أنور صالح الخطيب قامت الدنيا ولم تقعد بعد ولن تقعد حتي تنتهي قصة جندي الاحتلال جلعاد الذي يحمل الجنسية الفرنسية الي جانب جنسيته الاسرائيلية بعد أن وقع في أسر المقاومة الفلسطينية…
أنور صالح الخطيب
قامت الدنيا ولم تقعد بعد، ولن تقعد حتي تنتهي قصة جندي الاحتلال جلعاد الذي يحمل الجنسية الفرنسية الي جانب جنسيته الاسرائيلية بعد أن وقع في أسر المقاومة الفلسطينية في غزة.
تدخلت رايس وزيرة الخارجية الأمريكية واشتغلت الوفود الأمنية العربية وغير العربية علي خط الوساطة. وتواصلت تهديدات حكومة الاحتلال بالقضاء علي الشعب الفلسطيني اذا قتل جلعاد .
أما الطفلة هدي غالية التي قتل جميع أفراد عائلتها علي شاطيء غزة، فلم تحصد سوي التعاطف القلبي والوعد بالتبني من قبل أبومازن واسماعيل هنية، وبعض المطالب الدولية والعربية الخجولة أن تكف اسرائيل عن سياسة القتل العشوائي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
قالت المقاومة في السابق، واذا قالت المقاومة فصدقوها ان الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري الاستيطاني لا يفهم إلا لغة القوة، ولا ينصاع إلا لحوار الرصاص.. ونيل الحقوق الفلسطينية لن يأتي عبر طاولة المفاوضات، بل عبر البندقية المقاتلة التي تستطيع أن تحقق للشعب الفلسطيني حقوقه المسروقة وتحفظ لأبنائه الحق في الحياة والحرية والكرامة.
ما أتوقعه وأتمناه ان تدير المقاومة معركة أسر جندي الاحتلال بذكاء وجدارة، وتمرغ أنف الاحتلال بالتراب، من خلال تحقيقها لمكاسب علي الأرض، كمنع الطغيان الاسرائيلي من الاستشراس والولوغ بالدم الفلسطيني وهي لا حاجة للتذكير ان حكومة الاحتلال لا تحتاج لعملية معبر كرم سالم حجة لقتل الشعب الفلسطيني فهي تقتله بالفعل وتستخدم ضده الطائرات والدبابات والصواريخ وبالتالي فإن ادارة معركة جندي الاحتلال، لا تقل أهمية عن معركة كرم سالم التي أذاقت الاحتلال بعضاً من طعم الموت الذي يذيقه للشعب الفلسطيني.
معركة كرم سالم التي لم تنته بعد، سيكون لها ما بعدها، اذا أديرت بطريقة مدروسة، والمقاومة ستثبت من خلالها ان الدم الفلسطيني ليس رخيصاً، وأن صيحات هدي غالية لم تذهب أدراج الرياح، لأن الشعب أراد الحياة.. كما قال الشاعر أبوالقاسم الشابي اذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر .. ولا بد أن يستجيب القدر.