مؤامرة وخيانة ... آن الأوان لفضحها ومقاومتها

مؤامرة وخيانة ... آن الأوان لفضحها ومقاومتها

رأفت ناصيف
2006-07-26

الأسير ما يجري اليوم في العديد من يقاع وطننا الإسلامي والعربي وفي مقدمته ما يجري على ارض فلسطين ولبنان من جرائم بشعة بحق المواطنين العزل وتقتيل الأطفال والشيوخ والنساء ويركز على…

الأسير

ما يجري اليوم في العديد من يقاع وطننا الإسلامي والعربي وفي مقدمته ما يجري على ارض فلسطين ولبنان من جرائم بشعة بحق المواطنين العزل وتقتيل الأطفال والشيوخ والنساء ويركز على البنية التحتية للأمة يفرض علينا اليوم وبعدما ما انكشفت الصورة على حقيقتها ولم يعد يخفى أو يلتبس على احد دوافع هذه الجرائم لنسمي الأمور بمسمياتها ونصف الأمور على حقائقها، لتضع كل مسلم وعربي فرداً أو حركة أو حزباً أو تياراً أمام مسؤولياته الدينية والتاريخية وتفرض عليه أن لا يبقى صامتاً على ما يشاهده وما يدركه.

اليوم تستغل الحملة العدوانية على الأمة في أفغانستان والعراق والسودان وتتجلى في ابرز صورتها في لبنان وفلسطين حيث هنا تتكشف خلفيات المؤامرة وأطرافها وتفضح خيانات الأنظمة الرسمية بصورة لا تقبل التأويل ولا التبرير واليوم الذي تدك فيه مدن وقرى فلسطين ولبنان وتقصف البيوت والمؤسسات على رؤوس المواطنين الآمنين من أطفال وشيوخ ونساء أبرياء أمام العالم أجمع بدون أن يحرك هذا العالم ساكناً لوقف المذابح البشعة التي تنسف كل تلك المصطلحات الحقوقية التي طالما تشدق بها المجتمع الدولي بمؤسساته لتتجلى المؤامرة ....

هناك في لبنان المؤسسة الدولية ترفض حماية المواطنين الآمنين والأطفال وتتركهم فريسةً للقذائف الصهيوأمريكية لتعمل على تقتيلهم دون أي اعتبار لطفولة أو براءةً.....

وتبرز الخيانة بأبرز أو بأوضح صورها عندما تصدر التصريحات من الأنظمة الرسمية مجرمة الضحية ومجرمة شعوبها ومن أخذوا على عاتقهم استرداد الحقوق واستعادة الكرامة التي فرضت بها هذه الأنظمة الرسمية التي تريد من خلال تصريحات الخيانة وممارستها الذليلة أن تؤكد ولائها للأجرام العالمي بحق شعوبها لتصل لدرجة رفض  إصدار مجرد بيان عبر وزراء خارجيتها في اجتماعاتهم يحمل في طياته كلمات رسمها فيه معنى الكرامة وذلك تملقا لأسيادهم في تل أبيب وواشنطن حيث الغرب المجرم.

فاليوم وأمام هذه الحقائق فانه مطلوب وقفة جدية حقيقية جريئة وقفة اختصاص مع قوى المقاومة تتخطى إلحاق التأييد والدعم وصيحات المديح والإطراء للمقاومة ولا تستكفي كذلك بصيحات الغضب والذم ضد الأنظمة الخائنة.... وقفة تطلبها المقاومة من الشعوب والحركات في العالم الإسلامي والعربي.... وقفة نقول ونكرر بشأنها ما قاله السيد نصر الله.." إن المطلوب ليس الدعم والمؤازرة المادية للمقاومة وإنما المطلوب اليوم حلول جذرية لإجتثاث كل من يتآمر على شعوبنا والضرب على يد كل من تسول له نفسه خيانة شعبه وأمته والارتماء في أحضان الغربيين المتآمرين على شعوبهم.

فنحن أمام لحظة الحقيقة والمواقف الجريئة الجدية الصريحة لتصويب الأمور واسترداد الحقوق مهما بلغت تكلفة ذلك فالعزة والكرامة تستحق أن يبذل في سبيلها الغالي والنفيس.

وإننا في هذه الأوقات التي تستباح فيه الدماء والأرض والمؤسسات والجو والبحر على أيدي العدو النازي والمتآمرين معه من هذا العالم واتباعهم تلك الأنظمة التي تمرأت الخيانة.

هذه الهجمة التي ترفض أن تشعر شعوبنا بأي أمن أو أمان أو أن تنعم أطفالنا وشبابنا بحياة مريحة أو أن تعيش أمتنا بحياة مستقرة واقتصاد مزدهر تقول أمام هذا فانه لا يجوز  أن يعيشوا هم في بلدانهم وينعموا بحياة آمنه وهادئة... فليس من الشهامة أو الكرامة أن تقتل وتشرد شعوبنا بينما هم ينعمون بحياة هانئة آمنه وليس من الإنصاف أن يصول ويجول المتآمرون في بلداننا ومدننا آمنون يحملون تعليمات زعمائهم ودولهم المجرمة إلى أتباعهم في منطقتنا بينما تكون آلتهم الإجرامية تقتل فينا ليل نهار وأي عزة تلك.. بأن يبقى الصمت سيد الموقف مع المتآمرون وأتباعهم من الخونة والعملاء الذين يطعنوننا ليل نهار من على تلك الكراسي التي يتربعون عليها وعلى أمتهم إرضاء لأسيادهم.. وأي إنصاف في ذلك ونحن نرى العالم اجمع يهز الدنيا للثلاثة من النازيين   المأسورين ولا يبالي وتعمى عيونهم عن آلاف من أسرانا الذين ليس لهم ذنب إلا انهم دافعوا عن حقوقهم وفق ما تشرعه الشرائع السماوية والأرضية على السواء

فأي إنصاف إذن.. أن نسمح ببقاء عباد الكراسي يتربعون على صدورنا مستلين سيوفهم ضد كل من يسعى لتحرير الأرض والإنسان وتحرير الأسرى الذي لم تفلح كل معاهداتهم مع الأعداء بالإفراج عن بضعةٍ منهم ما زالو يعانون الظلم والهوان على أيدي النازيين الجدد.

ختاماً.. إنها دعوة صريحة من خلف الجدران والاشياك التي يحتجزنا خلفها الأعداء.. إلى كل حر أبي أن ينهض ليقوم بدوره وليشعر العالم المتآمر أن عدم تحقيق الأمن لشعوبنا لن يكون مقابله أي أمنٍ أو استقرار لهم وأنها رسالة واضحة  جلية إلى كل دولة في العالم تقولها إن لم ترد أن تدافع عن المظلومين وتحمي الضعفاء من أطفال وشيوخ كما الحال في فلسطين ولبنان فليس أقل من أن تبتعد عن الانحياز مع المعتدين والمحتلين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026