الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب سيئ الصيت والسمعة لن يأتي بجديد فهو امتداد للرؤساء الأمريكيين السابقين بمن فيهم باراك أوباما الذي مارس أكبر عملية خداع في العالم بأنه جاء إلى…
الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب سيئ الصيت والسمعة، لن يأتي بجديد فهو امتداد للرؤساء الأمريكيين السابقين بمن فيهم باراك أوباما الذي مارس أكبر عملية خداع في العالم بأنه جاء إلى العالم بوجه جديد، ليكتشف الجميع أن أوباما هو امتداد لجورج بوش الذي شن الحروب والتدمير في أفغانستان والعراق، ولم يختلف عنه أوباما كثيرًا من خلال نشر الحروب وانقلاب الأنظمة الديمقراطية في المنطقة العربية، والتواطؤ مع المجازر التي ترتكب ضد الشعب السوري.
أوباما الغابر والخاسرة هيلاري كلنتون لا يختلفان كثيرًا عن ما يطرحه ترامب، حيث يتفقان على نشر الفوضى في المنطقة العربية وإشاعة الحروب وتشجيع الجرائم والمذابح التي ترتكبها الأنظمة في المنطقة ودعم الأنظمة الدكتاتورية ودعم الانقلابات وتشجيعها.
نحن الفلسطينيون كُوِينا بدعم أوباما للإرهاب الإسرائيلي وشن الحروب على غزة منذ انتخابه عام 2008 وعام 2012 وعام 2014، وإن فوز ترامب يساعد في استمرار تلك السياسة وخاصة أنها معلنة وهو الفرق بين كلينتون التي تنمق الكلمات والتصريحات بينما ترامب الذي يخرج بمظهره القبيح العنصري وعدائه للأقليات في الولايات المتحدة ولغة التهديد للمسلمين والعرب.
لا ترحيب بانتخاب ترامب ولا بكاء على خسارة كلنتون، لكن ازدياد الخشية أن يترجم تهديده نحو المنطقة بشكل سريع مثل زيادة الدعم للاحتلال وتشجيعه على شن حرب جديدة على غزة واستغلال الاحتلال لصعود ترامب لشن الحرب وتشديد الحصار، وتنفيذ وعوده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والتي تحمل رمزية كبيرة نحو المواقف الدولية.
لا أهلًا ولا سهلًا بترامب الذي يجاهر بعدائه للعرب والمسلمين ودعمه للاحتلال، وهو الموقف الذي يتبناه غالبية الفلسطينيين وجزء مهم من العرب، وهناك ضرورة للانتظار قليلًا لمعرفة كيف سيترجم ترامب تصريحاته ومواقفه إلى قرارات بداية العام القادم، والذي سيشهد استمرار حالة الفراغ السياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة في المنطقة لصالح الأنظمة الدكتاتورية.
الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من فوز ترامب، وكالعادة الفلسطينيون والعرب هم الخاسرون من فوز ترامب، وهذا لا يعني أن كلينتون كانت ستأتي لهم على الحصان الأبيض لكن لأنهم لم يتعلموا الدرس جيدًا في كيفية إدارة مصالحهم مع الولايات المتحدة وتدفيعها ثمن وجودها في المنطقة ودعمها للاحتلال، بل إنهم استطفو إلى جانبها السنوات الماضية على الرغم من أنها تخلت عن دعمهم والدفاع عن مواقفهم.
لذلك لا يملك الفلسطينيون والعرب إلا القول للقادم الجديد لا أهلًا ولا سهلًا بكم، وغير مرحب بكم.