لا تصافح.. فلا زالت دماء أطفالنا عالقة على بزاتهم العسكرية

لا تصافح.. فلا زالت دماء أطفالنا عالقة على بزاتهم العسكرية

عادل زعرب
2006-06-24

قتل دمار إزهاق لأرواح الأبرياء دم وأشلاء باتت هي الصورة الغالبة على مجتمعنا الفلسطيني في غزة مجزرة تلو الأخرى و تقتيل يومي على شاطئ غزة عائلة غالية وفي حي التفاح عائلة المغربي…

قتل .. دمار .. إزهاق لأرواح الأبرياء ..  دم وأشلاء باتت هي الصورة الغالبة على مجتمعنا الفلسطيني  في غزة .

مجزرة تلو الأخرى و تقتيل يومي على شاطئ غزة عائلة غالية وفي حي التفاح.. عائلة المغربي وفي خان يونس عائلة البربراوي وقبلها عائلة أمن ..

مجازر تفوق التوقعات وأمهات تعتصر قلوبهن ألما وحسرة , وأطفال تاهت في عيونهم البراءة وأصبحوا لا يجيدون إلا لغة التعبير عمّا يدور بصدورهم نحو حقد دفين تجاه القاتل.

ولا زال هؤلاء الأطفال يرصدون بتحركاتهم وإيماءاتهم إصرارا على الانتقام لهؤلاء القتلة الذين جردوهم كل معاني الحب والحنان وكرسوا في قلوبهم وعقولهم ومشاعرهم كل معاني البغض والقتل والانتقام  .

نعم لقد تجسدت الصورة بكل مقاييسها بلون الدم الأحمر القاني حتى غرقت غزة في بحر من الدماء وأصبحت الاستباحة الدائمة للأبرياء ( الأطفال والنساء )  لكل ما هو فلسطيني من قبل أباطرة القتل في  العصر الحديث  كفيلة بأن تكون عنوان المرحلة خاصة مع اختلاط الدماء بحبات الأرض على شاطئ السودانية بغزة وأوراق الزيتون في بيت لاهيا ورنغت شوارع وأزقة خانيونس وكل شوارع الوطن .

إن ما تقدم عليه حكومة اولمرت والذي يتبجح هو ومن معه بقتل الأطفال على موائد الحكام العرب وباستضافة عباس الرئيس الفلسطيني الذي عانق العدو وارتمى في أحضانه مع أن الدماء لا زالت تغلي في العروق.

ولا زال الرئيس الفلسطيني يستنفر كل ما في جعبته للجلوس على طاولة التفاوض ، بالرغم من  الإجرام  المشهود بحق الشعب المنكوب وبالرغم من أن شلال  دماء أطفالنا لا زال عالقا على بزاتهم العسكرية.

من يرى ذلك المشهد المخزي من تصافح وعناق ويرى المشهد المحزن في غزة ليرى بأن استمرار  هذه اللقاءات يعطي العدو غطاءا مريحا لاولمرت صاحب خطة الانطواء والذي لا يرى في الفلسطينيين أي شريكا في أي عملية تسوية قادمة .

إذاً علام التهافت على طاولة اللئام والجلوس معه ومع زبانيته أمام عدسات وسائل الإعلام في العالم ولماذا  خطب ود الإسرائيليين للتفاوض أو التحاور في هذا الوقت بالذات ووضع العراقيل والخطط المسبقة لإفشال الحوار الفلسطيني  .

أليس معيبا على القيادة الفلسطينية أن  تعطي كل هذا الاهتمام للبحث عن خيط تفاوضي والجلوس إلى اولمرت قاتل الأطفال بغزة في هذا الوقت بالذات؟، أليس الأجدر الآن الالتفاف حول حكومة حماس المنتخبة وتعزيزها لمواجهة الأخطار والتحديات .

أليس الأجدر بالمعانقين أصحاب الابتسامات الصفراء أمام وسائل الإعلام البحث عن مخرج  لتدعيم وتعزيز مقومات الصمود الفلسطيني في ظل الحصار ؟!، الم يكن الأجدر بالقيادة الفلسطينية البحث مع الشرعية الدولية وأصحاب القرار العمل على مناقشة كيفية صد  الهجمات اليومية التي باتت تدلل على أن اقتحام غزة أمرا غير مشكوك فيه؟

* الشبكة الإعلامية الفلسطينية

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026