محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عند معبر رفح وما تلاها من تبادل للاتهامات والشتائم والأوصاف التي طالت طهارة المقاومة الفلسطينية وما استتبعه من انتشار المسلحين…
محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عند معبر رفح، وما تلاها من تبادل للاتهامات والشتائم والأوصاف التي طالت طهارة المقاومة الفلسطينية وما استتبعه من انتشار المسلحين المدججين بالأسلحة سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية وما رافق ذلك من الاعتداء على مسيرة سلمية لأنصار حماس في رام الله من قبل القوات الأمنية السرية والعلنية، ومسلحي كتائب شهداء الأقصى التابعة جميعها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مؤشر خطير للغاية وتحبس الأنفاس وترفع من وتائر الخوف من اندلاع حرب أهلية طاحنة، وهي الحرب التي يسعى إليها كل أعداء الشعب الفلسطيني سواء المعروفون والمكشوفون مثل دولة الاحتلال والإدارة الأميركية راعية الأطماع الصهيونية والمخطط الأكبر لتدمير المجتمع الفلسطيني ووحدته وتماسكه، وهما اللتان لا تخفيان الإعلان عن انتظار وقوعها بل وتعملان لاندلاعها لتحقيق أهداف وأطماع لم يستطع الإسرائيليون تحقيقها بالرغم من توظيف الإدارة الأميركية كل طغيانها ورشاواها السياسية وغير السياسية عبر الرصاص الفلسطيني الذي يراد له ليس اختراق الصدور الفلسطينية فحسب بل اختراق كل المحرمات الفلسطينية كمدخل لتصفية القضية الفلسطينية على أشلاء ضحايا هذه الحرب التي مازالت إمكانية تحاشيها قائمة
وإمكانية الخروج من الأزمة الخانقة التي أدخلتهم بها الحسابات الدولية والإقليمية الخاطئة والأطماع الصهيونية الطاردة لأي احتمال لسلام يقوم على القهر والإذلال، ما زالت في اليد ولكن شرط نبذ أي تفكير للاحتكام للسلاح الذي يجب ألا يوجه إلا إلى العدو الإسرائيلي الذي حيث توجد كل الحقوق الفلسطينية المسروقة منذ عشرات السنين وتحتاج إلى كل جهد وكل فرد من أبناء الشعب الفلسطيني للتمكن من استعادتها أو على الأقل الحفاظ على عدم ذوبانها في المشروع الصهيوني تحت عناوين وشعارات خادعة، فالمغتصب ما زال قابضاً على الحقوق الفلسطينية واستعادتها لا تتم بإثارة فتنة دامية يحقق منها العدو أهدافاً استراتيجية يصعب عليه بل يستحيل تحقيقها خارج الحرب الأهلية الفلسطينية التي يبذل كل جهد شرير يمتلكه هو أو حلفاؤه وأتباعهم.
وضبط النفس والعمل فوراً على نزع فتيل الفتنة وذلك بإعمال العقل وترجيح التهدئة وعدم الانطلاق في تبادل الاتهامات التي لا تزيد الموقف إلا توتراً إضافياً ويعطي الأعداء فرصاً للولوج إلى الداخل الفلسطيني وأخذ مكان مهم بالقرب من صناع القرار مما يكون له التأثير السلبي بل والخطر على الحياة الفلسطينية ومسار القضية الفلسطينية ومقاومتها الباسلة التي استطاعت إرغام العدو بالانسحاب من أرض كان يعتبرها وتل أبيب توأمين لا يمكن فصلهما، وهي المقاومة المطلوب رأسها اليوم من هذه الفتنة التي تطل برأسها، الأمر الذي يضع على كاهل المقاومة ورجالاتها وعقلائها وكذلك كل عقلاء الشعب الفلسطيني إلى تفويت الفرصة على أعداء الشعب الفلسطيني وقضيته وهي المستهدف المركزي من الفتنة التي يجري العمل على تفجيرها في وجه كل الإنجازات الفلسطينية على طريق التحرير ووحدة صف أبناء الشعب الفلسطيني .
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع