حماس واثقة من إمكانية تحقيق نصر واضح خلال سنوات معدودة

حماس واثقة من إمكانية تحقيق نصر واضح خلال سنوات معدودة

حماد الرقب
2007-01-17

حماس تستطيع بتوفيق الله من إنجاز نصر مصيري في غضون عقد إلى عقد ونصف لو توقف الاستنزاف الداخلي ونقصد بالإنجاز تحرير الأرض وإقامة الدولة على معظم الأرض التاريخية وتأمين عودة اللاجئين…

 

حماس تستطيع بتوفيق الله من إنجاز نصر مصيري في غضون عقد إلى عقد ونصف لو توقف الاستنزاف الداخلي، ونقصد بالإنجاز تحرير الأرض وإقامة الدولة على معظم الأرض التاريخية وتأمين عودة اللاجئين، وهي بذلك تكون قد وضعت قدمها على مشارف التحرير الكامل، وفي سبيل هذا الهدف الاستراتيجي، فإن حماس بحاجة إلى عدة أمور

1.الحفاظ على المبادئ والثوابت والمرتكزات التي آمنت بها عند انطلاقتها والتي ما زالت متمسكة بها.

2.تمتين الصف الداخلي وتقديم التضحيات في سبيله، ولا توجد مشكلة لدينا في إشراك كافة الفصائل والقوى وبناء قاعدة (الحد السواء) بالشفافية المطلقة ضمن مشروع وطني، ونخص الفصيل الفلسطيني المؤثر والمهم حركة فتح.

3.ومحاول التأثير الإيجابي البناء في حركة فتح نفسها، لكي تقدم النموذج الوطني وتلفظ ما دونه، وكذلك لطمس كافة الصفحات المؤلمة وتكريس الإشراقات الفلسطينية الوحدوية في التاريخ المعاصر، وذلك دون ان نغفل دور الفصائل الفلسطينية الأخرى والتي لها باع طويل في المقاومة والنضال والجهاد، وكذلك الحرص على المشروع الوطني الفلسطيني.

4.النشاط العسكري بحاجة إلى خطة من شقين

الشق الأول وضع خطة للتنسيق مع كافة الفصائل المسلحة، بحيث أن طموحنا يتركز على إنشاء جيش فلسطيني، تنخرط من خلاله كافة الفصائل وتنتظم في صفوفه، ولكن هذا الطموح في ظل الواقع يعتبر حلماً بعيداً، إلا أن الممكن هو تشكيل غرفة تنسيق دائمة، تحدد مهام المقاومين للخروج بموقف موحد، وهذا لن يكون ما لم يكون هناك توافق مع الفصائل الأم للأجنحة العسكرية، ولربما استطعنا من إضافة بعض النقاط الجوهرية التي يمكن من خلالها تحقيق اتفاقية على الأرض تقتضي بمنع حمل السلاح مطلقاً في الشوارع لغير أجهزة الأمن، والتي تحتاج أيضاً إلى تحديد لسلوك عناصرها في الشوارع، والالتزام بنظام القانون الرسمي لحمل السلاح واستخدامه.

الشق الثاني تطوير الجناح العسكري خاصة في المجال التكنولوجي، حيث أننا نثق كثيراً بالقدرة العقلية والتطويرية للجناح العسكري ، حيث أثبتت مراراً مقدرةً متميزةً في الابتكار والتطوير، كما أن تنظيم صفوفه يوحي بمقدرة رائدة على الإدارة سواء على مستوى الأفراد، أو على مستوى إدارة المعركة. 5.الإسراع في الجهود المبذولة لإعادة ترتيب منظمة التحرير، وصولاً إلى برنامج دستوري يضمن تشكيل قيادة فلسطينية تتداول القيادة بناءاً على أسس يقبلها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

6.إشراك الجماهير في التحركات والمواقف، بل وحتى الحوارات حيث أننا في حماس أصبحنا نشعر بأن معرفة الجماهير ومشاهدتها لأجزاء كثيرة من الحوارات تمثل ضمانة نجاح لها، حيث أن للجماهير قوة في رأينا لا يمكن لقيادة تحترم نفسها إلا أن تنزلها منزلةً عظيمةً ورائدة.

7.ترتيب مرجعية دستورية عليا يرجع إليها الفرقاء حال الاختلاف ولايمكن التحايل على تشكيلها أو قرارتها، على أن تصاغ موادها بإشراف خبراء سواء من فلسطين أو من غيرها بشرط تحقق رضى الأطراف عنهم.

8.ترتيب المجال الإعلامي ليكون إعلاماً شفافاً وصادقاً ورائداً، وهنا يمكن لنا أن نضع بعض المفردات التي تنتظم المسار الإعلامي.

هذه النقاط وغيرها، تستطيع حماس من خلالها تنظيم خطتها بالمشاركة الوطنية لفصائل شعبنا من إنجاز التحرير الكامل للأرض والإنسان من المغتصب الذي يغمره الابتهاج من رؤية الدم الفلسطيني ينزف بيد أبناءه، وعليه فإن حماس وفتح والجهاد والجبهات والقوى بحاجة لرص الصف، والتفكير بالمجموع الفلسطيني، ولا أرى غضاضةً من تقديم أرباب الفتن للعدالة التي يجب ان تقتنع بها كافة الفصائل لتكون ناظماً وضابطاً للعمل الوطني، مع ثقتنا المطلقة بأن مسيرة الشعب الفلسطيني ستبقى في طريقها نحو لملمة الجراح، وإنجاز ما عجزت عنه الفصائل، وتحقيق الأمل ورأب الصدع.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026