ظن الجيش الذي لا يقهر أن الصمت على جرائمه ضعفا فتمادى وصمتنا فتمادى وصمتنا فتمادى ويبدوا ان جيشا غبيا حيث لم يأخذ العبرة من الحكمة التي يرددها الفلسطينيون اتقي شر الحليم إذا غضب…
ظن " الجيش الذي لا يقهر" أن الصمت على جرائمه ضعفا ، فتمادى ، وصمتنا فتمادى ، وصمتنا فتمادى ، ويبدوا ان جيشا غبيا حيث لم يأخذ العبرة من الحكمة التي يرددها الفلسطينيون " اتقي شر الحليم إذا غضب".
صبر الحليم وصمت طويلا ، لكنه عندما قرر التحدث نطق فأوجع ، لم تفاجئنا كتائب القسام كثيرا ، لكنها أفرحتنا كثيرا ، فالشعب يعلم جيدا أن قادة القسام لا يعيشون في قصور من عاج ، ويعلم أيضا أنهم من الشعب وفيهم ويستمعون للشعب ويألمون لآلامه ، فقرروا وضربوا عندما احتاجهم الشعب للرد على قتل ودمار لمنازل أطفال ، وشواطئ بحار . فالآن يا هدى غالية بمكانك أن تنامي مستريحة فدماء والدك وأسرتك لن تذهب هدرا.
جاءت هذه العملية النوعية لتكون درسا قاسيا لهذا الجيش الأعمى الذي لا يرى جرائمه، بأنه يجب أن يذوق من ذات الكأس المر الذي يذيقه لنا صباح مساء .
لكن ما فاجئنا تصريحات شجب وإدانة خرجت ممن يدعون أنهم يمثلون الشعب ومسئولين عنه، لكن الشعب الفلسطيني لم يلتفت لهؤلاء الذي غرقوا في ثقافة الهزيمة باسم الواقعية ، فيجب أن يتعلم هؤلاء الصغار الواقعية من كتائب القسام التي علمتهم درسا أن الواقعية في الإرادة ، والإرادة هي التي تصنع أحداثا يمجدها التاريخ ، فالمسيرات التي خرجت عشوائية في شوارع مدينة غزة لهي خير دليل على أن الشعب ما زال متمسكا بخيار المقاومة مادام الاحتلال قائما ، يحاولون بوسائلهم المختلفة زجه بالاستفتاء لكنه اليوم داس بأقدامه على الاستفتاء ، وهو يجوب شوارع غزة مكبرا مبتهجا .
العجب ليس في الرد المتوقع من الاحتلال الإسرائيلي ، فهو عودنا على كل شيء ولم يبق حرمة لشيء ، لكن عجبي لوسائل إعلام فلسطينية تحاول زرع الخوف والهزيمة في صفوف الشعب من الرد الإسرائيلي بسبب العملية الفدائية النوعية التي لم يفق منها الجيش الإسرائيلي،
لكن لا أظن من شعب قدم الكثير من الشهداء والأسرى والجرحى أن يلتفت لنداء هؤلاء المرتجفين ، وسيبق يواصل ويواصل ويعطي مزيدا من العطاء والقادة والشهداء ليقول أنه شعب حي باقي وباقية كلمته لن يطمسها مرجفون في الأرض ، وفئة ضلت طريقها فالتصقت مصالحها بأميركا وإسرائيل ، وبكل وقاحة تدين قتل جنود قدموا ليزرعوا الرعب والدمار بين أطفال فلسطين ، ولا نسمع منهم إدانة لأطفال دمائهم سالت في كل شارع ومخيم!