يتوجس الاحتلال بعد انذارات كتائب القسام الساخنة التي توعدت بها العدو الصهيوني حال ارتكابه لأي عملية اغتيال تستهدف قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيي السنوار أو أي قائد في المقاومة…
يتوجس الاحتلال بعد انذارات كتائب القسام الساخنة التي توعدت بها العدو الصهيوني حال ارتكابه لأي عملية اغتيال تستهدف قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيي السنوار أو أي قائد في المقاومة الفلسطينية، وقد جاء البيان المقتضب للدلالة على جدية المؤسسة الأمنية الصهيونية لتنفيذ عملية الاغتيال، حيث تصاعدت وتيرة التحريض ضد السنوار بين كبار قادة العدو باعتباره المسؤول عن توجيه منفذي العمليات الفدائية الأخيرة حسب ما أعلن المستوى السياسي الصهيوني.
في حين أن التباين في هذا الأمر كان أكثر وضوحًا حين انتقد وزير الخارجية الصهيوني "لائير لابيد" توجُّه رئيس الوزراء الصهيوني "نفتالي بينت" لتنفيذ عملية عسكرية وصفها بــــ "المتسرعة لا تخدم استراتيجية الردع، ولا تحقق إلا المزيد من دوامة الصراع في الضفة والقدس وقطاع غزة"، لأن التجارب العملياتية التي مرت بها الحكومة الصهيونية تتضمن الكثير من الشواهد التي أكدت فشل الجيش الصهيوني في حسم أي مواجهة مسلحة أمام المقاومة الفلسطينية، لأن حالة القتال تفتقد لكثير من عوامل الحسم لدى الجيش، وقد ظهر ذلك خلال تحقيقات الاحتلال في عملية مترو الأنفاق والذي أعلن المستوى الأمني الصهيوني عن فشله في تنفيذ أكبر ضربة جوية تستهدف قيادة المقاومة، بعد أن استشعرت المقاومة أن العدو يخطط لتنفيذ هذه الضربة، وهو ما دفع القادة العسكريين في الجيش الصهيوني الإعلان عن الفشل الذي أصاب المؤسسة الأمنية الصهيونية في معركة سيف القدس.
القسام من جديد أعاد رسم الخطوط الحمراء ووضع النقاط على الحروف بعد تدافع قادة الاحتلال للضغط على رئيس الحكومة "نفتالي بينت" لتصفية القائد يحيى السنوار، وقد أوضحت المقاومة أن هذه الحماقة ستكون بمثابة إيذان بزلزال يصيب المنطقة بأكملها، يأتي ذلك تأكيدًا على خطاب السنوار الذي كشف خلاله عن جهوزية المحور في خوض حرب إقليمية أمام الجيش الصهيوني دفاعًا عن القدس وعن المسجد الأقصى الذي يتعرض لاقتحامات متتالية ومحاولات الاحتلال تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا، وقد أثبتت المقاومة أن هناك انسجامًا واضحًا بين كافة المستويات السياسية والأمنية والعسكرية في الخطاب الاعلامي وتوجيه الرأي العام حول استراتيجية الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
من هذا المنطلق، هل فهم العدو الصهيوني الرسائل التي حملتها المقاومة؟ وهل بات يخضع لهذا المستوى من التهديد؟ وإن كان كذلك، هل تسمح المعارضة الصهيونية بالإبقاء على حكومة بينت المأزومة والتي تعد من بين أضعف الحكومات التي شكلت عبر تاريخ الصراع؟ وما النتائج التي يمكن أن تتحقق حيال هذه الازمة؟
باعتقادي أن الفراغ القيادي في دولة الاحتلال ما زال قائمًا منذ الانتخابات المتتالية التي فشلت خلالها القوى الصهيونية في تشكيل حكومة ائتلاف، وهو ما يؤكد أن أي رئيس للحكومة الصهيونية سيكون عرضةً للظروف التي يمر بها رئيس الوزراء الحالي، باعتبار أن ارتفاع جذوة المقاومة في الضفة والداخل المحتل بات يتصاعد بشكل متسارع وغير مسبوق، وهو ما يهدد عمليًا بقاء الاحتلال، وينذر بزواله وإلى الأبد.