إسماعيل الثوابتة

المقاومة .. الثقة والمراكمة

إسماعيل الثوابتة
2022-05-28

كل يوم تزداد ثقتنا بالمقاومة وتتراك حتى بات لدينا إيمان راسخ واعتقاد جازم بأن مسألة التحرير والخلاص من الاحتلال ما هو إلا فصل أخير أوشك على النهاية ما عرضه برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة تحت عنوان "قلب المعادلة"؛ يأخذنا إلى مرحلة مُتقدمة من الثقة التي لا تتزعزع....

كل يوم تزداد ثقتنا بالمقاومة وتتراكم، حتى بات لدينا إيمان راسخ واعتقاد جازم بأن مسألة التحرير والخلاص من الاحتلال ما هو إلا فصل أخير أوشك على النهاية.

ما عرضه برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة مساء الجمعة 27 مايو 2022م تحت عنوان "قلب المعادلة"؛ يأخذنا إلى مرحلة مُتقدمة من الثقة التي لا تتزعزع ليس فقط على مستوى القيادة العسكرية للمقاومة، ولا على مستوى الإعداد والتجهيز، وإنما على مستوى الإبداع في التكتيك والأداء والتشبيك وإدارة النيران والتحكم في الزخم الصاروخي خلال المعركة ومشاغلة الاحتلال والتقدم عليه بالنقاط، وصولا إلى أقصى مراحل إضعافه وإنهاكه وضرب منظومته الأمنية المتصدّعة.

ما لفت انتباهي في حلقة البرنامج؛ هو ما تحدث به المحللون والخبراء العسكريون والأمنيون حينما قالوا أن المقاومة نجحت في هذه المعركة على أكثر من صعيد، وحينما أكدوا أن المؤسسة العسكرية والاستخبارية والأمنية "الإسرائيلية" فشلت أمام المقاومة، وأنهم لم يتوقعوا أن تكون المقاومة وإدارتها قد وصلت إلى هذه المرحلة من الأداء وإدارة المعركة.

المجتمع "الإسرائيلي" وعمق الاحتلال بات مضروباً من الناحية الأمنية، فلم يعد مبدأ الأمن متحققاً في الميدان لديهم، وكأنها تجسيداً لنظرية الوهن والهشاشة والضعف الذي يعتري الكيان الزائل.

الإمكانيات ومساحة الإعداد العسكري والأمني والإداري التي توليها المقاومة لجيشها؛ رسّخت لدينا مبدأً مهماً في الصراع، وهو أن هذه الحالة لم تعد مجرد جولة رجم حجارة أو مظاهرة شعبية أو تنديدات، أو بكائيات وعويل، أو شكوى لمجلس الأمن، أو استجداءات، بل إنها يقين صارم لن يتوقف إلا بزوالهم، وأن القدس هي البوصلة التي تعمل المقاومة على حمايتها هي وثوابتنا الأخرى.

يبدو أننا على مسافة قريبة لنهاية هذا الصراع الذي جُبل بدماء آلاف الشهداء والتضحيات العظيمة التي قدمها أسرانا البواسل وجرحانا العظام، إننا في نهاية الطريق، فثقتنا بالمقاومة تزداد وتكبر، وستتحقق بها أحلامنا، وستتكحل معها عيوننا بالقدس قريباً بإذن الله.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026