قلم

عشر رصاصات أحيت روح الثورة

عزات جمال
2022-08-14

على عجل من الوقت مع فجر القدس ومن شوارعها العتيقة بطل مقدام بعشر رصاصات غير المعادلة وأساء وجه الاحتلال الذي تفاخر بقتلنا بدم بارد ليأتيه الرد بعد وقت قصير على ارتقاء أبطال نابلس…

على عجلٍ من الوقت، مع فجر القدس ومن شوارعها العتيقة، بطلٌ مقدام بعشر رصاصات غير المعادلة وأساء وجه الاحتلال، الذي تفاخر بقتلنا بدم بارد، ليأتيه الرد بعد وقتٍ قصير على ارتقاء أبطال نابلس وغزة الشهداء.
وإطلاقه منتشيا الوعيد والتهديد عبر وزير حربه "غانتس " ، الذي تبجح بقدرته على توجيه الضربات للمقاومة " من طهران حتى خانيونس " ، فعاجلته الصفعة من قلب القدس المحتلة، وبددت أوهام الأمن الذي يُسوِقُه للمستوطنين فوق جراحنا.
لقد أكدت هذه العملية إضافة لعدة عمليات اطلاق نار أخرى شهدتها مدن الضفة يوم أمس، أن الضفة والقدس في حالة مقاومة متصاعدة، وأن الرد الحقيقي على جرائم الاحتلال، يأتي عبر إدامة المواجهة، وتوسيع انتشارها لتشمل كل نقاط الاشتباك، وأماكن تواجد المستوطنين الغاصبين.
جاءت العملية البطولية ضربة قوية للاحتلال، في أكثر الأماكن المحمية والمحصنة بإجراءات مشددة، وهي التي يستخدمها لاقتحام الأقصى من قبل المستوطنين، والقريبة بمكانها أيضاً من حائط البراق، في تأكيد على أن الأقصى والقدس هم في قلب الصراع، ولا يمكن السكوت أو غض الطرف عن اقتحامهما وتدنيسهما.
كما أثبتت أن شعبنا الفلسطيني كالجسد الواحد، على الرغم من انقطاع التواصل الجغرافي، الذي يفصل أجزاء الوطن، إلا أنه موحد في المقاومة واستهداف الاحتلال المعتدي، في رفض تام للرضوخ لكل إجراءات الاحتلال التي تعمق الفرقة وترعى التشتت، من أجل تمدد الاحتلال وتعزيز العدوان.
واخيرا ... هذه البطولة والفداء نتاج ايمان عميق، بأن الحقوق تنتزع لا توهب، وأن المواجهة هي طريق الانتصار الحقيقي، وأن العزيمة والإرادة قادرة على قلب المعادلات إذا اقترنت بالتضحيات.
#عملية_القدس

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026