عماد زقوت

لماذا حملة الاعتقالات في الضفة؟

عماد زقوت
2020-07-28

في أوائل التسعينيات من القرن الماضي كتب بنيامين نتنياهو كتاب مكان تحت الشمس وخط فيه الاستراتيجية التي يجب أن تسير عليها الحكومات الإسرائيلية ومنها عدم التخلي عن الضفة الغربية…

في أوائل التسعينيات من القرن الماضي كتب بنيامين نتنياهو كتاب "مكان تحت الشمس " وخط فيه الاستراتيجية التي يجب أن تسير عليها الحكومات الإسرائيلية ومنها عدم التخلي عن الضفة الغربية باعتبارها جزء مهم من الاستراتيجية الأمنية لدولة الكيان ، وبناء عليه يرفض نتنياهو أي تنازل عن الأرض مقابل السلام واستبدله بالسلام مقابل السلام ، بمعنى أن يبقى أمن دولة الكيان هو المسيطر وهو المتقدم على أي شيء.
ولذلك نتنياهو لا يسمح بأي حرية لحركات المقاومة في الضفة ويقوم بقص عشبها أولا بأول ، وللأسف أعتمد في ذلك على التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة في الضفة والتي وفر لها كل ما يلزمها في سبيل ألا تقوم للمقاومة قائمة هناك .
ومع حالة التقارب بين حركتي حماس وفتح فيما يتعلق برفض مخطط الضم الاستعماري في الضفة ، والتي ربما واكبها رفع اليد الامنية الثقيلة على حماس في الضفة ، والذي نتمنى ألا يكون كالحمل الكاذب.
ولكن برغم ذلك ضاعفت قوات الإحتلال حملتها الأمنية ضد حركة حماس ، وقامت باعتقال العديد من قيادات وعناصر الحركة بالضفة بينهم أعضاء بالمجلس التشريعي.
والغريب أن جهاز المخابرات الصهيوني هدد بعض النواب عن حركة حماس على خلفية التقارب مع حركة فتح ، وفي ذلك إشارة واضحة بأن أجهزة أمن الاحتلال ستمارس الضغط ولن تسمح لحركة حماس بالعمل في الضفة ، وهذا يأتي ضمن بنود الإستراتيجية الأمنية التي تؤكد السيطرة الكاملة على الضفة الغربية للحفاظ على أمن دولة الإحتلال وفق كتاب نتنياهو مكان تحت الشمس ، ولكن الخلافات الكبيرة داخل دولة الإحتلال والتنازع على السلطة والفشل في مواجهة كورونا ، ربما يكون لها تداعيات سلبية على مستقبل هذا الكيان.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026