لماذا انتصرت بيت حانون على الاغبياء...!!

لماذا انتصرت بيت حانون على الاغبياء...!!

/ يوسف صادق
2006-11-04

عادة ما تصاحب الأعمال العسكرية لأي جيش في العالم أهداف يرتكز من خلالها للوصول الى مبتغاه ليحسب بعد ذلك انتصارا له في ميدان المعارك بينما اذا اخفق في الوصول لاهدافه فإن الوضع الطبيعي…

عادة ما تصاحب الأعمال العسكرية لأي جيش في العالم أهداف يرتكز من خلالها للوصول الى مبتغاه، ليحسب بعد ذلك انتصاراً له في ميدان المعارك، بينما اذا اخفق في الوصول لاهدافه فإن الوضع الطبيعي لهذا الجيش هو الخسران والاخفاق في عمليته العسكرية.. وهذا ما حصل تماماً في بيت حانون هذه الأيام، مثلما حصل قبل ذلك في الجنوب اللبناني عندما وضع الاحتلال الإسرائيلي هدفين رئيسيين أمامه وهو القضاء على صواريخ حزب الله والنيل من قادة الحزب.

وها هو الاحتلال الغبي يعود مجددا لنفس الأهداف ولكن هذه المرة في شمالي قطاع غزة، عندما قرر أن يوقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطيني بشكل نهائي والقضاء على المقاومة هناك بشكل تام.

ولأن الجيش الإسرائيلي الغبي حاول لأكثر من عشر مرات أن تنجح أهدافه العسكرية في كل اجتياح له لبلدة بيت حانون أن يقضي على ظاهرة إطلاق الصواريخ التي تصل مداها لمدينة عسقلان ومناطق أبعد منها، دون ان يصل هذا الجيش لاهدافه، فإن المقاومة وبيت حانون انتصر قبل أن ينهي الجيش المحتل عمليته العسكرية الواسعة في المنطقة، سيما وأن الصواريخ انهالت على مستوطنات اسديروت ومدينة عسقلان وغيرها.

بمعنى عسكري فإن جيش الاحتلال انهزم أمام الأهداف التي وضعها لنفسه وحاول تطبيقها على أرض الواقع، ليغرق مواطني بيت حانون وشمالي القطاع بشكل عام في بحر من الدماء، حتى لا تنسكر معنويات هذا الجيش الغبي.

ولهذا أدرك العسكريون الإسرائيليون أن دولتهم تقف عاجزة أمام كافة أنواع الصواريخ التي أطلقت صوبهم، وأن عجلة الزمن تعود للدوران عندما ضرب صدام حسين مدن الكيان العبري بتسعة وثلاثين صاروخاً وقف الجيش الإسرائيلي أمامهم عاجزا عن التصدي لتلك الصواريخ، تلاه حزب الله الذي اشعل الارض تحت اقدام المستوطنين شمال فلسطين بمئات الصواريخ وقف جنود الاحتلال أمامهم موقف المتفرج، وما يؤكد عدم قدرة الدولة العبرية في تصديها لأي أنواع من الصواريخ الأرضية هي تلك التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية والتي تعتبر محلية الصنع دون أن تستطيع المنظومة العسكرية الإسرائيلية التصدي لها، بل على العكس تماماً، فإن الفصائل الفلسطينية تعتبر مدينة المجدل حقلاً للتجارب في مدى فعالية تلك الصواريخ المحلية الصنع.

 ولهذا فمن الطبيعي أن نعتبر أن بيت حانون والمقاومة الفلسطينية انتصرت على الجيش الأخلاقي كما يقال عنه وعلى أهدافه العسكرية التي وضعها لنفسهن ولهذا يتعمد هذا الجيش أن يقتل أكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين دون مراعاة لاي اعتبارات، دون ان يعلم أن الرد الطبيعي سيكون من حيث لا يحتسب ولا يخطر على باله.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026