عضو المكتب السياسي لحركة حماس بعد سبعة عشر يوما من الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة وارتكاب المجازر الصهيونية التي وصلت يوم إلى شهيدا جاء الانفراج والغوث من الشمال في عملية الوعد الصادق…
عضو المكتب السياسي لحركة حماس
بعد سبعة عشر يوماً من الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة وارتكاب المجازر الصهيونية التي وصلت يوم 12/7 إلى 25 شهيداً جاء الانفراج والغوث من الشمال في عملية "الوعد الصادق" التي نفذها أبطال حزب الله في لبنان وأصبح الجنود الأسرى ثلاثة بعد أن تمرغت أنوف الجيش الذي لا يقهر بالوحل والتراب.
وكان القائد المجاهد السيد حسن نصرالله قد صرح أكثر من مرة بأن المقاومة الإسلامية ستخطف جنوداً صهاينة من أجل استبدال الأسرى اللبنانيين والعرب (بما فيهم الفلسطينيون) وفي عام 2006 حصراً.
قد يكون رد الفعل الصهيوني المخطط سابقاً مفاجئاً وخاصة أن المقاومة الإسلامية اللبنانية كانت قد اختطفت ثلاثة جنود صهاينة (قتلوا) وضابطاً كبيراً وجرى تبادل بوساطة ألمانية للإفراج عن مئات الأسرى ولم يشن جيش الاحتلال هجوماً واسعاً مدمراً كالذي يجري الآن.
وحزب الله وحركة حماس كل منهما حركة تحرير وطني إسلامي.. الأول له أراضٍ محتلة في شبعا وله أسرى والثانية تجاهد منذ 19 عاماً من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين ولها مع بقية فصائل المقاومة عشرة آلاف أسير.
ومن حق كلتا الحركتين أن تهاجم وتأسر جنود الاحتلال بعيداً عن التحليل المتهافت بأنهما جزء من محور إقليمي !
ابتدأ العدوان الصهيوني على لبنان باستهداف مطار بيروت ثم الضاحية الجنوبية والجسور والقرى في الجنوب اللبناني مما يؤكد أن أسر الجنديين الصهيونيين اتخذ ذريعة ليس إلا، بدعم أمريكي وضوء أخضر من بوش لطحن حزب الله حسب التعبير الأمريكي الصهيوني بعد أن فشلت جماعة 14 آذار في تطبيق قرار 1559 وتجريد حزب الله من سلاحه.
صحيح أن هناك حوالي مليون نازح لبناني تقريباً، وصحيح أن طائرات الإف 16 الأمريكية شنت أكثر من 4 آلاف غارة متواصلة فقتلت أكثر من (400) مواطن لبناني معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين وجرحت أكثر من 1500 مدني لبناني، ومع استعمال القنابل الفوسفورية والعنقودية، إلا أن الشعب اللبناني تعززت وحدته الوطنية، فرأينا المسيحيين يحتضنون المسلمين ورأينا اللاجئين الفلسطينيين يستقبلون سكان الجنوب في مخيماتهم، ورأينا الشارع العربي والإسلامي والدولي يكسر الصمت ويخرج في مسيرات واعتصامات نصرة لفلسطين ولبنان.
وفي المقابل ردت المقاومة اللبنانية بالصواريخ في مواجهة الغارات (حوالي 1500 صاروخ) وبالغارات بعيدة المدى في مواجهة الدبابات وأسقطت ثلاث مروحيات وأعطبت بارجة بحرية ودمرت 10 دبابات ميركافا3، وقاومت وفق العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم.
ولأول مرة تسيلُ عبرات الفلسطينيين فرحاً وغبطةً منذ عام 1948 وهم يرون المدن الفلسطينية المغتصبة تقصف بالكاتيوشا وصواريخ رعد.. حيفا ثالث أهم المدن المحتلة (بعد تل أبيب والقدس) وطبريا وصفد وعكا وكذلك نهاريا وكرمئييل وكريات شمونا وغيرها، فيسقط من الصهانية أكثر من (40) قتيلاً و(500) جريح ونصف القتلى هم من الجنود الصهاينة الذين سقطوا على الحدود وفي معارك مارون الراس وبنت جبيل البطولية وغيرها.
وها هو الإرهابي بوش يمدد لأولمرت بعد مرور أسبوعين بدون أن ينجز جيش الاحتلال شيئاً محرزاً يفاوض عليه، وبعد أن عاش مليونا صهيوني هذه الفترة في الملاجئ والنزوح حيث وصلوا بئر السبع وإيلات، وأكثر من ذلك بدأوا يستعدون للهجرة إلى البلاد التي جاءوا منها.
وهذا الإنجاز الكبير للمقاومة الإسلامية اللبنانية قد هزّ قلب الكيان الصهيوني، ولم يستطع النظام الرسمي العربي أن يأتي بمثله.. بل على العكس شاهدنا عام 67 هذا النظام لا يُحسن القتال لستة أيام فقط، بل يُحسن إصدار أوامر الانسحاب من الأراضي العربية ورفع الرايات البيضاء !
إن ما يقوم به محمود عباس ورجاله في الخفاء وفي العلن وبتواطؤ مع رايس والصهاينة لفرض التهدئة على الفصائل الفلسطينية في القطاع والضفة.. لهو طعنة في الظهر لحزب الله الذي نصر المقاومة الفلسطينية في 12/7 حيث سيمنح عباس رئيس الأركان الصهيوني حلوتس فرصة ثمينة لسحب دباباته وطائراته من قطاع غزة في الجنوب.. ويدفع بها للجبهة اللبنانية في الشمال !