غدا الأحد الذكرى التاسعة على صفقة وفاء الأحرار التي بموجبها تم تحرير مايزيد عن الف من البواسل الابطال من المعتقلون في سجون الاحتلال الصهيوني قد لا تكون صفقة وفاء الأحرار الأولي…
غدا الأحد 17/10/2020الذكرى التاسعة على صفقة وفاء الأحرار التي بموجبها تم تحرير مايزيد عن الف من البواسل الابطال من المعتقلون في سجون الاحتلال الصهيوني ، قد لا تكون صفقة وفاء الأحرار الأولي في تاريخ الثورة الفلسطينية ولكنها كانت نوعية في كل ما جرى فيها على مدى خمس سنوات من تفاوض بين المقاومة والاحتلال عبر وسطاء ألمان ومصريين وكان موقف المفاوض الفلسطيني صلبا ثابتا من اليوم الأول وكانت الكشوف والاسماء والنوعيات المراد الإفراج عنها جاهزة من الشهور الاولى لعملية الأسر ورغم معطلة الاحتلال ومراوغته إلا أن المفاوض الفلسطيني كان كما كان دون تغيير في الموقف ورضخ الاحتلال في النهاية وأبطل قوانين كان يصر عليها مثل الأيدي الملطخة بالدماء من الأسرى الأبطال حسب وصفه.
فقد سجل المفاوض الفلسطيني ابداعا في التفاوض وبات مدرسة يعتد بها لمن يريد التفاوض وقد أبدع على مدى سنوات خمس من إخفاء شاليط والحفاظ عليه حيا وما كشفته وحدة الظل كان مفخرة لكل فلسطيني رغم كل ما تملكه سلطات الاحتلال من تكنولوجيا وأدوات رصد وعملاء ولكنهم فشلوا في الوصول شاليط ولعل كان مفاجأة ذلك الفيديو الذي نشر لوحة الظل على شاطئ البحر رفقة شاليط.
ولعل الحلقة التي فاجأت الجميع لحظة تسليم شاليط للجانب المصري والتي رتبت بإخراج فاق الوصف والتوقع أن يكون الفلسطينيون وصلوا لما وصلوا اليه من إخراج عسكري مذهل ليس الاحتلال بل لكل من تابع وشاهد عملية التسليم بعد الاتفاق.
نعم الاحتلال اليوم لم يتعلم من صفقة وفاء الأحرار ولازال يماطل ويسوف ويخدع أهالي الجنود الأسرى والذين أسروا في عدوان 2014 عندما أوهم المجتمع الاحتلال أنهم قتلى دون أن يملك دليل واحد على مقتلهم الا التخمين والحقيقة لا يعلمها الا الجهة الأسرى هي التي تملك المعلومة المتعلقة بوضعهم وزاد الأمر بعد اسر الاثيوبي والعربي.
يحاول الاحتلال أن يتذاكى ويريد ما يثبت أن الأسرى احياء وهو يعلم شروط الآسرين وهي موجودة لديه وفي نفس الوقت هو يفاوض مفاوضين سبق أن فاوضهم ويعلم أنهم عند شروطهم ولا يغيرون أو يبدأون ومن أول شروطهم وقبل فتح التفاوض حول صفقة تبادل جديدة هو الإفراج عن من اعتقلهم الاحتلال من وصفقة وفاء الأحرار، هذا هو المفتاح للتفاوض حول صفقة جديدة وهو يعلم في نفس الوقت أن الفلسطينيين جاهزين في كل شيء ويعلم أيضا أنهم عند شروطهم ولكن المراوغة والمماطلة عند الاحتلال صفة ملازمة له.
في الختام لا خوف على الأسرين لجنود الاحتلال فقد عودونا على الثبات والتمسك بما يريدون وان الصفقة تنتظر تخلي الاحتلال عن غطرسته ولن تطول وسيكون للفلسطينيين ما يريدوا إن شاء الله {ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا}.