يمكننا القول أن التوصية التي أوصت بها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي طالب الرئيس عباس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة تمثل السهم الأخير في جعبة من أرادوا…
يمكننا القول أن التوصية التي أوصت بها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي طالب الرئيس عباس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة تمثل السهم الأخير في جعبة من أرادوا حلال الفترة الماضية إسقاط خيار الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل، بدءا من حملة مقاطعة المشاركة في أي حكومة تشكلها حماس، مرورا بسلسلة ما سمي بالإضرابات ووصولا اليوم إلى مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية التي ثبت يقينا أنها كانت مجرد استخدام فتحاوي لعامل الوقت للوصول إلى منا تشهده الساحة الفلسطينية من توترات، والذي توج للأسف بعدد من أعمال الانفلات الأمني في محاولة واضحة للتشويش على ما تحققه الحكومة الفلسطينية.
فالمراقب للتطورات الساحة الفلسطينية يجد أن الحكومة حققت سلسلة من الانجازات على الأرض، في المقابل يريد أعداءها إخفائها عن الشعب الفلسطيني بأي وسيلة كانت، ولو بإراقة دماء الأطفال كما حدث مع أطفال العقيد بعلوشة في غزة، أو من خلال استخدام ما يسمى بـ "منتسبي الأجهزة الأمنية" الذين هاجموا مرارا وتكرارا مقر المجلس التشريعي.
الحكومة الفلسطينية وخلال الفترة القليلة الماضية حققت عددا من النجاحات، ينوي أعداء الشرعية الفلسطينية طمسها، فقد فتحت عواصم عربية وإسلامية أمام رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ونجحت الحكومة في تأمين رواتب العاملين في الوزارات من خلال التعهد القطري والإيراني، 69% من الموظفين تسملوا رواتبهم ...الخ، ومع ذلك تصر فتح ومن خلفها ما تسمى بـ"اللجنة التنفيذية" على التصعيد، الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على نية ثابتة لم تتغير منذ البداية، وهي إسقاط حركة حماس في الاختبار وفرض الأمر الواقع عليها، وهو ما نعتقد بعدم إمكانية تحققه، في ظل الصمود الذي أبدته الحركة والحكومة خلال الفترة الماضية.
حماس والحكومة صامدة، لكن يبقى الخوف على الشعب الذي يدفع للأسف ثمن هذا التحزب الأعمى من قبل قيادات فتح التي تصر بشكل أو بآخر على ضرورة إسقاط الحكومة، وإفشال التجربة الحمساوية، على حساب قوت الشعب بل ودماءه أيضا، والخوف من حالة الإفلاس التي وصل لها عدد من قيادات فتح سيدفع بالأمور إلى هاوية لا يعلم مداها إلا الله.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع