للقوات الخاصة بمنطقة الزنة شرق خانيونس.
كما أن الشهيد القائد نور الدين تميز بأنه من أكثر المجاهدين طاعة وعبادة وأكثرهم التزاماً ومواظبة على الرباط وتفقد المجاهدين، فتراه لا ينام الله وافقاً بين يدي الله أو في الأعمال الجهادية.
شارك الشهيد القسامي نور الدين بركة في إعداد العديد من العمليات الجهادية النوعية، وهنا نذكر منها قيامه بتجهيز بعض الاستشهاديين، ومنهم الاستشهادي القسامي عمر طبش، منفذ عملية ثقب في القلب، ضد قادة وجنود مخابرات العدو على حاجز المطاحن (أبو هولي) والتي أدت لمقتل اثنين من كبار ضباط (الشاباك) وإصابة العشرات، حيث قضى الاستشهادي عمر طبش ليلته الأخيرة برفقة الشهيد نور الدين بركة، وعندما حان موعد العملية قام الشهيد بركة بإلباسه الحزام الناسف وتجهيزه للخروج للمهمة.
موعد مع اللقاء
تمنى شهيدنا القائد الشهادة منذ زمن، فاختاره الله ليوم يعز فيه الإسلام والمسلمين، ويرد كيد الأعداء الماكرين، عندما أفشل وإخوانه مخطط صهيوني كبير يستهدف قطاع غزة.
ففي مساء الأحد 03 ربيع الأول 1440هـ الموافق 11/11/2018م، تسللت قوةٌ صهيونيةٌ خاصة مستخدمةً مركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها، كما حضر إلى المكان القائد الميداني/ نور الدين بركة للوقوف على الحدث، وإثر انكشاف القوة بدأ المجاهدون بالتعامل معها ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة والمجاهد القسامي محمد ماجد القرا، وقد حاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، وتدخل الطيران الصهيوني بكافة أنواعه في محاولة لتشكيل غطاءٍ ناريٍ للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات، إلا أن المجاهدين استمروا بمطاردة القوة والتعامل معها حتى السياج الفاصل رغم الغطاء الناري الجوي الكثيف، وأوقعوا في صفوفها خسائر فادحةً حيث اعترف العدو بمقتل ضابطٍ كبير وإصابة آخر من عديد هذه القوة الخائبة.
وقد ارتقى إلى العلا أثناء عمليات المطاردة والاشتباك المباشر ثلة من مجاهدي القسام هم، الشهداء/ علاء الدين فوزي فسيفس ومحمود عطا الله مصبح ومصطفى حسن أبو عودة وعمر ناجي أبو خاطر إضافة إلى الشهيد المجاهد خالد محمد قويدر من ألوية الناصر صلاح الدين.
"وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا"
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::..
القسام يفشل عمليةً كبيرةً للعدو الصهيوني داخل قطاع غزة
يا جماهير شعبنا البطل.. يا أبناء أمتنا..
في عدوانٍ صهيونيٍ خطير وسافر يثبت عنجهية هذا العدو ونقضه للعهود وإجرامه المعهود، خطط العدو وبدأ بتنفيذ عملية من العيار الثقيل كانت تهدف إلى توجيه ضربةٍ قاسيةٍ للمقاومة داخل قطاع غزة، في ظن منه أن المقاومة قد ركنت إلى نواياه المعلنة أو سياساته التضليلية المعروفة، فقد تسللت مساء أمس الأحد 03 ربيع الأول 1440هـ الموافق 11/11/2018م قوةٌ صهيونيةٌ خاصة مستخدمةً مركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها، كما حضر إلى المكان القائد الميداني/ نور الدين بركة للوقوف على الحدث، وإثر انكشاف القوة بدأ مجاهدونا بالتعامل معها ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة والمجاهد القسامي محمد ماجد القرا، وقد حاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، وتدخل الطيران الصهيوني بكافة أنواعه في محاولة لتشكيل غطاءٍ ناريٍ للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات، إلا أن قواتنا استمرت بمطاردة القوة والتعامل معها حتى السياج الفاصل رغم الغطاء الناري الجوي الكثيف، وأوقعت في صفوفها خسائر فادحةً حيث اعترف العدو بمقتل ضابطٍ كبير وإصابة آخر من عديد هذه القوة الخائبة.
وقد هبطت طائرةٌ مروحيةٌ عسكرية قرب السياج وقامت تحت الغطاء الناري المكثف بانتزاع القوة الهاربة وخسائرها الفادحة، وقد قام مجاهدونا باستهداف هذه الطائرة من مسافةٍ قريبة، فيما أغارت الطائرات الحربية على المركبة الخاصة بالقوة المتسللة في محاولة منها للتخلص من آثار الجريمة والتغطية على الفشل الكبير الذي منيت به هذه القوة ومن يقف وراءها، وقد ارتقى إلى العلا أثناء عمليات المطاردة والاشتباك المباشر ثلة من مجاهدي القسام هم المجاهدون: علاء الدين فوزي فسيفس ومحمود عطا الله مصبح ومصطفى حسن أبو عودة وعمر ناجي أبو خاطر إضافة إلى الشهيد المجاهد خالد محمد قويدر من ألوية الناصر صلاح الدين.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نعلن عن إفشال مخططٍ صهيونيٍ عدوانيٍ كبير استهدف خلط الأوراق ومباغتة المقاومة وتسجيل إنجازٍ نوعي فإننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن العدو المجرم يتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة وتبعاتها، وإن دماء شهدائنا الأبرار لن تضيع هدراً بإذن الله.
ثانياً: إن المقاومة لقنت الليلة العدو درساً قاسياً وجعلت منظومته الاستخبارية أضحوكةً للعالم، فرغم حشد كل هذه القوى للعملية الفاشلة فإن المقاومة استطاعت دحره وأجبرته على الفرار وهو يجر أذيال الخيبة والفشل.
ثالثاً: ستبقى مقاومتنا ضاغطةً على الزناد، فالمعركة بيننا وبين المحتل سجال، ولن ينعم العدو بالأمن على أرضنا، ولن نسمح له باستباحة شعبنا وأرضنا وستكون مقاومتنا دوما له بالمرصاد بإذن الله تعالى.
رابعاً: نطمئن شعبنا بأن المقاومة ستبقى حاضرةً تحمل آماله وطموحاته، وتدير معركتها مع العدو بكل قوةٍ واقتدار.
وإنه لجهادٌ.. نصرٌ أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 04 ربيع الأول 1440هـ
الموافق 12/11/2018م