حماس .. والمقاومة !

حماس .. والمقاومة !

بيان صادق
2007-01-31

بالتأكيد ستعلو بعض الأصوات المغرضة والتي ليس لديها وجه حق فيما تدعو إليه وما توجهه لحماس من نصائح مبطنة ومغلفة بغلاف الدعوة الذي يضم بداخله فرصة ذهبية للانقضاض على حركة المقاومة…

بالتأكيد ستعلو بعض الأصوات المغرضة والتي ليس لديها وجه حق فيما تدعو إليه وما توجهه لحماس من نصائح مبطَّنة ومغلفة بغلاف "الدعوة " الذي يضم بداخله فرصة ذهبية للانقضاض على حركة المقاومة الإسلامية .

تطالبها أصوات " بالمقاومة والعودة إلى مربع الجهاد " ... منهم من هو صادق _ في نيته _ ومنهم المنافق , وللطرفان أقول رأيي ... ماذا نسمي الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وما هي أسبابه ! ألا يعد صمود الحكومة بقيادة حماس و رفضها الإعتراف بالكيان الصهيوني سببا لذلك ..!؟

أليس من المتوقع أن يزول هذا الحصار لحظة إعلان حماس الإعتراف بدولة اسرائيلية على الأرض الفلسطينية !؟ ألم تَعِد أمريكا بأن ترفع ظلمها عن حكومة الشعب الفلسطيني ساعة اعترافها باسرائيل ! أليس من المتوقع أن تنهمر الأموال العربية والأوروبية والأمريكية على الحركة عندما تخون شعبها _ كما حصل مع زمرة أوسلو _ وتعترف باسرائيل !؟

ماذا نسمي صمود الحركة و رفضها التنازل والتسليم والإعتراف بالكيان الإسرائيلي؛ على الرغم من شدة الحصار و فتكه !؟

يقولون " حماس تركت المقاومة " ... حسناً ؛ ما الإسم الذي يُطلق على هذا الصمود في الرفض القاطع للتنازل او التسليم او الإعتراف باسرائيل " في ظل الظروف القاهرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني " !؟

يَرُدون ... " هذه الكراسي والمناصب ! " ... ويحق لي أن اسألهم , ما طبيعة الكراسي في سجن عوفر ومجدو والمسكوبية , " هناك حيث يوجد نواب و وزراء ورئيس المجلس التشريعي للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس " !؟ هل " كراسي " عوفر تستحق هذا التمسك والإصرار عليها !

ما الذي يمنع الرئيس الدويك من أن يخرج من غرفته في السجن الإسرائيلي والتي بها ( نصف مليون حشرة !) ما الذي يمنعه من الخروج إلى فنادق تل أبيب أو واشنطن أو حتى قصور وعمارات رام الله !؟

ماذا تُسمون صموده وإخوته من أبناء حكومة حماس المنتخبة في السجون الإسرائيلية !؟

يقفزون بخطى واسعة إلى مربع آخر بعد عجزهم عن الإجابة عن التساؤل السابق واضح الإجابة .. ليقولون ( نحن نريد أن يعود القسام للمقاومة بعد أن تركها !) ... ولأن حكومة حماس المنتخبة لا تسجن على الكلمة أوالرأي أوالتساؤل كما في الحكومات السابقة فإنه يحق لي أيضا أن اتساءل مرة أخرى " ماذا يُسَمى أثر عملية الوهم المبدد الذي لم ينته بعد !؟ "

ألم نر " الحجيج " يتوافدون من مختلف أرجاء العالم ومن كل الأديان والثقافات إلى دمشق ليرجون مشعل المقاومة ويتفاوضون معه بشأن اطلاق سراح شاليط !؟

ألا يعتبر توقف " الصفقة " حاليا وعدم الإفراج عن الأسير الصهيوني هو صمود للحركة ! وخاصة أنها لا تريد إلا ان تفرج عن العدد الذي اختارته من الأسرى الذين لم ولا يسمع العالم عذاباتهم و آلامهم وجراح أهلهم , فالأم التي لها أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية محرومة أيضا من أن ترى فلذة كبدها أو تسمع صوته أو تضمه إلى قلبها .. ألا يعتبر من سيحقق لها ذلك مقاوما ومجاهدا !؟

ألا تعتبر ملاحقة القسام في الضفة و قتله وتسليمه بأيدٍ فلسطينية لإسرائيل , و ملاحقة الوقائي لهم في غزة لإطلاق سراح شاليط دون مقابل , الا يعتبر صمود القسام أمام ذلك , مقاومة !؟

لأنهم لا يريدون أن يُقروا بأن كل فعل حماس والقسام مقاومة .. فإن بعضهم يقول ( بدنا السقف يطير في عملية استشهادية زي ما عودتونا ) .. ولأن الأمر لله من قبل ومن بعد نقول لهم أن غزة محاصرة من الخارج " و الداخل أيضا " و العملية الإستشهادية لا تتم بين يوم وليلة , وخاصة عمليات القسام التي يباركها الله فلا تخيب أبدا !

تلك العمليات قد تحتاج أشهراً لتنفيذها وخير دليل وأقرب مثال ( عملية الوهم المتبدد ), فقد علت الأصوات قبلها تطالب القسام بالعودة إلى مربع المقاومة ! فما لبث القسام حتى بدَّد أوهامهم وقام بعمليته النوعية التي ما زال أثرها قائما , وأخبرهم أننا في مربع المقاومة لم نخرج منه أبدا ...كما ردت بذلك العملية الإستهشادية القسامية التي قامت بها أمنا فاطمة النجار قبل فترة قريبة ..

التخطيط للعملية لا يتم حسب أهواء هذا و أمنيات ذاك , فالإمكانيات البسيطة المتوفرة لدى القسام ليُصنِّع بها أسلحته لا تمكنه دائما من تنفيذ عملياته لعدم توافرها , وخاصة في ظل هذا الحصار ( فهي ليست كالأسلحة الحديثة التي تتوافد إلى " فتح " عبر إيريز ! )

كما أن الوضع الداخلي وترصد الإنقلابيين لمجاهدي القسام , شكل عبئا إضافيا عليه في الفترة الأخيرة حيث أصبح " جهارا نهارا " دون خجل وبرعاية فتح بالتنفيذ أو صمت الشرفاء فيها عن استهداف المجاهدين !

إلى " الفرحين " أقول لا تسلبوا القسام جهاده بغير حق .. والأفضل أن تدعموه بدعائكم ..

كما أن طبيعة الشعب الفلسطيني _ الذي ابتكر العمليات الإستهشادية _ أن يكون مقاوما مناضلا مجاهدا .. فلا تستكثروا عليه قيامه بواجبه !

طريق حماس في المقاومة لن ينتهي إلا بما يُختم به كل بيان للقسام ..

نصر ٌ أو استشهاد...

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026