يطل علينا بندكت السادس هذه الأيام بتصريحات لا تقل خطورة عن الموجه المعادية التي اجتاحت العالم قبل عده أسابيع و التي تمثلت في خطاب الأرعن بوش عن الإسلام عندما وصفه بالفاشية وفي…
يطل علينا بندكت السادس هذه الأيام بتصريحات لا تقل خطورة عن الموجه المعادية التي اجتاحت العالم قبل عده أسابيع و التي تمثلت في خطاب الأرعن "بوش" عن الإسلام عندما وصفه بالفاشية وفي الوقت الذي لم تتلاشى الرسوم الكر كتورية من على صدر صفحات الصُحف الغربية و التي مست رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لتعبر عن مدى الحقد الأعمى الذي يكنه الغرب من قواعده الجماهيرية إلى أعلى رأس الهرم في السلطة الدينية (الفاتيكان) ، فقد حملت هذه التصريحات معاني كلها تطاول على ديننا الحنيف وعلى رسولنا الكريم "صلى الله عليه وسلم" ، وبالنسبة لي شخصيا لم اصب بالذهول أو الصدمة لأني أدرك واعرف مدى الكراهية و البغضاء الذي يكنه لنا أصحاب النزعة الدينية في أوروبا وأميركا ولست وحدي من يدرك حقيقة هذا العداء فقد لامس كل مسلم هذا الشعور عندما تُرجم كل شعور حاقد إلى عمل إجرامي عسكري ضد أطفال ونساء وشيوخ بلاد الإسلام و المسلمين والعراق و فلسطين و أفغانستان شواهد على هذه الهجمة الشرسة ومن هنا يُماط اللثام للمرة المليون في وقت بسيط ليبرهن لكل فرد مسلم عن حقيقة الوجه القبيح لهؤلاء التي تُملأ قلوبهم بالحقد و الضغينة والظلام تجاه الإسلام و المسلمين و شخص الرسول عليه اجل التسليم ، وكما قلنا نحن لا نتوقع أن يُمد لنا يد السلام و المحبة ونحن نعرف أن ديننا الحنيف لم يكن يوم من الأيام في مستوى الرد على هؤلاء القتلة الذين يكنون كل العداء لروح الإسلام الذي لم يكن يوما ما سوى دين محبة وسلام ، فنحن أمة لها تاريخ وحضارة ولا ينقصنا كل من هو ساقط وسافل ليتعدى على عقيدتنا وشريعتنا الاسلاميه وأني على ثقة مُطلقه بان يوما قادم يحمل معه رياح الثأر من كل من تجرأ على شخص الرسول عليه الصلاة و السلام ، كما أننا لم نعتدِ في يوم من الأيام على أي ديانة كانت لان ديننا يمنعنا من ذلك ويدعونا إلى الإيمان بكل الرسل و الأنبياء ويُحرم علينا الاعتداء على أي ديانة كانت بل على التسامح و الدعوة إلى الآخرين لتبني الإسلام دينا ونهجا ولو كان عيسى بن مريم عليه السلام حاضَرَ الإسلام لاتبع محمد صلى الله عليه وسلم وناصر دينه ، وبما أننا أمة يحكمها الإسلام دينا فلا يسمح لنا بالتطاول على دين الآخر بل يحضنا الحفاظ على مشاعر الآخرين ولا ندخل في سجالات هذا السافل و الذي نعرف دوافعه من هذا التصريح وخاصة في ظل ما يدور في عالم الغرب من حرب شرسة على أمة الإسلام و المسلمين فقد كان أولى له زيارة واشنطن وإعلان الولاء المطلق للمتصهينيين هناك وعدم مغازله الاداره الفاشية في واشنطن. وكما قلنا في بداية هذه السطور عن عدم الصدمة لهذا التصريح ولكن الذهول بقي يلاطم قواعدنا من عدم الرد العربي القوي على هذه التصريحات ، فنحن نعرف أيها القادة إن المعتصم شبع موتا و عمر بن الخطاب لن يُبعث الآن ، ولكن لن تفقدوا الكثير إذا ما كان هناك تهديد جدي بقطع العلاقة بين دولكم والفاتيكان أو التلويح بالنفط أو التصريح عبر الفضائيات الهزيلة التي أصبحت لا تُعدْ ولا تحصى فمن روتانا إلى مولدي وكلها تُعنى و الحمد لله بالأخبار الهزيلة و الساقطة فليس صعبا تخصيص خمس دقائق لبيان تصريح ما وتفنيد افتراء ما ، ألا يستحق رسولنا الكريم (ص) وديننا الحنيف ....؟؟!! بدلا من الاعتناء الكامل وعلى مدار اليوم بأخبار حبيبة الجماهير هيفاء وهبي وصديقة الغفير نانسي عجرم ولكن بندكت السادس يتوقع رد اقل من بسيط من جواري الدول العربية وحتى شعوب هذه الدول عندما فكر بالتطاول على ديننا و على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وإنما الانحطاط العربي و الهزيمة العربية هي وراء تطاول هذا الأعمى و الجاهل علينا وعلى ديننا ومن هنا كان ينبغي على كل الدول الاسلاميه الوقوف في وجه هؤلاء لوضع حد لمثل هذه التجاوزات وكلي أمل في الأجيال القادمة لرد الاعتبار لكرامة سقطت ولعزة داستها صفحات الذل وان أجيال الشعوب العربية و الاسلاميه لن تغفر لهذا الأعمى هذا الاعتداء الآثم واني على ثقة تامة بأن الشعوب الاسلاميه ستدفع هذا الخبيث التافه ومن يدور في فلكه للتفكير مطولا في المستقبل عند الاقتراب من ديننا ومن شخص الرسول عليه الصلاة و السلام وما يثير الدهشة و الاستغراب أن ترى وتسمع باكستان وتركيا وبعض الدول الاسلاميه تبدي امتعاظ من تصريحات هذا الجاهل وتحضه على التراجع و الاعتذار وتحذر من طوفان شعبي عارم قد تشهده المنطقة إذا ما استمر الاعتداء المتواصل على ديننا وعلى نبينا(صلى الله عليه وسلم) فمن الاستهزاء بالرسول الكريم عبر الرسوم المسيئة في الدنمارك إلى تصاعد الهجمة لتنطلق هذه المرة من الفاتيكان نفسه على اعتبار انه يمثل رأس الروح الدينية ليكون بذلك قد أنهى حلقة كاملة لتكون الفكرة اشد وضوحا من شمس تموز في وقت الظهيرة وعليه تكون الخطوط واضحة بشكل جيد لتحطم بذلك كل أواصر الوهم الذي اعتلى رأس كل من فكر في إلغاء الصراع الفكري وللأسف الشديد كنت أتوقع من السعودية ودول مجلس التعاون ومصر وغيرها من الدول التي أصبحت بكل أسف غير قادرة على إبداء حتى الرأي في موضوع يمس عظمها ويمس جميع مفاصلها وحتى فلسفتها بالحياة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع