شلالات الدماء في بيت حانون تتدفق

شلالات الدماء في بيت حانون تتدفق

إبراهيم عمر حمدونة
2006-11-10

لا يكاد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مخيمات ومدن ومحافظات الوطن يتناسى ما يلحق بهم من قتل وإرهاب وتشريد ويلملم ما حل به من جراح ولا تكاد دماءهم الزكية تسيل وتتدفق على تراب وطننا…

لا يكاد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مخيمات ومدن ومحافظات الوطن يتناسى ما يلحق بهم من قتل وإرهاب وتشريد، ويلملم ما حل به من جراح ، ولا تكاد دماءهم الزكية تسيل وتتدفق على تراب وطننا الطاهر، وأجساد الشهداء الأبرار وأشلائهم توارى الثرى، حيث الدمار الهائل الرهيب الذي يصيب مناطق الاجتياحات وكأن زلازل وكوارث مدمرة تضرب هذه الأماكن جراء العدوان البربري النازي الذي تشنه حكومة الاحتلال، وما يكاد ينتهي هذا كله حتى يستيقظ أبناء شعبنا على فاجعة أخرى تكون أكبر على شلالاتٍ أخرى من الدماء ومزيداً من الأشلاء وسجلات الكرامة والشرف اللامنتهية من قوافل الشهداء.

ألهذا الحد وصل عجز العالم وضعفه، ألهذا المستوى الهابط وصلت إليه قيمة الشعب الفلسطيني حتى يذبح ويباد بهذه الصورة الوحشية، لقد بكى الرجال قبل النساء والشيوخ والأطفال ليس ضعفاً أو انكساراً جراء هذا العدوان الهمجي البربري بل بكوا على سبات طال انتظاره من أحرار وشرفاء العالم بأكمله، وأمل منهم انعدم الحصولعليه سواء من المجتمعات العربية أو الإسلامية، دون وقفات شجب أو تحركات على أي مستوىً كان .. توحي وتوهم بترنح في جسد العالم الذي طال موته من الناحية الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يحدث لنا نحن شعب فلسطين.

ويبدو كذلك أن المجتمع الدولي والعربي والإسلامي رغم صمتهم المطبق وتخاذلهم الظالم اللا معهود تجاه الحصار والتجويع الذي يمارس على أبناء شعبنا بصورة لا أخلاقية أو إنسانية وللأسف برعاية ووصاية أمريكية لا مثيل لها، حتى أنهم لم يكلّفوا أنفسهم التفكير بالتحرك لوقف جرائم الحرب الممنهجة التي يرتكبها جيش الاحتلال، وكان من الأجدر بهم أن يفرضوا الحصار على حكومة الاحتلال وقادتها الفاشيين، وليس على شعب بأكمله اختار حكومته بانتخابات ديمقراطية نزيهة لترعى حقوقه وثوابته الوطنية. وكان على المجتمع الدولي كذلك أن يلاحق هؤلاء المجرمين في المحاكم الجنائية الدولية، لما يقومون به من ممارسة في إبادة عرقية ضد أبناء شعبنا.

لذا نقول لأحرار العالم أنه أمامكم فرصة لتكفير التقصير تجاه عدالة قضيتنا التي تستوجب منكم إعادة النظر في الواقع الذي فرضه الحصار، وأنه قد آن الأوان أيضاً بأن تستيقظوا وتصحو من سباتكم، وأن يتحرك الجميع لإنقاذ شعبنا المقهور الرازخ تحت نير وإرهاب الاحتلال منذ عشرات السنين. ويجب أن يكون ردهم والمجتمع العربي والإسلامي كذلك على مستوى إيمانهم بعدالة قضيتنا لنعيش كبقية أحرار العالم في وطننا.

كل العذر لكم أبناء شعبنا فدموعكم ودمائكم وأشلائكم وصراخكم وآلامكم وجراحكم لا تكاد تخترق حاجز الصمت والسبات العميق الذي يعيشه العالم فقط لأنكم من فلسطين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026