المقاومة الشعبية سند المقاومة المسلحة

المقاومة الشعبية سند المقاومة المسلحة

إياد الفرا
2006-11-21

إياد الفرا قدم الشعب الفلسطيني ليلة الأحد نموذجا رائعا من التحدي والصمود لموجهة سياسة الاحتلال الهمجية في سياسة قصف المنازل حيث اعتلى الآلاف من الفلسطينيين منزلين لمقاومين في…

  إياد الفرا

قدم الشعب الفلسطيني ليلة الأحد نموذجا رائعا من التحدي والصمود لموجهة سياسة الاحتلال الهمجية في سياسة قصف المنازل، حيث اعتلى الآلاف من الفلسطينيين منزلين لمقاومين في شمال غزة حيث هددت السلطات الصهيونية بقصفهما.

لعل الطيار الصهيوني أصيب بصدمة من ردة فعل الجماهير الفلسطينية التي خرجت تتحدى هنجهيته ووقاحة حكومته الارهابية في تل ابيب، ولم تخش الجماهير الفلسطينية صواريخه الغبية ولو كان ثمنه أرواحهم وإرسالهم إلى جنة ليلحقوا بسابقيهم ويسبقوا قادة حماس والجهاد التي هدد  أولمرت بإرسالهم للجنة رداً على قصف سديروت المحتلة.

هذا النموذج يفتح الباب امام نوع جديد من المقاومة الشعبية التي تتكاثف من المقاومة المسلحة، ومنع تفرد الاحتلال بالمجاهدين سواء من خلال الاستهداف بالاغتيال أو من خلال قصف منازلهم وتركهم وحدهم يدفعون ثمناً غالياً مقابل نضالهم.

إن الرسالة الجماهيرية لمظاهرة الآلاف المواطنين في جباليا تهزم صواريخ العدو بعد ان فشل في وقف صواريخ المقاومة البسيطة ضد المغتصبات الصهيونية، في الوقت الذي يهرب فيه الصهاينة من مغتصبة سيدروت ويسجلوا أول نزوح جماعي من الصهاينة منذ عام 1948 من تلك المناطق بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية، يقابلهم نموذج نضالية حديث لمواجهة صواريخ الأكثر تطوراً والأكثر فتكاً.

إن هذا النموذج من المقاومة ومواجهة طائرات (F16) القاتلة تقدمه جباليا على خطى بيت حانون حيث تقدمت النساء الفلسطينيات حينما نظمن قبل أسبوعين مسيرة جماهيرية نسائية لفك الحصار عن المقاومين في بيت حانون وقدمن ثلاث شهيدات وعدد من الإصابات ونجحن في فك الحصار وقدمن نموذج ابهر العدو قبل الصديق كنموذج يثبت أن الشعب الفلسطيني يقف إلى جانب المقاومة بكل ما اوتيى من قوة وإمكانات وحتى لمشاركة الفعلية من خلال المقاومة الشعبية.

لعل ما حدث لم يكن امرأ عابراً بل حدثاً يستحق ان نقف إمامة  بكل احترام وتقدير والدراسة والعمل على تحويله نموذجاً للمقاومة الشعبية لصد الإجراءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وأولها قصف منازل المقاومين وعمليات الاجتياح، وعدم منح الاحتلال الصهيوني الحق في التفرد بالمقاومين، مع الأخذ بالحسبان كافة الأبعاد لهذه المقاومة والتي تحتاج لجهات أهلية وشعبية لتنظيمها وعدم تحويلها لعشوائية قد تنحرف عن هدفها، وتصبح أداة في يد العدو ضد المشاركين فيها.

يسجل هنا التقدير للشيخ الدكتور نزار ريان احد القادة السياسيين في حركة حماس وكذلك نواب حركة حماس في شمال غزة الذين تقدوا الجماهير واعتلوا اسطح المنازل من أجل حماية المنزل ودوره المهم في تحريض المواطنين على الصمود ودعوة الأهالي وحشد الطاقات، والذي يقدم نموذجاً أخرا لالتحام القيادات الجماهيرية مع المواطنين وتقدمهم للفعاليات الجماهيرية والمقاومة الشعبية، بدلاً من البحث عن الكراسي والمناصب وقيادة الجماهير من خلال وسائل الإعلام كما يفعل البعض.

إن ما حدث الليلة يسجل بأحرف من نور للشعب الفلسطيني وتطوير مفهوم المقاومة الشعبية إلى جانب المقاومة المسلحة باشتراك الجماهير والقادة ووسائل الإعلام وفضح الاحتلال ومواجهة أساليبه الهمجية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026