حرس الرئيس مر من هنا ... لماذا ؟

حرس الرئيس مر من هنا ... لماذا ؟

د. أبو دجانة
2007-02-05

في سابقة لا تخلو من مغزاها قام الانقلابيون وبأوامر من أسيادهم من الاتجاه المتصهين داخل حركة فتح باقتحام حرم الجامعة الإسلامية وكأنها ثكنة عسكرية ينطلق منها القساميون لمواجهتهم…

في سابقة لا تخلو من مغزاها، قام الانقلابيون وبأوامر من أسيادهم، من الاتجاه المتصهين داخل حركة فتح، باقتحام حرم الجامعة الإسلامية، وكأنها ثكنة عسكرية، ينطلق منها القساميون لمواجهتهم، وبدا ظاهر الأمر، كما يحسبونه، انتصارا لهم، فأخذوا بحرق كل شيء فيها، بدءا بمكتبتها التي تعتبر من أثرى المكتبات العلمية الموجودة في فلسطين، وتحطيم كل شيء يمكن تحطيمه، وكأنهم أرادوا أن يطفئوا نار جهلهم وحقدهم وغلهم بخرابها.

 وهي الجامعة التي خجل اليهود من اقتحام حرمها، وانتهاك سيادتها، ولم يكن ذلك من طيب أخلاقهم، أو حسن معاملتهم، فهم أحفاد القردة والخنازير، الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، فتركوا أمر اقتحامها لعميلهم المعروف لكل طفل فلسطيني، محمد دحلان، الذي فشل في الدراسة فيها، فأرسل أزلامه، ليغسل عار فشله بالصواريخ والقذائف، وليثبت حقده الدفين منذ أن كان طالبا فيها، منبوذا بين أقرانه، ليبرهن للصهاينة قدرته على تحقيق ما عجزوا عنه.

فلطالما شكَّلت الجامعة الإسلامية هاجسا كبيرا لفرق الموت والعملاء، وأحفاد أبي رغال، لأنها تكشف سوءتهم، وضحالة تفكيرهم، وإن بدت مبررات الاقتحام، أوهى من عقولهم، فتارة يزعمون أن فيها مخازن للأسلحة، أو أن شاليط مخبأ فيها، فهي بلا ريب كذب محض، وافتراء لا أساس له، فما كان منهم إلا أن لطخوا جدران الجامعة بعبارات تدل على تخبط سلوكي، واضطراب عقلي، وتناقض تفكيري، وممارسة تعبيرية تافهة حين كتبوا حرس الرئاسة مر من هنا..، عبارات يصعب تجاوزها دون أن نتذكر تلك العبارات الشبيهة التي كان يكتبها الصهاينة حين عاثوا فسادا في وطننا.

ولم يقتصر الأمر على سوء فعلتهم، بل أقدموا على قصف الجامعة بالصواريخ والقذائف، لينتقموا من هذه المؤسسة العلمية الأكاديمية الراقية، وحين أدرك القوم فحشة فعلتهم وغباء تفكيرهم، أقسموا أن لا يدخلها صحفي، فأخذوا يطلقون النار على كل من يحاول أن يوثق عار جريمتهم.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026